378

ফুতুহাত মাক্কিয়্যা

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1418هـ- 1998م

প্রকাশনার স্থান

لبنان

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ

اعلم إن سجدت القرآن العزيز من إحدى عشرة سجدة إلى خمس عشرة سجدة فمنها ما ورد بصيغة الأمر السجدة الأولى من ذلك في سورة الأعراف في خاتمتها أما الأعراف فهو سور بين الجنة والنار باطنه فيه الرحمة وهو ما يلي الجنة وظاهره من قبله العذاب وهو ما يلي النار منه وعليه رجال تساوت حسناتهم وسيآتهم فلم ترجح في الوزن كفة على كفة فلم تثقل موازينهم ولا خفت فإنه ما وضع الله لأحد منهم في ميزانه تلفظه بلا إله إلا الله فإنه ما ثم سيئة تعادلها إلا الشرك وكما لا يجتمع الشرك والتوحيد في قلب شخص واحد كذلك لا يدخل في الميزان إلا لصاحب السجلات لسبب آخر نذكره في هذا الكتاب أو قد ذكرناه في باب القيامة فيما تقدم وأما خاتمة هذه السورة فقوله تعالى وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له وانصتوا وهذه الآية روينا أنها نزلت في القراءة في الصلاة والسجود ركن من أركان الصلاة وختم هذه السورة بذكر الملائكة وسجودهم لله فوصفهم فقال إن الذين عند ربك وهم المقربون من الملائكة لا يستكبرون عن عبادته يقول يذلون ويخضعون له ويسبحونه أي ينزهونه عن الصفات التي لا تليق به وهي التي تقربوا بها إليه من الذل والخضوع وصدقهم الله في هذه الآية في قولهم ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك فاخبر الله عنهم بما أخبروه عن نفوسهم وله يسجدون وصفهم بالسجود له عز وجل مع هذه الأحوال المذكورة وقال الله تعالى لما ذكر النبيين عليهم السلام لمحمد صلى الله عليه وسلم وذكر أنه تعالى أتاهم الكتاب والحكمة النبوة قال له أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده وهم بشر مثله فما ظنك بالملائكة الذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون وبهديهم فمن سجد فيها ولم يحصل له نفحة مما حصل للملائكة في سجودها من حيث ملكيته الخاصة به فما سجدها وهكذا في كل سجدة ترد ورأى أصحاب الأعراف إن موطن القيامة قد سجد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ما طلب من ربه فتح باب الشفاعة تعظيما لله وهيبة وإجلالا وسمع الله يقول يوم يكشف عن ساق بأمر الآخرة تقول العرب كشفت الحرب عن ساقها وهو إذا حمى الوطيس واشتد الحرب وعظم الخطب فعلموا أنه موطن سجود فلما دعوا إلى السجود هنالك سجد أصحاب الأعراف امتثالا لأمر الله فرجحت كفة حسناتهم بهذه السجدة وثقلت فسعدوا لأنها سجدة تكليف مشروعة في ذلك الموطن عن أمر إلهي فيدخلون الجنة وصل السجدة الثانية وهي سجود الظلال بالغدو والآصال مع سجود عام وهذه سجدة سورة الرعد وهي عند قوله تعالى ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال وظلال الأرواح أجسادها فأخبر الله تعالى أنه يسجد له من في السموات وهم الأعلون ومن في الأرض وهم الأسفلون عالم الأجساد الذين قاموا بالنشأة العنصرية طوعا للأرواح من حيث علمهم ومقامهم وللأجسام من حيث ذواتهم وأعيانهم وكرها في الأرواح من حيث ذواتهم وفي الأجسام من حيث علمهم ومقامهم وللأجسام من حيث ذواتهم وأعيانهم وكرها في الأرواح من حيث ذواتهم وفي الأجسام من حيث رياستهم وتقدمهم على أبناء جنسهم وهذا سجودا أخبار فتعين على العبد إن يصدق الله في خبره عمن ذكرنا فإنه من أهل الأرض بجسده ومن أهل السموات بعقله فهو الملك البشري والبشر الملكي فيسجد طائعا لربه وكرها من تقييده بجهة خاصة لا يقتضيها علمه وإن كان ساجدا في نفس الأمر سجودا ذاتيا وإن لم يشعر بذلك فيوقعها عبادة فإن ذلك أنجي له وذكر الغد والآصال لأمتداد الظلال في هذه الأوقات فجعل امتدادها سجودا فهي في الغد وتتقلص رجوعا إلى أصلها الذي منه انبعثت وخوفا على نفسها من الاحتراق فكأنها تقتصر على ذاتها وفي الآصال تمتد وتطول بالزيادات من إظهار نعم الله التي أسبغها عليها والغدو والآصال من الأوقات المنهي عن الصلاة فيها فاخرج حكم السجود في هذه الأوقات عن حكم النافلة وجعل حكمه حكم الفرائض أو المقضي من النوافل فتعين على التالي في هذه الآية السجود فيجازي من باب من صدق ربه تعالى في خبره فسجدة الأعراف سجدة اقتداء بهدى الملائكة وهذه سجدة تصديق بتحقيق وصل السجدة الثالثة سجود العالم الأعلى والأدنى في مقام الذلة والخوف سجود هذه السجدة عند قوله ويفعلون ما يؤمرون فذكر الملائكة والظلال وسجدوا في الأعراف سجود اختيار لما يقتضيه جلال الله وهنا أثنى الله عز وجل عليهم بأنهم يفعلون ما يؤمرون فسجدوا شكرا لله لما أثنى الله عز وجل عليهم بما وقفهم إليه من امتثال أو أمره فسجدها العبد رغبة في أن يكون ممن أثنى الله عليه بما أثنى على ملائكته فهي للعبد سجود ذلة وخضوع فإنه يقول يتفيأ ظلاله الضمير في ظلاله يعود على الشيء المخلوق وقد قلنا أن الأجساد ظلال الأرواح فلا تتحرك إلا بتحريك الأرواح إياها تحريكا ذاتيا ثم قال عن اليمين والشمائل سجد الله وهم داخرون أي أذلاء فهو سجود ذلة وخضوع فمن سجد هذه السجدة ولم يشاهد سجود ظله في اليمن إذا وقع له التجلي في الشمائل ولا شاهد سجود ظله في الشمائل إذا وقع له التجلي في اليمين ولم يحصل له التأثير في عالم الكون خاصة فإن الآثار في حضرة العين سهلة الوجود وما تظهر الرجال أصحاب القوة واليمين إلا في تأثيرهم في الكون فهذا من خصوص سجود هذه السجدة وصل السجدة الرابعة سجود العلماء بما أودع الله في كلامهم من علوم الأسرار والأذواق وهو سجود تسليم وبكاء وخشوع وبالحق أنزلناه وبالحق نزل وما أرسلناك إلا مبشرا أو نذيرا وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا يقول وبالحق أنزلناه لتحكم به بين الناس فيما اختلفوا فيه من الحق وبالحق نزل لذاته وما أرسلناك خطاب لمن أنزل تبيانا لكل شيء إلا مبشرا تبشر قوما برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم وتبشر قوما بعذاب أليم ونذيرا معلما بمن تبشره وبما تبشر وقرآنا وكلا ما جامعا لأمور شتى فرقناه أي فصلناه آيات بينات في سورة منزلات لتقرأه أي تجمعه وتجمع عليه الناس على الناس على مكث تؤده مرتلا ونزلناه عما يجب له من التعظيم إلى مخاطبة من لا يعرف قدره وما قدروا الله حق قدره قل يا أيها النبي آمنوا به صدقوا به أو لا تؤمنوا أو تردوه ولا تصدقوا به إن الذين أوتوا العلم أعطوا العلامات التي تعطي اليقين والطمأنينة في الأشياء من قبله ممن تقدمه من أمثاله إذا يتلى تتبع آياته بعضها بعضا بالمناسبة التي بين الآية والآية يخرون للأذقان سجدا يقعون على وجوههم مطأطئين أذلاء والسجود التطاطي أسجد البعير إذا طأطأ ليركبه ويقولون سبحان ربنا أي وعده صدق وكلامه حق إن كان وعد ربنا لمفعولا واقعا كما وعد الوعد يستعمل في الخير والشر والوعيد في الشر خاصة فالوعد في الخير من الله لابد منه والوعيد قد يعفو ويتجاوز فإنه من صفة الكريم عند العرب ومما تمدح به الأعراب سادتها وكبراءها يقول شاعرهمرون فسجدوا شكرا لله لما أثنى الله عز وجل عليهم بما وقفهم إليه من امتثال أو أمره فسجدها العبد رغبة في أن يكون ممن أثنى الله عليه بما أثنى على ملائكته فهي للعبد سجود ذلة وخضوع فإنه يقول تتفيأ ظلاله الضمير في ظلاله يعود على الشيء المخلوق وقد قلنا أن الأجساد ظلال الأرواح فلا تتحرك إلا بتحريك الأرواح إياها تحريكا ذاتيا ثم قال عن اليمين والشمائل سجد الله وهم داخرون أي أذلاء فهو سجود ذلة وخضوع فمن سجد هذه السجدة ولم يشاهد سجود ظله في اليمن إذا وقع له التجلي في الشمائل ولا شاهد سجود ظله في الشمائل إذا وقع له التجلي في اليمين ولم يحصل له التأثير في عالم الكون خاصة فإن الآثار في حضرة العين سهلة الوجود وما تظهر الرجال أصحاب القوة واليمين إلا في تأثيرهم في الكون فهذا من خصوص سجود هذه السجدة وصل السجدة الرابعة سجود العلماء بما أودع الله في كلامهم من علوم الأسرار والأذواق وهو سجود تسليم وبكاء وخشوع وبالحق أنزلناه وبالحق نزل وما أرسلناك إلا مبشرا أو نذيرا وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا يقول وبالحق أنزلناه لتحكم به بين الناس فيما اختلفوا فيه من الحق وبالحق نزل لذاته وما أرسلناك خطاب لمن أنزل تبيانا لكل شيء إلا مبشرا تبشر قوما برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم وتبشر قوما بعذاب أليم ونذيرا معلما بمن تبشره وبما تبشر وقرآنا وكلا ما جامعا لأمور شتى فرقناه أي فصلناه آيات بينات في سورة منزلات لتقرأه أي تجمعه وتجمع عليه الناس على الناس على مكث تؤده مرتلا ونزلناه عما يجب له من التعظيم إلى مخاطبة من لا يعرف قدره وما قدروا الله حق قدره قل يا أيها النبي آمنوا به صدقوا به أو لا تؤمنوا أو تردوه ولا تصدقوا به إن الذين أوتوا العلم أعطوا العلامات التي تعطي اليقين والطمأنينة في الأشياء من قبله ممن تقدمه من أمثاله إذا يتلى تتبع آياته بعضها بعضا بالمناسبة التي بين الآية والآية يخرون للأذقان سجدا يقعون على وجوههم مطأطئين أذلاء والسجود التطاطي أسجد البعير إذا طأطأ ليركبه ويقولون سبحان ربنا أي وعده صدق وكلامه حق إن كان وعد ربنا لمفعولا واقعا كما وعد الوعد يستعمل في الخير والشر والوعيد في الشر خاصة فالوعد في الخير من الله لابد منه والوعيد قد يعفو ويتجاوز فإنه من صفة الكريم عند العرب ومما تمدح به الأعراب سادتها وكبراءها يقول شاعرهم وإني إذا أوعدته أو وعدته . . . لمخلف إيعادي ومنجز موعدي

পৃষ্ঠা ৬২২