ফুতুহাত মাক্কিয়্যা
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
প্রকাশক
دار إحياء التراث العربي
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1418هـ- 1998م
প্রকাশনার স্থান
لبنان
هل تثنى أو تربع أو تثلث فما زاد فمن قائل نثني ولابد أن يسلم في كل ركعتين ليلا أو نهارا ومن قائل بالتخيير إن شاء ثنى وثلث وربع وسدس وثمن وما شاء ومن قائل بالتفريق بين صلاة النهار فقال يربع إن شاء وصلاة الليل مثنى مثنى والذي أقول به في غير الوتر هو مخير بين أن يسلم من اثنتين وهو أولى ولاسيما في صلاة الليل ويربع في صلاة النهار إن شاء ولاسيما في الأربع قبل الظهر وإن شاء سدس وثمن وما شاء من ذلك وأما التثليث والتخميس والتسبيع من النوافل فذلك في صلاة الوتر فإنه ما جاء شرع بإفراد ركعة في غير الوتر ولكن هو مخير إن شاء لم يسلم ويجلس في كل ركعتين إلى الثالثة والخامسة والسابعة وإن لم يجلس إلا في آخرها من الشفع ثم يقوم إلى الواحد وإن شاء لم يجلس إلا في آخر الركعة الوترية ويؤخر السلام في الأحوال كلها إلى الركعة الوترية وصل الاعتبار في هذا الفصل لما كان الشروع فيها مبنيا على الاختيار كان الاختيار أيضا في القدر من ذلك من غير توقيت فإنه ما ورد من الشرع في ذلك منع ولا أمر بالاقتصار على ما وقع في ذلك من فعله صلى الله عليه وسلم واتباع السنة أولى وأحق وإن جوزنا ذلك لمن وقع منه فترجح الاتباع والاقتداء على الابتداع وإن كان خيرا فإن الفضل في الاتباع والاتباع أليق بالعبد وأحق بمرتبته من أن يبتدع من نفسه فإن في الابتداع والتسنين ضربا من السيادة والتقدم ولولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض له أن يسن ما سن وكان يقول صلى الله عليه وسلم اتركوني ما تركتكم وكره المسائل وعليها وما فرض على غيره أن يسن ولو شغل الإنسان نفسه باستعمال السنن والفرائض لاستغرق أوقاته ولم يتسع له أن يسن هيهات حجاب الإنسان برياسته عن سياسته والذي اعتمد عليه من السنن المنطوق بها والثابتة من فعله صلى الله عليه وسلم صلاة ركعتي الفجر وأربع ركعات في أول النهار وأربع ركعات قبل الظهر وأربع ركعات بعد الظهر وأربع ركعات قبل العصر وركعتين قبل المغرب وست ركعات بعد المغرب وثلاث عشرة ركعة بالليل منها الوتر وأربع ركعات بعد صلاة الجمعة فما زاد على ذلك فهو خير على خير نور على نور وإن صلى ست ركعات بعد الظهر ليجمع بين فعله وبين ما حض عليه وهي الأربع كان أولى وللناس في هذا مذاهب وما ذكرت إلا ما اخترته مما جاء به النص أو الفعل والحديث العام الصلاة خير موضوع والاستكثار من الخير حسن ولكن الذي ذكرناه من حسنه وطول فيه في أفعال ذلك وتدبر قراءتها وأذكارها أخذ من الزمان بقدر الذي يكثر الركوع بالتخفيف والذي ذهبنا إليه أولى وعليه أدركت شيوخنا من أهل الله وقد ورد في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم حين كان يقوم من الليل فيصلي ركعتين فيا حسنهن ويا طولهن وكان ركوعه قريبا من قيامه ورفعه من الركوع قريبا من ركوعه وسجوده كذلك فكانت صلاته قريبا من السواء والأصل الركوع فتكون أفعال الصلوات في الخفض والرفع من نسبة الركوع فيها في حال الوقت من الطول والقصر ومن السنة الركعة الأولى أطول من الثانية وكل ما زاد قصر عن التي قبلها وكذلك في الفرائض فاعلم ذلك انتهى الجزء الخامس والأربعون .
بسم الله الرحمن الرحيم
وصل في فصل قيام شهر رمضان
ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه فهو مرغب فيه وهو المسمى التراويح والإشفاع لأن صلاته مثنى مثنى واختلفوا في عدد ركعاتها التي يقوم بها الناس في رمضان ما المختار منها إذ لا نص في ذلك فاختار بعضهم عشرين ركعة سوى الوتر واستحسن بعضهم ستا وثلاثين ركعة والوتر ثلاث ركعات وهو الأمر القديم الذي كان عليه الصدر الأول والذي أقول به في ذلك أن لا توقيت فيه فإن كان ولا بد من الاقتداء فالاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فإنه ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه ما زاد على ثلاث عشرة ركعة بالوتر شيأ لا في رمضان ولا في غيره إلا أنه كان يطولهن ويحسنهن فهذا هو الذي اختاره ليجمع بين قيام رمضان والاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعالى ' لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ' وصل الاعتبار في هذا الفصل رمضان اسم من أسماء الله تعالى فالقيام في هذا الشهر من أجل هذا الاسم لأنه إذا ورد وجب القيام له قال تعالى ' يوم يقوم الناس لرب العالمين ' ورمضان اسمه سبحانه فيقوم العارف إجلالا لهذا الاسم الذي اختص به هذا الشهر الكريم هذا يحضر العارف في قيامه ثم إن لهذا الشهر من نعوت الحق حكما ليس لغيره وهو فرض الصوم على عباد الله وهو صفة صمدانية يتنزه الإنسان فيها عن الطعام والشراب والنكاح والغيبة وهذه كلها نعوت إلهية يتصف بها العبد في حال صومه فإذا جاء الليل قام العبد بين يدي الحق بصفاته التي كان عليها في نهاره وفرض له القيام في وقت الفطر ليعلم أنه عبد فقير متغذ ليس له ذلك التنزه حقيقة وإنما هو أمر عرض له ينبهه على التخلق بأوصاف الله من التنزيه عن حكم الطبيعة ولهذا أخبرنا تعالى في الحديث المروي عنه أن الصوم له وكل عمل ابن آدم لابن آدم يقول إن التنزه عن الطعام والشراب والنكاح لي لا لك يا عبدي لأني القائم بنفسي لا أفتقر في وجودي إلى حافظ يحفظه علي وأنت تفتقر في وجودك لحافظ يحفظه عليك وهو أنا فجعلت لك الغذا وأفقرتك إليه لينبهك إني أنا الحافظ عليك وجودك ليصح عندك افتقارك ومع هذا الافتقار طغيت وتجبرت وتكبرت وتعاظمت في نفسك وقلت من هو مثلك أنا ربكم الأعلى وما علمت لكم من إله غيري وأنا وأنا وأنا وما استحييت في ذلك من فضيحتك بجوعك وعطشك وبولك وخزاءتك وتألمك بالحر والبرد والآلام العارضة يا ابن آدم رهصتك ثلاث رهصات الفقر والمرض والموت ومع ذلك إنك وثاب فقيام رمضان قيام في الله فمن كان الحق ظرفا له فإن الله بكل شيء محيط فهذا معنى الظرفية فليس له خروج عنه فأحاطته بك في رمضان إحاطة تشريف وتنزيه حيث شرع لك فرضا في عبوديتك الاضطرارية للاتصاف بما ينبغي له لا لك وهو التنزه عن الغذاء وملابسة النساء طول النهار وهو النصف من عمر وجودك ثم تستقبل الليل فتخرج من ربوبيتك المنزهة عن الغذاء النكاح إلى عبوديتك بالفطر والكل رمضان فأنت في رمضان كما أنت في الصلاة من قوله قسمت الصلاة بيني وبين عبدي بنصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي كذلك رمضان قسمه بينه وبين عبده بنصفين نصف له وهو قوله الصوم لي وهو زمان النهار والنصف للعبد وهو الليل زمان فطره وقد قال في الصلاة أنها نور وقال في الصوم إنه ضياء والضياء هو النور قال تعالى هو الذي جعل الشمس ضياء وقال وجعل الشمس سراجا وشرع القيام في ليل رمضان ورغب فيه للمناسبة التي بين الصلاة والصوم في القسمة والنور ليكون ليله بصلاته مثل نهاره بصومه فبالنهار يتحد به وبالليل يتوحد له كما قلنا
পৃষ্ঠা ৬০৫