ফুতুহাত মাক্কিয়্যা
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
প্রকাশক
دار إحياء التراث العربي
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1418هـ- 1998م
প্রকাশনার স্থান
لبنان
اختلف العلماء رضي الله عنهم في أجزاء ما اتفقوا عليه أنه ميتة مع اتفاقهم على أن اللحم من أجزاء الميتة ميتة وقد بينا اعتبار اللحم في لحم الخنزير اختلفوا في العظام والشعر لفمن قائل أنهما ميتة ومن قائل أنهما ليستا بميتة وبه أقول ومن قائل أن العظم ميتة وأن الشعر ليس بميتة وصل اعتبار الباطن في ذلك لما كان الموت المعتبر في هذه المسئلة هو الطارىء المزيل للحياة التي كانت في هذا المحل نظرنا إلى مسمى الحياة فمن جعل الحياة النمو قال أنهما ميتة ومن جعل الحياة الإحساس قال أنهما ليستا بميتة ومن فرق قال أن العظم يحس فهو ميتة والشعر لا يحس فليس بميتة فمن رأى نموه بالغذاء وحسه بالروح الحيواني فهما ميتة سواء عبر بالحياة عن النمو وعن الحس ومن كان يرى نموه بربه لا بالغذاء وإدركه المحسوسات به لا بالحواس لم يلتفت إلى الواسطة لفنائه بشهود الأصل الذي هو خالقه وإن رأى أن الحق سمعه وبصره وهو عين حسه لم يصح عنده أنه ميتة أصلا وسواء كانت الحياة عبارة عن النمو أو عن الحس
باب الإنتفاع بجلود الميتة
فمن قائل بالإنتفاع بها أصلا دبغت أم لم تدبغ ومن قائل بالفرق بين أن تدبغ وبين أن لا تدبغ وفي طهارتها خلاف فمن قائل أن الدباغ مطهر لها ومن قائل أن الدباغ لا يطهرها ولكن تستعمل في اليابسات ثم إن الذين ذهبوا إلى أن الدباغ مطهر اتفقوا على أنه مطهر لما تعمل فيه الذكاة يعني المباح إلا كل من الحيوان واختلفوا فيما لا تعمل فيه الذكاة فمن قائل أن الدباغ لا يطه إلا ما تعمل فيه الذكاة فقط وأن الدباغ بدل من الذكاة في إفادة الطهارة ومن قائل أن الدباغ يعمل في طهارة ميتات الحيوانات ما عدا الخنزير ومن قائل بأن الدباغ يطهر ميتات الحيوان الخنزير وغيره والذي أذهب إليه وأقول به أن الإنتفاع نجائز بجلود الميتات كلها وإن الدباغ يطهرها كلها لا أحاشي شيئا من ميتات الحيوان وصل الإعتبار في ذلك في الباطن قد عرفناك مسمى الميتة فالإنتفاع لا يحرم بجلدها وهو استعمال الظاهر فمن أخذ في الأحكام بالظاهر من غير تأويل ولا عدول عن ظاهر الحكم الذي يدل عليه اللفظ فلا مانع له من ذلك ولا حجة علينا لمن يقول بما يدل عليه بعض الألفاظ من التشبيه فنقول ما وقفت مع الظاهر فإنه ما جاء الظاهر بالتشبيه لأن المثل وكاف الصفة ليست في الظاهر فما ذلك الخطأ في المسئلة إلا من التأويل واللفظ إذا كان بهذه النسبة مع اللفظ الصريح الذي لا يحتمل التأويل كان إذا قرنته به بمنزلة الميتة من الحي فلما لم نجد من الشارع مانعا من الإنتفاع بقينا على الأصل وهو نقوله تعالى خلق لكم ما في الأرض جميعا ولم يفصل طاهرا من غير طاهر فلا نحكم بطهارته وإن انتفعنا به لا إذا دبغ فهو إذ ذاك طاهر واعتباره أن اللفظ الوارد من الشارع المحتمل فنحكم بظاهره ولا نقطع به أن ذلك هو المراد فإذا اتفق أن نجد نصا آخر في ذلك المحكوم به يرفع الأحتمال الذي أعطاه ذلك اللفظ الآخر طهر ذلك اللفظ الأول من ذلك الإحتمال وكان له هذا الخبر الثاني ما كنا ننتفع به قبل أن يكون طاهرا من حيث انتفاعنا به لا من حيث انتفاعنا من نوجه خاص فإنه قد يكون ذلك الخبر منتفع به في وجه خاص إذ كان غيرنا لا يرى الإنتفاع به أصلا
باب في دم الحيوان البحري وفي القليل من دم الحيوان البري
পৃষ্ঠা ৪৭২