400

ফুতুহাত মাক্কিয়্যা

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1418هـ- 1998م

প্রকাশনার স্থান

لبنان

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ

اختلف الناس فيه هل هو تسليمة واحدة أو اثنتان فالأكثر على أنه تسليمة واحدة وقالت طائفة يسلم تسليمتين وكذلك اختلفوا هل يجهر فيها بالسلام أو لا يجهر والذي أذهب إليه وأقول به إن حكم السلام من صلاة الجنازة في الإمام والمأموم حكم السلام من الصلاة سواء ولو كان وحده الاعتبار لما كان الشافع بين يدي المشفوع عنده وأقام المشفوع فيه بينه وبين ربه ليعين المشفوع فيه كما يحضر الشفيع نازلة من يشفع من أجلها بالذكر عند من يشفع عنده فأقام حضور الجاني بين يديه مقام النازلة التي كان يحضرها بالذكر لو لم يحضر الجاني فهو في حال غيبة عن كل من دون ربه بتوجهه إليه فإذا فرغ من شفاعته رجع إلى الحاضرين عنده من بشر وملك وجان مؤمن فسلم عليهم كما يفعل في الصلاة سواء وهي بشرى من الله في حق الميت كأنه يقول لهم ما ثم إلا السلامة له ولكم وإن الله قد قبل الشفاعة بما قررناه من الأذن فيها وكل من قال إن الميت إذا كان من أهل الصلاة عليه وصلى عليه لا تقبل الشفاعة فما عنده خبر جملة واحدة لا والله بل ذلك الميت سعيد بلا شك ولو كانت ذنوبه عدد الرمل والحصى والتراب أما المختصة بالله من ذلك فمغفورة وأما ما يختص بمظالم العباد فإن الله يصلح بين عباده يوم القيامة فعلى كل حال لابد من الخير ولو بعد حين ولهذا ينبغي للمصلي على الميت إذا شفع في صلاته عند الله أن لا يخص جناية بعينها وليعم في ذكره كل ما ينطلق عليه به أنه مسيء إساءة تحول بينه وبين سعادته وليسأل الله التجاوز عن سيآته مطلقا وأن يعترف عن الميت بجميع السيآت وإن لم يحضر المصلي التعميم في ذلك فإن الله إن شاء عمه بالتجاوز وإن شاء عامل الميت بحسب ما وقعت فيه الشفاعة من الشافع ولهذا ينبغي للمصلي على الميت أن يسأل الله له في التخليص من العذاب لا في دخول الجنة لأنه ما ثم دار ثالثة إنما هي جنة أو نار وذلك أنه إن سأل في دخول الجنة لا غير فإن الله يقبل سؤاله فيه ولكن قد يرى في الطريق أهوالا عظاما فلهذا ينبغي أن تكون شفاعة المصلي في أن ينجي الله من صلى عليه مما يحول بينه وبين العافية واستصحابها له فإن ذلك أنفع في حق الميت وإذا فعل هكذا صح التعريف بالسلام من الصلاة أي قد لقي السلامة من كل ما يكرهه .

وصل في فصل تعين الموضع الذي يقوم الإمام فيه المصلي من الجنازة

পৃষ্ঠা ৬৪৬