358

ফুতুহাত মাক্কিয়্যা

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1418هـ- 1998م

প্রকাশনার স্থান

لبنان

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ

فقال قوم إذا كانت بعد السلام فيتشهد فيها ويسلم منها وقال قوم إذا كانت قبل السلام يتشهد لها فقط وإن السلام من الصلاة هو سلام منها وقال قوم ممن يرى القبلية للنقصان والبعدية للزيادة أنه لا يتشهد للتي قبل السلام وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سلم من سجود بعد السلام ولم يثبت التشهد في السهو وإن كان قد روى وصل الاعتبار في هذا الفصل أما قبل السلام فالسلام من الصلاة والتشهد يغني عن تكراره مثل الطواف والسعي أعني طواف القدوم للقارن فإن العمرة تطلب طوافا وسعيا والحج يطلب مثل ذلك وفي مذهب من يرى أنه يجزىء من ذلك طواف واحد وسعي واحد ومن لا يرى ذلك ويرى أن الواجب عليه طوافان وسعيان يرى التشهد والسلام ولكن صاحب هذا المذهب لا يصح أن يقول بالفرق بين الزيادة والنقصان كما أن صاحب المذهب الأول لا يصح أن يقول بالسجود بعد السلام إنما وقع الترغيم للشيطان في ذلك لكونه شرع للسهو السجود دون غيره من أفعال الصلوات لكونه أمر بالسجود فلم يسجد لسهوه فإنه ثبت في الخبران أن الإنسان إذا سجد اعتزل الشيطان يبكي ويقول أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار فالإنسان في حال سجوده محفوظ من الشيطان أن يقربه ولو اقترب منه الشيطان في سجود سهوه لسها في سجود سهوه في حال سجوده وكان يتسلسل الأمر ولهذا لم يرد شرع فيمن سها في سجود سهوه ولو وقع فليس من الشيطان وإذا لم يكن من الشيطان فلا يكون ترغيما له إلا إذا كان السهو من فعله فالسهو لا يلزم أن يكون ولا بد من فعل الشيطان وإنما سببه غيبوبة المصلي عن عبادته فنفس غيبته عنها يكون عنها السهو وأسباب الغيبة عن عقل المصلي نفسه في أي جزء هو من صلاته كثيرة فمنها شيطانية ومنها غلب مشاهدته عليه تقتضيها آية من كتاب الله في توحيد أو حكم من أحكام الدين أو جنة أو نار أو ما يستلزم إحداهما فإذا كانت من الشيطان كان سجوده لسهوه ولهذا يستحب لكل مصل أن يسجد بعد كل صلاة سجدتي السهو إذ كان الإنسان لا يخلو أن يغيب لحظة في نفس صلاته عن كونه مصليا فما زاد فيكونن في ذلك واستحسنته منهم وإن اختلفت المقاصد فهو ترغيم للشيطان على كل حال قال ابن المنذر في هذه المسئلة اختلف العلماء فيها على ستة أقوال فمن قائل لا تشهد فيها ولا تسليم وبه قال أنس والحسن وعطاء ومن قائل فيها تشهد وتسليم وبالقولين أقول غير أني أقول أن التشهد والتسليم فيها ولا بد إلا أنه إذا كان السجود قبل السلام اكتفى بتشهد الصلاة والسلام منها عن تشهد السهو والسلام منه كالقارن وإذا كان بعد السلام تشهد وسلم ومن قائل فيها تشهد دون تسليم وهو قول الحكم وحماد والنخعي ومن قائل فيها تسليم وليس فيهاتشهد وهو قول ابن سيرين ومن قائل إن شاء تشهد وسلم وإن شاء لم يفعل قاله عطاء ومن قائل إن سجد قبل السلام ولم يتشهد وإن سجد بعد السلام تشهد وهو قول ابن حنبل قال ابن المنذر قد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم كبر فيها أربع تكبيرات وأنه سلم وفي ثبوت التشهد نظر انتهى الجزء الرابع والأربعون

بسم الله الرحمن الرحيم

وصل في فصل سجود السهو لمن هو

اتفق العلماء على أن سجود السهو إنما هو للإمام وللمنفرد واختلفوا في المأموم يسهو هل عليه سجود أم لا فالجماعة أنه لا سجود عليه ويحمل عنه الإمام وقال مكحول يسجد المأموم لسهوه وبه أقول فإنه ما رأينا أن الشارع فرق بين الإمام والمأموم حين ذكر سجود السهو وإنما ذكر المصلي خاصة ولم يخص حالا من حال الاعتبار في هذا الفصل ولا تزر وازرة وزر أخرى ولا تجزي نفس عن نفس شيئا وكل نفس بما كسبت رهينة فإذا بحثت عن كشف هذاالمعنى علمت أن الإمام لا يحمل سهو المأموم وإن مكحولا كحل عينه في هذه المسئلة بكحل الإصابة فانجلى عين بصيرته والله الموفق لا رب غيره

وصل في فصل المأموم يفوته بعض الصلاة

পৃষ্ঠা ৫৯৩