ফুতুহাত মাক্কিয়্যা

ইবনে আরাবি d. 638 AH
172

ফুতুহাত মাক্কিয়্যা

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

সংস্করণের সংখ্যা

الأولى

প্রকাশনার বছর

1418هـ- 1998م

প্রকাশনার স্থান

لبنان

إنما كانت الخلافة لآدم عليه السلام دون غيره من أجناس العالم لكون الله تعالى خلقه على صورته فالخليفة لا بد أن يظهر فيما استخلف عليه بصورة مستخلفة وإلا فليس بخليفة له فيهم فأعطاه المر والنهي وسماه بالخليفة وجعل البيعة له بالسمع والطاعة في المنشط والمكره والعسر واليسر وأمر الله سبحانه عباده بالطاعة لله ولرسوله والطاعة لأولي الأمر منهم فجمع رر الله صلى الله عليه وسلم بين الرسالة والخلافة كداود عليه السلام فإن الله نص على خلافته عن الله بقوله تعالى فاحكم بين الناس بالحق وأجمل خلافة آدم عليه السلام وما كل رسول خليفة فمن أمر ونهى وعاقب وعفا وأمر الله بطاعته وجمعت له هذه الصفات كان خليفة ومن بلغ أمر الله ونهيه ولم يكن له من نفسه إذن من الله تعالى أن يأمر وينهي فهو رسول يبلغ رسالات ربه وبهذا بأن لك الفرقان بين الرسول والخليفة ولهذا جاء بالألف واللام في قوله تعالى من يطع الرسول فقد أطاع الله وقال عز وجل يأيها الذين آمنوا أطيعوا الله أي فيما أمركم به على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم مما قال فيه صلى الله عليه وسلم أن الله يأمركم وهو كل أمر جاء في كتاب الله تعالى ثم قال وأطيعوا الرسول ففصل أمر طاعة الله ممن طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم فلو كان يعني بذلك ما بلغ إلينا من أمر الله تعالى لم تكن ثم فائدة زائدة فلا بد أن يوليه رتبة الأمر والنهي فيأمر وينهي فنحن مأمورون بطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله بأمره وقال تعالى من يطع الرسول فقد أطاع الله وطاعتنا له فيما أمر به صلى الله عليه وسلم ونهى عنه مما لم يقل هو من عند الله فيكون قرءآنا قال الله عز وجل وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهااكم عنه فانتهوا فأضاف النهي إليه صلى الله عليه وسلم فأتى بالألف واللام في الرسول يريد بهما التعريف والعهد أي الرسول الذي استخلفناه عنا فجعلنا له أن يأمر وينهي زائدا على تبليغ أمرنا ونهينا إلى عبادنا ثم قال تعالى في الآية عينها وأولي الأمر منكم أي إذا ولي عليكم خليفة عن رسولي أو وليتموه من عندكم كما شرع لكم فاسمعوا له وأطيعوا ولو كان عبدا حبشيا مجدع الأطراف فإن في طاعتكم إياه طاعة رسوله الله صلى الله عليه وسلم ولهذا لم يستأنف في أولي الأمر أطيعوا واكتفى بققوله أطيعوا الرسول ولم يكتف بقوله أطيعوا الله عن قوله أطيعوا الرسول ففصل لكونه تعالى ليس كمثله شيء واستأنف القول بقوله وأطيعوا الرسول فهذا دليل على أنه تعالى قد شرع له صلى الله عليه وسلم أن يأمر وينهي وليس لأولي الأمر أن يشرعوا شريعة إنما لهم الأمر والنهي فيما هو مباح لهم ولنا فإذا أمرونا بمباح أو نهونا عن مباح وأطعناهم في ذلك أجرنا في ذلك أجر من أطاع الله فيما أوجبه عليه من أمر ونهي وهذا من كرم الله بنا ولا يشعر بذلك أهل الغفلة منا

مسألة أخرى من هذا الباب

إنما أمرت الملائكة والخلق أجمعون بالسجود وجعل معه الفربة فقال واسجد واقترب وقال صلى الله عليه وسلم أقرب ما يكون العبد من الله في سجوده ليعلموا أن الحق في نسبة الفوق إليه من قوله وهو القاهر فوق عباده ويخافون ربهم من فوقهم كنسبة التحت إليه فإن السجود طلب السفل بوجهه كما إن القيام يطلب الفوق إذا رفع وجهه بالدعاء ويديه وقد جعل الله السجود حالة القرب من الله فلم يقيده سبحانه الفوق عن التحت ولا التحت عن الفوق فإنه خالق الفوق والتحت كما لم يقيده الإستواء على العرش عن النزول إلى السماء الدنيا ولم يقيده النزول إلى السماء الدينا عن الإستواء على العرش كما لم يقيده سبحانه الإستواء والنزول عن أن يكون معنا أينما كنا كما قال تعالى وهو معكم أينما كنتم بالمعنى الذي يليق به وعلى الوجه الذي أراده كما قال ايضا وسعني أرضي ولا سمائي ووسعني قلب عبدي كما قال عنه هود عليه السلام ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها وقال تعالى أيضا في حق الميت ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون فنسب القرب إليه من الميت وقال أيضا عز وجل ونحن أقرب إليه من حبل الوريد يعني الإنسان مع قوله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

مسئلة دورية من هذا الباب وهذه صورتها

পৃষ্ঠা ৩৩৪