304

ফুতুহাত মাক্কিয়্যা

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1418هـ- 1998م

প্রকাশনার স্থান

لبنان

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ

اختلفوا في القنوت فمن قائل أنه مستحب في صلاة الصبح ومن قائل أنه سنة ومن قائل أنه لا يجوز القنوت في صلاة الصبح وإنما وموضعه الوتر ومن قائل يقنت في كل صلاة ومن قائل لا قنوت إلا في رمضان ومن قائل لا قنوت إلا في النصف الآخر من رمضان ومن قائل في النصف الأول من رمضان وهو دعاء يدعو به المصلي ومنهم من يراه قبل الركوع ومنهم من يراه بعد الركوع ومن الناس من لا يرى القنوت إلا في حال الشدة وبه أقول وهو مستحب عندي وقد روى في صفة قنوت الوتر دعاء خاص وقد روى في قنوت الصبح دعاء خاص لم يثبت فليدع من يرى القنوت بأي شيء شاء بحسب حاله غير أنه يجتنب السب واللعنة في القنوت وليدع بخير الدنيا والآخرة وما يزلف عند الله مثل ما ثبت في قنوت الوتر من قوله صلى الله عليه وسلم اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك وأنه لا يذل من واليت ولا يضل من هديت تباركت وتعاليت فهذا تعليم من النبي صلى الله عليه وسلم كيف ندعو الله في قنوتنا وفي كل دعاء فالعارف ينظر فيما علم أن يدعو به أو بما يشبهه فهو يطلب من الله أن يهديه فيمن هذا فإن وقف مع صفة اللفظ فهو يطلب في المستقبل أن يكون في الماضين والمستقبل لا يكون في الماضي إلا أن يجمعهما وجه فينظر العارف فيجد أن الجامع بين الماضي والمستقبل إنما هو العدم إذ كان الوجود لا يصح إلا للحال والوجود لا يكون إلا لله فإن وجود الحال وجود ذاتي لا يصح فيه العدم وله الدوام وبهذا وصفه أهل العربية فقالوا في تقسيم الأفعال أن فعل الحال يسمى الدائم وهو موجود بين طرفي عدم لا يمكن فيهما وجود أصلا وهو الماضي والمستقبل وهو عين العبد فهو الموصوف بالعدم نفيده بالماضي وهو العدم وبالمستقبل وهو عدم فاهدني للمستقبل وهديت للماضي والعدم لا يقع فيه تمييز فلهذا شرع له أن يقول اهدني فيمن هديت وأمثاله فإذا حصلته الهداية وهي عين وجود الحال والحال ظرف محقق ولهذا جاء يفي فقال فيمن والعدم لا يكون ظرفا لأن المعدوم لا شيء والعدم عبارة عن لا شيء ولا شيء لا يكون ظرفا لغير شيء فالمفهوم من قوله اهدني فيمن هديت وأمثاله بقوة ما تعطيه في أي إذا كسوتين وجود الهداية والتولي وما وقع السؤال فيه فليكن في الحال الذي له الدوام فلا يوصف بالماضي فيلحق العدم ولا بالمستقبل ولا يكون له وجود والحق منزه عن التقييد في أفعاله بالزمان والعبد الذي هو المخلوق في الماضي موصوف أليس وفي المستقبل كموصوف ليس وفي حال اتصافه بالوجود من حيث ذاته موصوف ليس فكما أن ليس له حقيقة لا ينفك عنها بل هي عينه كذلك ليس الذي هو الوجود هو للحق سبحانه حقيقة لا يوصف بالماضي فيلحق بالعدم ولا بالمستقبل ولا يكون له وجود والحق منزه عن التقييد في أفعاله بالزمان والعبد الذي هو المخلوق في الماضي موصوف بليس وفي المستقبل موصوف بليس وفي حال اتصافه بالوجود من حيث ذاته موصوف بليس فكما أن ليس له حقيقة لا ينفك عنها بل هي عينه كذلك ليس الذي هو الوجود هو للحق سبحانه حقيقة لا يوصف بنقيضه بل الوجود والعدم لا ينسب إليه شيء وفي ذلك قلنا

تقول بهم وتعتبهم وماذا . . . بتحقيقي فقل لي ما أقول

أقول بهم وهل علموا بأني . . . أقول بهم فقل لي ما تقول

إذا عبد تحقق إذ يقول . . . بأني قائل وهو المقول

أءعتب مثله والعدل نعتي . . . فقل بي ما تقول وما نقول يقول الله على لسان فرعون أنا ربكم الأعلى وهو سبحانه الأعلى حقيقة فإن الله هو ربنا الأعلى فأخذه الله نكال الآخرة والأولى إن في ذلك لعبرة لمن يخشى العبرة في ذلك للعالم فإن الله وصف العلماء فأخذه الله فقال إنما يخشى الله من عباده العلماء فيعتبر العالم كما أخبر الله من أين أخذ فرعون وهذه صفة الحق ظهرت بلسان فرعون فعلم أنه ما قالها نيابة عن الحق كما يقول المصلي سمع الله لمن حمده فلما غاب عن النيابة في ذلك القول طلبت الصفة موصوفها فرجعت إلى الحق جل جلاله وبقي فرعون معرى عنها على أنه ما لبسها قط عند نفسه فإن الله قد طبع على كل قلب متكبر جبار أن يدخله كبرياء إذ لا ينبغي ذلك الوصف إلا لمن لا يتقيد فهو إلا على عن التقييد فكان الجزاء لفرعون لغيبته عن هذا المقام أن أخذه الله نكال الآخرة والأولى أي أوقفه على تقييده أنه ليس له هذا الوصف فالأولى للماضي وهي كلمة ما علمت لكم من إله غيري والآخرة للمستقبل وهي كلمة أنا ربكم الأعلى وهما عندنا أن الله أخذه نكال الآخرة والأولى في الأولى فاطلع بما أعلمه الله في أخذه ذلك عن الإطلاق الذي ادعاه بالتقييد الذي هو النكال فأن النكل في اللسان هو القيد ولما رأينا الله قد عبر بالنكال عرفنا أن النقيض هو الذي سلبه وهو العلم له فهو كائن ولا ينجي حذر من قدر وفي ذلك قلت بيتين فيهما رمز حسن وهما

إذا قلت يا الله قال لما تدعو . . . وإن أنا لم أدعو يقول ألا تدعو

فقد فاز باللذات من كان أخرسا . . . وخصص بالراحات من لا له سمع

পৃষ্ঠা ৫৩৬