ফুতুহাত মাক্কিয়্যা
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
প্রকাশক
دار إحياء التراث العربي
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1418هـ- 1998م
প্রকাশনার স্থান
لبنان
لمثل ذا يعمل العمال ليس لهم . . . في غير ذلك تحسين وتقبيح قال الله تعالى كل حزب بما لديهم فرحون وموجب الفرح المناسبة ولما علمنا أن الإنسان مجموع ما عند الله علمنا أنه ما عند الله أمر إلا وله إليه نسبة فله منه مناسب فالعالم لا يرمى بشيء من الوجود وإنما يبرز إليه ما يناسبه منه ولا يغلب عليه حال من الأحوال بل هو مع كل حال بما يناسبه كما هو الله معنا أينما كنا فإن أكثر الناس لا يعلمون ذلك بل هم بهذا القدر جاهلون وعنه عمون وهذا هو الذي أداهم إلى ذم الدنيا وما فيها والزهد في الآخرة وفي الكونين وفي كل ما سوى الله وانتقدوا على من شغل نفسه بمسمى هذه كلها وجعلهم في ذلك ما حكى عن الأكابر في هذا النوع وحملوا ألفاظهم على غير وجه ما تعطيه الحقيقة ورأوا أن كل ما سوى الله حجاب عن الله فأرادوا هتك هذا الحجاب فلم يقدروا عليه إلا بالزهد فيه وسأبين هذا الفن في هذا الباب بيانا شافيا وكون الحق كل يوم في شأن الخلق وكون الجنة وهي دار القربة ومحل الرؤية هي دار الشهوات وعموم اللذات ولو كانت حجابا لكان الزهد والحجاب فيها وكذلك الدار الدنيا فأقول إن الله خلق أجناس الخلق وأنواعه وما أبرز من أشخاصه لننظر فيه نظرا يوصلنا إلى العلم بخالقه فما خلقه لنزهد فيه فوجب علينا الانكباب عليه والمثابرة والمحبة فيه لأنه طريق النظر الموصل إلى الحق فمن زهد في الدليل فقد زهد في المدلول وخسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين وجهل حكمة الله في العالم وجهل الحق وكان من الخاسرين الذين ما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين فالرجل كل الرجل من ظهر بصورة الحق في عبودة محضة فأعطى كل ذي حق حقه ويبدأ بحق نفسه فإنها أقرب إليه من كل من توجه له عليه حق من المخلوقين وحق الله أحق بالقضاء وحق الله عليه إيصال كل حق إلى من يستحقه و لمثل هذا فليعمل العاملون إذ ولابد من إضافة العمل إلينا فإن الله أضاف الأعمال إلينا وعين لنا محالها وأمكنتها وأزمنتها وأحولها وأمرنا بها وجوبا وندبا وتخييرا كما أنه نهانا عز وجل عن أعمال معينة عين لنا محالها وأمكانها وأزمانها وأحوالها تحريما وتنزيها وجعل لذلك كله جزاء بحساب وبغير حساب من أمور ملذة وأمور مؤلمة دنيا وآخرة وخلقنا وخلق فينا من يطلب الجزاء الملذ وينفر بالطبع عن الجزاء المؤلم وجعل لي وعلي حق في رعيتي إذ خلق لي نفسا ناطقة مدبرة عاقلة مفكرة مستعدة لقبول جميع ما كلفها به وهي محل خطابه المقصودة بتكليفه وامتثال أوامره ونواهيه والوقوف عند حدوده ومراسمه حيث حد لها ورسم في حق الحق وحق نفسه وحق غيره فيطلبه أصحاب الحقوق بحقوقهم نطقا وحالا ظاهرا أو باطنا فيطلبه السمع بحقه والبصر واللسان واليدان والبطن والفرج والقدمان والقلب والعقل والفكر والنفس النباتية والحيوانية والعصبية والشهوانية والحرص والأمل والخوف والرجاء والإسلام والإيمان والإحسان وأمثال هؤلاء من عالمه المتصل به وأمره الحق أن لا يغفل عن أحد من هؤلاء أولا ويصرفهم في المواطن التي عين له الحق وجعل هذه القوى كلها متوجهة على هذه النفس الناطقة بطلب حقوقها وجعلها كلها ناطقة بتسبيح الله تعالى جعلا ذاتيا لا تنفك عنه وجعل هذه الحقوق التي توجهت لها على النفس الناطقة الحاكمة على الجماعة ثابتة الحق جزاء لما هي عليه من تسبيح الله بحمده دنيا وآخرة وما منهم من يخالف أمر الله اختيارا وانه إذا وقعت المخالفة منهم فجبرا يجبرهم على ذلك الوالي عليهم الذي أمروا بالسمع والطاعة له فإن جار فلهم وعليه وإن عدل فلهم وله ولم يعط الله هؤلاء الرعايا الذين ذكرناهم المتصلين به قوة الامتناع مما يجبرهم على فعله بخلاف ما خرج عنهم ممن له أمر فيهم ثم إن الله نعت لهم الجزاء الحسي وأشهدهم إياه في الحياة الدنيا بضرب مثال من نعيم الحياة الدنيا بالوعد بذلك في الآخرة ومنهم من أشهده ذلك في الأخرى وهو في الحياة الدنيا مشاهدة عين فرأى ما وقع له برؤيته من الالتذاذ ما لا يقدر قدره وما التذ إلا من يطلب ذلك من رعيته فأخذ يسأله حقه من ذلك وأن لا يمنعه وفي مثل هذا فليتنافس المتنافسون وأي نفاسة أعظم من هذا فالعارف المكمل المعرفة يعلم أن فيه من يطلب مشاهدة ربه ومعرفته الفكرية والشهودية فتعين عليه أن يؤدي إليهم حقهم من ذلك وعلم أن فيه من يطلب المأكل الشهي الذي يلايم مزاجه والمشرب والمنكح والمركب والملبس والسماع والنعيم الحسي المحسوس فتعين عليه أيضا أن يؤدي إليهم حقوقهم من ذلك التي عين لهم الحق ومن كان هذا حاله كيف يصح له أن يزهد في شيء من الموجودات وما خلقها الله إلا له إلا أنه مفتقر إلى علم ما هو له وما هو لغير لغيره لئلا يقول كل شيء هو له فلا ينظر من الوجوه الحسان إلا ما يعلم أنه له وما يعلم أنه لغيره يكف بصره ويغضه عنه فإنه محجور عليه ما هو لغيره فهذا حظه من الورع والاجتناب والزهد إنما متعلقة الأولوية بخلا ف الورع وكل ترك فإما الأولوية فينظر في الموطن ويعمل بمقتضاه ومقتضاه قد عينه له الحق بما أعلمه به بلسان الشارع فسموا من طريق الأخذ بالأولوية زهادا حيث أخذوا بها فإن لهم تناول ذلك في الحياة الدنيا فما فعلوا لأن الله خيرهم فما أوجبه عليهم ولا ندبهم إليه ولا حجر عليهم ولا كرهه فاعلم ذلك ثم أنه ينظر في هذا المخير فيه فلا يخلو حاله في تناوله أن يحول بينه هذا التناول وبين المقام الأعلى الذي رجحه له أو لا يحول فإن حال بينه وبينه تعين عليه بحكم العقل الصحيح السليم تركه والزهد فيه وأن كان على بينة من ربه أن ذلك لا يقدح ولا يحول بينه وبين المرتبة العليا من ذلك فلا فائدة لتركه كما قال لنبيه سليمان عليه السلام هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب ولا تكون ممن تلبس عليه الأمور فيتحيل أنه بزهده فيما هو حق لشخص ما من رعيته ينال حظ ما يطلبه به منه شخص آخر من رعيته فان ذلك عين الجهل فإن تلك الحقيقة تقول له ما هذا عين الحق لي فالأولى بالعبد الذي كلفه الله تدبير نفسه ولاه أن يعلم فإذا علم استعمله علمه حتى يكون بحكم علمه ولا يستعمل هو العلم فإنه أن استعمل علمه كان علمه بحكمه موقتا يعمل به وقتا يتركه أي يترك العمل به وما عمل الترك إلا بالعلم وإذا كان العلم يستعمله ويصرفه ويكون هو معمولا مستعملا للعلم حكم عليه جبرا على الصواب فوفي الحقوق أربابها ومثل هذا الإمام في العالم قليل ولذلك يقول ليس السخي من تسخى بماله وإنما السخي من تسخى بنفسه على العلم فكان تحت سلطان علمه هذا هو كبير العالم وأما ما ذكرناه من علم الأوامر والنواهي الإلهية فنوردها أن شاء الله في الباب الأخير من هذا الكتاب وبه ختمنا الكتاب وهو باب الوصية فانظر إلى ما يعطيك هذا الهجير من الفوائد وما ذكرت لك ما نتيجة هذه الهجيرات إلا ليكون ذلك باعثا لك على طلب الأنفس والأوجه والأولى والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
الباب الثامن والسبعون وأربعمائة في معرفة حال قطب كان منزله إن تك
مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السموات أو في الأرض يأت بها الله إن الله لطيف خبير
الرزق يأتي به الرازق ليس له . . . اسم سواه ولا عين ولا أثر
ولا تقولن في الوهاب أن له . . . حكما عليه فهذا ليس يعتبر
পৃষ্ঠা ১১৭