1385

ফুতুহাত মাক্কিয়্যা

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1418هـ- 1998م

প্রকাশনার স্থান

لبنان

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ

واعلم أن الاتباع إنما هو فيما حده لك في قوله ورسمه فتمشي حيث مشى بك وتقف حيث وقف بك وتنظر فيما قال لك انظر وتسلم فيما قال لك سلم وتعقل فيما قال لك اعقل وتؤمن فيما قال لك سلم وتعقل فيما قال اعقل وتؤمن فيما قال لك آمن فإن الآيات الإلهية الواردة في الذكر الحكيم وردت متنوعة وتنوع لتنوعها وصف المخاطب بها فمنها آيات لقوم يتفكرون وآيات لقوم يعقلون وآيات لقوم يسمعون وآيات للمؤمنين وآيات للعالمين وآيات للمتقين وآيات لأولي النهى وآيات لأولي الألباب وآيات لأولي الأبصار ففصل كما فصل ولا تتعد إلى غير ما ذكر بل نزل كل آية وغيرها بموضوعها وانظر فيمن خاطب بها وكن أنت المخاطب بها فإنك مجموع ما ذكر فإنك المنعوت بالبصر والنهى واللب والعقل والتفكر والعلم والإيمان والسمع والقلب فاظهر بنظرك بالصفة التي نعتك بها في تلك الآية الخاصة تكن ممن جمع له القرآن فاجتمع عليه فاستظهره فكان من أهله بل هو عين القرآن إذا كان على هذا الوصف وهو من أهل الله وخاصته فالقول كله حسن وأحسن وما ثم سوء إلا في المقول عنه ذلك هو السوء أو في المتكلم به ليس في القول

ليس في القول والكلام قبيح . . . إنما القبح في الذي قيل عنه

أو قيل أو تكلم به أو تكلم عنه فافهم ذلك وخذ الوجود كله على أنه كتاب مسطور وإن قلت مرقوم فهو أبلغ فإنه ذو وجهين ناطق بالحق وعن الحق تكن من الذين هداهم الله أي وفقهم بما أعطاهم من البيان وأولئك هم أولوا الألباب الغواصون على خفايا الأمور وحقائقها المستخرجون كنوزها والحالون عقودها ورموزها والعالمون بما تقع به الإشارات في الموضع الذي تسمح فيه العبارات والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

الباب الثالث والسبعون وأربعمائة في حال قطب كان منزله وإلهكم إله واحد

بتوحيد الاله يقول قوم . . . وتوحيد الكثير هو الوجود

ومن أسمائه الحسنى علمنا . . . بأن الله يفعل ما يريد

فكان بنا الإله وفيه كنا . . . هو المولى ونحن له عبيد

اعلم أيدنا الله وإياك بروح منه أن الله أمرنا بتوحيده في ألوهته فلا إله إلا هو كما نهانا عن التفكر في ذاته فعصاه أهل النظر في ذلك ممن يزعم أنه من أهل الله كالقدماء وغيرهم من المتكلمين وبعض الصوفية كأبي حامد وغيره في مضنونه وغير مضنونه واحتجوا بأمور هي عليهم لا لهم وبعد استيفاء النظر أقروا بالعجز فلو كان ثم علم وإيمان حق وصدق لكان ذلك أول قدم فتعدوا حدود الله التي هي أعظم الحدود وجعلوا ذلك التعدي قربة إليه ولم يعلموا أن ذلك عين البعد منه وعند كشف الغطاء يظهر من أعطى ومن أعطي

পৃষ্ঠা ১০৯