ফুতুহাত মাক্কিয়্যা
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
প্রকাশক
دار إحياء التراث العربي
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1418هـ- 1998م
প্রকাশনার স্থান
لبنان
قال الله تعالى لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم اعلم أن البقاء والفناء لا يعقلان في هذا الطريق إلا مضافين الفناء عن كذا والبقاء مع كذا ولا يصح الفناء عن الله أصلا فإنه ما ثم إلا هو فإن الاضطرار يردك إليه ولهذا تسمى تعالى لنا بالصمد لأن الكون يلجأ إليه في جميع أموره وإليه يرجع الأمر كله فلم يبق أن يكون فناؤك إلا عنك ولا تفني عنك حتى تفنى عن جميع الأكوان والأعيان أعني فناء أهل الله فإن أتحفك الحق بتحفة منه تعالى فتحفه من جملة أكوانه فهي محدثة فتطلبك التحفة لتقبلها فتجدك فانيا عنها فعادت إلى معطيها فكان ذلك سوء أدب منك في الأصل حيث سألت ما قادك إلى مثل هذا فإن الله يعطي دائما فينبغي للعبد أن يكون قابلا دائما فلا تسأل إن كنت من أهل الله إلا عن أمر إلهي أعني على التعيين وإلا فاسأل الله من فضله من غير تعيين واعلم أن تجليات الحق على نوعين تجل يفنيك عنك وعن أحكامك وتجل يبقيك معك ومع أحكامك ومن أحكامك ملازمة الأدب في الأخذ والعطاء فمثل هذا التجلي فاسأل ما دمت في دار التكليف فإذا انتقلت إلى غير هذا الموطن فكن بحسب ذلك الموطن ولولا التكليف ما وقعت من الله وصية لأحد من عباد الله فما أوصى العليم بالأمور إلا وقد علم أن للوصية أثرا في الأمور وسيرد الكلام في تحقيق الوصايا في آخر باب من أبواب هذا الكتاب إن شاء الله والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
الباب الرابع والثلاثون وأربعمائة في معرفة منازلة لا يحجبنك لو شئت
فإني لا أشاء بعد فاثبت
إن المشيئة عرش الذات ليس لها . . . في غيرها نسبة تبدو ولا أثر
وهي الوجود فلا عين تغايرها . . . تفنى وتعدم لا تبقي ولا تذر عزت فليس يرى سلطانها ملك . . . وليس يدركها في الصورة البشر
بكون آدم مخصوصا بصورته . . . لآن فيه جميع الكون مختصر
له المقاليد في الأكوان أجمعها . . . له التنزل والآيات والسور
فمن تنزله إن قال ندركه . . . في صورة هي شمس الحق أو قمر
مع التنزه عن تشبيه خالقنا . . . وقد حوته بما قد قاله الصور
قال الله عز وجل ما يبدل القول لدي وإن عارضته المشيئة وما في النسب أعجب منها لاستصحاب لو لها ولو لها أثر ما لها أثر فهو حرف عجيب اعلم أنه ما اختص آدم بالخلافة إلا بالمشيئة ولو شاء جعلها فيمن جعلها من خلقه قلنا لا يصح أن تكون إلا في مسمى الإنسان الكامل ولو جمعها ولو جمعها في غير الإنسان من المخلوقات لكان ذلك الجامع عين الإنسان الكامل فهو الخليفة بالصورة التي خلق عليها فإن قلت فالعالم كله إنسان كبير فكان يكفي قلنا لا سبيل فأنه لو كان هو عين الخليفة لم يكن ثم على من فلا بد من واحد جامع صور العالم وصورة الحق يكون لهذه الجمعية خليفة في العالم من أجل الاسم الظاهر يعبر عن ذلك الإمام بالإنسان الكبير القدر الجامع الصورتين فبعض العالم أكبر من بعض الإنسان لا بالمجموع فإنه في الإنسان الكامل ما ليس في الواحد الواحد من العالم فما هو بالمشيئة إلا في النوع الإنساني لكون هذا النوع فيه خلفاء ثم عم تأثيره في الجميع فيطلب من الحق أن يمده فيمده وهذا أثر في الصورة الحقية ويطلب أيضا الأمر في العالم فيمضي ثم أنه مؤثر فيه من العالم ومن الحق فاختلط الأمر والتبس على أهل الله فطلب بعض العارفين الخروج من هذا الالتباس فأطلعه الله على صورة الأمر فرأى ما لا يمكن التلفظ به إلا لرسول قد عصم فكن أنت ذلك الطالب حتى ترى ما رأيت فتقول كما قلنا
ملكتني ملك كسرى إذ تملك كن . . . كوني فكنت بكن ملكا ولم أكن
পৃষ্ঠা ৪৯