ফুতুহাত মাক্কিয়্যা
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
প্রকাশক
دار إحياء التراث العربي
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1418هـ- 1998م
প্রকাশনার স্থান
لبنان
فمن قائل بعد تمام الإقامة واستواء الصفوف ومن قائل بعد قول المؤذن قد قامت الصلاة توب التخيير أقول في ذلك الإعتبار الإقامة للقيام بين يدي الله تعالى فإنه يقول حي على الصلاة واستواء الصفوف مثل صفوف الملائكة عند الله تعالى الذين أقسم بهم في قوله والصافات صفا وهي إشارة إلى إقامة العدل فإن الإنسان بروحه ملك مدبر لما ولاه الله عليه من هذه النشأة الذي أشار إليه بالبلد الأمين لكونه أما جامعة مثل مكة التي هي أم القرى والفاتحة أم الكتاب فلا بد من فروض الأحكام لإقامة العدل في العبادات التي خوطب بها جماعة الجوارح فاجتماع الهم على ذلك واجب ظاهر أو باطنا فمن رأى مثل هذا يكبر بعد الإقامة واستواء الصفوف كأنه يقول الله أكبر من أن يتقيد تكبيره بمثل هذه الصفة لإحاطته إطلاقا بكل حال ووجه فإنه أعطى كل شيء خلته فإنه على صراط مستقيم فلما كلف عباده بالمشي على صراط خاص عينه لهم كان من عدل إليه سعد ومن عدل عنه شقى ومن راعى المسارعة إلى الخيرات والسباق إلى المناجاة كبر عند سماعه حي على الصلاة في الإقامة إلا أن يكون هو المقيم فلا يتمكن له حتى يفرغ من لا إله إلا الله وحينئذ يكبر وإنما قلنا يبادر الإقامة وهو قول المؤذن قد قامت الصلاة ليصدق المؤذن في قوله قد قامت الصلاة لأنه جاء بلفظ الفعل الماضي فيبنى صلاته على قاعدة صدق فيفوز في الثواب بمقعد صدق عند مليك مقتدر في جنات ونهر أي في ستور من علوم جارية واسعة كلما قلت هذا جاء غيره لأن النهر جار على الدوام بالأمثال واعلم أن أول إقامة الصلاة تكبيرة الإحرام كعجب الذنب من إقامة النشأة فإذا قال المؤذن قد قامت الصلاة قبل تكبيرة الإمام لم يصدق وتجوز في الكلام وعلم الأذواق والأسرار لا يحمل التجوز في الكلام فإنه على الحقيقة والكشف يعمل وروح الانسان ما هو بيده فلو قبض الإمام وقد قال المؤذن قد قامت الصلاة ولم يكبر الإمام لعلمنا أنه قبض مكذبا ولا ينفعه هنا قوله صلى الله عليه وسلم إن الإنسان في صلاة ما دام ينتظر الصلاة ونحن في هذا الموطن بحكم الصلاة المنتظرة بالألف واللام ولا نشك أن العارفين في حركاتهم وسكناتهم في صلاة ومناجاة ولكن المطلوب منه في هذه الحالة الصلاة المشروع لنا إقامة نشأتها من تكبيرة الإحرام إلى التسليم وما بينهما ترتيب أعضاء نشأتها حتى تقوم خلقا سويا يشهدها ببصره من أنشأها ولا سيما من أنشأها بربه فإنها تخرج من أكمل النشآت ليس للنفس فيها حظ فهذه صلاة إلهية لا كونية ومن جعل الإقامة من المؤذن أو من نفسه من نفس إقامة نشأة الصلاة كبر بعد الإقامة وتكون الصلاة مشتركة في نشأتها إلا في المقيم بنفسه لا بالمؤذن فإنه بربهما على قدم فنائهما عن أنفسهما فقد تكون نشأة الصلاة نشأة إلهية ولكن لا تقوى في الصورة قوة الواحد لأن مزاج كل الصلاة من الشخصين يفارق الآخر والحق ما يتجلى إلا بحسب القابل اعلم أن العبد يقيم سره بين يدي ربه في كل حال فهو مصل في كل حال ففي أي وقت كبر من هذه الأوقات التي وقع فيها الخلاف بين علماء الرسوم فقد أصاب فإن الصلاة قد قامت فإن الله قرر حكم المجتهد شرعا منه كلفنا به ويخرج قوله حي على الصلاة في الإقامة خطايا للجوارح لتصرفها في غير تلك الأفعال الخاصة بهذه الحالة وخطا بالروح بل للكل بالخروج من حال هو فيه إلى حال أخرى أي أقبل عليها وإن كنت في صلاة فتكون من الذين هم على صلاتهم دائمون وعلى صلواتهم يحافظون
$ فصل بل وصل
পৃষ্ঠা ৫৫১