ফুতুহাত মাক্কিয়্যা
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
প্রকাশক
دار إحياء التراث العربي
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1418هـ- 1998م
প্রকাশনার স্থান
لبنان
فمن قائل بالمنع بإطلاق ومن قائل بالمنع إلا لعابر فيه غير مقيم ومن قائل بإباحة ذلك للجميع وبه أقول وصل الاعتبار في ذلك العارف من كونه عارفا لا يبرح عند الله دائما في الحديث جعلت لي الأرض كلها مسجدا وةلا ينفك الجنب أن يكون في الأرض وإذا كان في الأرض فهو في المسجد العام المشروع الذي لا يتقيد بشروط المساجد المعلومة بالعرف ثم إن العارف بل العالم كله علوه وسفله لا تصح في حاله الإقامة له فهو عابر أبدا مع الأنفاس فالعلماء بالله يشاهدون هذا العبور وغير العلماء بالله يتخيلون أنهم مقيمون والوجود على خلاف ذلك فإن الإله الموجد في كل نفس موجد يفعل فلا يعطل نفسا واحدا تتصف منه بالإقامة كما قال كل يوم هو في شأن وقال تعالى ' سنفرغ لكم أيها الثقلان وقال بيده الميزان يخفض ويرفع ومن قال بالمنع من ذلك غلب عليه رؤية نفسه أنه ليس بمحل طاهر حيث لم يتخلق بالأسماء الإلهية ولو تخلق بها ولم يغن عن تخلقه عنده فما تخلق بها وعندنا إن المتخلق بالأسماء مهما فنى عن تخلقه بها فليس بمتخلق فإن المعنى بكونه متخلقا بها أي تقوم به كما يوقم الخلوق بالممتخلق به وقد يخلقه غيره فيكون عند ذلك مخلقا بالأخلاق الإلهية متخلقا مكلفا وإن كان الحق سمعه وبصره أليس الحق قد أثبت عين عبده بالضمير في سمعه وبصره فأين يذهب هذا العبد والعين موجودة وغايته أن يكون صورة في هيولى الوجود المطلق مقيدة وليس له بعد هذا مرتبة إلا العدم والعدم لا يقبل الصورة فافهم انتهى الجزء الثالث والثلاثون .
بسم الله الرحمن الرحيم
باب مس الجنب المصحف
اختلف علماء الشريعة في مس الجنب المصحف فذهب قوم إلى إجازة مس الجنب المصحف ومنع قوم من ذلك وصل في اعتبار ذلك العالم كله كلمات الله في الوجود قال الله تعالى في حق عيسى عليه السلام وكلمته ألقاها إلى مريم وقال تعالى ' ما نفدت كلمات ه ' وقال تعالى ' إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ' والكلم جمع كلمة ويقول تعالى للشيء إذا أراده كن فيكسو ذلك الشيء التكوين فيكون فالوجود فيه رق منشور والعالم فيه كتاب مسطور بل هو مرقوم لأن له وجهين وجه يطلب العلو والأسماء الإلهية ووجه يطلب السفل وهو الطبيعة فلهذا رجحها اسم المرقوم على المسطور فكل وجه من المرقوم مسطور وفي ذلك أقول :
إن الكيان عجيب في تقلبه . . . فيه لناظره نقش وتحبير
انظر إليه ترى ما فيه من بدع . . . إذ كل وجه من المرقوم مسطور
পৃষ্ঠা ৪৫৩