ফুতুহাত মাক্কিয়্যা
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
প্রকাশক
دار إحياء التراث العربي
সংস্করণের সংখ্যা
الأولى
প্রকাশনার বছর
1418هـ- 1998م
প্রকাশনার স্থান
لبنان
رهبان ليلا يقرؤن كلامه . . . آساد غاب في الوغى بنهار وقصة الرؤيا يا طويلة فاقتصرت من ذلك على ما نحتاج إليه في هذا الباب من ذكر الأنصار ثم نرجع فنقول فما جاءت النصار إلا بعد أن نفس الله عن نبيه بما بشره به فلقيته النصار في حال إتساع وإنشراح وسرور تلقاها صلى الله عليه وسلم تلقي الغني بربه فكان معها والمهاجرين عونا على إقامة دين الله كما أمرهم الله قال الله عز وجل والله يقبض ويبسط فلله الأسماء الحسنى ولها آثار وتحكم في خلقه وهي المتوجهة من الله تعالى على إيجاد الممكنات وما تحوي عليه من المعاني التي لا نهاية لها والله من حيث ذاته غني عن العالمين وإنما عرفنا الله تعالى إنه غني عن العالمين ليعلمنا إنه سبحانه ما أوجدنا إلا لنفسه وما خلقنا لعبادته إلا ليعود ثواب ذلك العلم وفضله إلينا ولذلك ما خص بهذا الخطاب إلا الثقلين فقال تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ولا نشك أن كل ما خلق من الملائكة وغيرهم من العالم ما خلقهم إلا مسبحين بحمده وما خص بهذه الصفة غير الثقلين أعني صفة العبادة وهي الذلة كما جعلها فينا وذلك أنه ما تكبر أحد من خلق الله على أمر الله غير الثقلين ولا عصى الله أحد من خلق الله سوى الثقلين فأمر إبليس فعصى ونهى آدم عليه السلام أن يقرب الشجرة فكان من أمره ما قال الله لنا في كتابه وعصى آدم ربه وأما الملائكة فقد شهد لهم الله بأنهم لا يعصون الله ما أمرهم وفعلون ما يؤمرون ردا على من تكلم بما لا ينبغي في حق الملكين ببابل من المفسرين بما لا يليق بهم ولا يعطيه ظاهر الآية لكن الإنسان يجترىء على الله تعالى فيقول فيه ما لا يليق بجلاله فكيف لا يقول في الملائكة فكما كذب الإنسان ربه في أمور فيكون هذا القائل قد كذب ربه في قوله في حق الملائكة لا يعصون الله ما أمرهم وفي صحيح الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل يقول الله عز وجل كذبني ابن آدم ولم يكن ينبغي له ذلك وشتمني ابن آدم ولم يكن ينبغي له ذلك الحديث فلا أحد أصب على أذى من الله كذا ورد أيضا في الخبر وهو سبحانه يرزقهم ويحسن إليهم وهم في حقه بهذه الصفة فاعلم أن السبب الموجب لتكبر الثقلين دون سائر الموجودات أن سائر المخلوقات توجه على إيجادهم من الأسماء الإلهية أسماء الجبروت والكبرياء والعظمة والقهر والعزة فخرجوا أذلاء تحت هذا القهر الإلهي وتعرف إليهم حين أوجدهم بهذه السماء فلم يتمكن لمن خلق بهذه المنابة أن يرفع رأسه ولا أن يجد في نفسه طعما للكبرياء على أحد من خلق الله فكيف على من خلقه وقد أشهده أنه في قبضته وتحت قهره وشهدوا كشفا نواصيهم ونواصي كل دابة بيده في القرآن العزيز ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها ثم قال متمما إن ربي على صراط مستقيم والأخذ بالناصية عند العرب إذلال هذا هو المقرر عرفا عندنا فمن كان حاله في شهود نظره إلى ربه أخذ النواصي بيده ويرى ناصيته من جملة النواصي كيف يتصور منه عزاء وكبرياء على خالقه مع هذا الكشف وأما الثقلان فخلقهم بأسماء اللطف والحنان والرأفة والرحمة والتنزل الإلهي فعند ما خرجوا لم بروا عظمة ولا عزا ولا كبرياء رأوا نفوسهم مستندة في وجودها إلى رحمة وعطف وتنزل ولم يبد الله لهم من جلاله ولا كبريائه ولا عظمته في خروجهم إلى الدنيا شيئا يشغلهم عن نفوسهم ألا تراهم في الأخذ الذي عرض لهم من ظهورهم حين قال لهم ألست بربكم هل قال أحد منهم نعم لا والله بل قالوا بلى فأقروا له بالربوبية لأنهم في قبضة الأخذ محصورون فلو شهدوا أن نواصيهم بيد الله شهادة عين أو إيمان كشهادة عين كشهادة الخذ ما عصوا الله طرفة عين وكانوا مثل سائر المخلوقات يسبحون الليل والنهار لا يفترون فلما ظهروا عن هذه الأسماء الرحمانية قالوا يا ربنا لم خلقتنا قال لتعبدون أي لتكونوا أذلاء بين يدي فلم يروا صفة قهر ولا جناب عزة تذلهم ولا سيما وقد قال لهم لتذلوا إلي فأضاف فعل الإذلال إليهم فزادوا بذلك كبرا فلو قال لهم ما خلقتكم إلا لأذلكم لفرقوا وخافوا فإنها كلمة قهر فكانوا يبادرون إلى الذلة من نفوسهم خوفا من هذه الكلمة كما قال للسموات والأرض ' ائتيا طوعا أو كرها ' فلو لم يقل كرها فإنها كلمة قهر حيثما أتت فلهذا قلنا ما أوجد كل ما عدا الثقلين ولا خاطبهم إلا بصفة القهر والجبروت فلما قال للثقلين عن السبب الذي لأجله أوجدهم وخلقهم نظروا إلى الأسماء التي وجدوا عنها فما رأوا اسما إلهيا منها يقتضي أخذهم وعقوبتهم إن عصوا أمره ونهيه وتكبروا على أمره فلم يطيعوه وعصوه فعصى آدم ربه وهو أول الناس وعصى إبليس ربه فسرت المخالفة من هذين الأصلين في جميع الثقلين بقول النبي صلى الله عليه وسلم عن آدم لما جحد ونسي ما وهبه لداود من عمره فنسي آدم فنسيت ذريته وجحد آدم فجحدت ذريته إلا من رحم ربك فعصمه ولكن من التكبر على الله لا من تكبر بعضهم على بعض وعلى سائر المخلوقين فما عصم أحد من ذلك ابتداء فإن الله قد شاء أن يتخذ بعضهم بعضا سخريا ولكن إذا اعتنى الله بعبده ففي الحالة الثانية يرزقه التوفيق والعناية فيلزم ما خلق له من العبادة فيلحق بسائر المخلوقات وهو عزيز الوجود وأين العبد الذي هو في نفسه مع أنفاسه عبد لله دائما فلا يدل أحد من الثقلين إلا عن قهر يجده فهو في ذله مجبور فإذا وجد ذلك حينئذ يلتفت إلى الأسماء التي عنها وجد وهي أسماء الرحمة فيطلبها لتزيل عنه ما هو فيه من الضيق والحرج الذي ما اعتاده فيحن إلى جهتها ويعرف أن لها قوة وسلطانا فتنفس عنه ما يجده من ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن نفس الرحمن فأشار إلى الاسم الذي خلق به الثقلين وقرن معه جهة القوة فقال من قبل اليمن والقبل الناحية والجهة واليمن من اليمين وهو القوة قال الشاعر : الأسماء التي وجدوا عنها فما رأوا اسما إلهيا منها يقتضي أخذهم وعقوبتهم إن عصوا أمره ونهيه وتكبروا على أمره فلم يطيعوه وعصوه فعصى آدم ربه وهو أول الناس وعصى إبليس ربه فسرت المخالفة من هذين الأصلين في جميع الثقلين بقول النبي صلى الله عليه وسلم عن آدم لما جحد ونسي ما وهبه لداود من عمره فنسي آدم فنسيت ذريته وجحد آدم فجحدت ذريته إلا من رحم ربك فعصمه ولكن من التكبر على الله لا من تكبر بعضهم على بعض وعلى سائر المخلوقين فما عصم أحد من ذلك ابتداء فإن الله قد شاء أن يتخذ بعضهم بعضا سخريا ولكن إذا اعتنى الله بعبده ففي الحالة الثانية يرزقه التوفيق والعناية فيلزم ما خلق له من العبادة فيلحق بسائر المخلوقات وهو عزيز الوجود وأين العبد الذي هو في نفسه مع أنفاسه عبد لله دائما فلا يدل أحد من الثقلين إلا عن قهر يجده فهو في ذله مجبور فإذا وجد ذلك حينئذ يلتفت إلى الأسماء التي عنها وجد وهي أسماء الرحمة فيطلبها لتزيل عنه ما هو فيه من الضيق والحرج الذي ما اعتاده فيحن إلى جهتها ويعرف أن لها قوة وسلطانا فتنفس عنه ما يجده من ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن نفس الرحمن فأشار إلى الاسم الذي خلق به الثقلين وقرن معه جهة القوة فقال من قبل اليمن والقبل الناحية والجهة واليمن من اليمين وهو القوة قال الشاعر :
পৃষ্ঠা ৩৩৯