1304

ফুতুহাত মাক্কিয়্যা

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1418هـ- 1998م

প্রকাশনার স্থান

لبنان

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ

الباب السادس وأربعمائة في معرفة منازلة ما ظهر مني شيء لشيء ولا ينبغي

أن يظهر

لو ظهرنا للشيء كان سوانا . . . وسوانا مأثم أين الظهور

أنت عين الوجود ماثم غير . . . ولهذا أنا الإله الغيور

لا تقسل يا عبيد إنك إني . . . أنا باق وأنت فإن تبور

كل وقت فأنت خلق جديد . . . ولهذا لك الفناء والنشور يقول الحق مأثم شيء ظهر إليه لأني عين كل شيء فما أظهر إلا لمن ليست له شيئية الوجود فلا تراني إلا الممكنات في شيئية ثبوتها فما ظهرت إليها لأنها لم تزل معدومة وأنا لم أزل موجودا فوجودي عين ظهوري ولا ينبغي أن يكون الأمر إلا هكذا ولما كانت الأحكام فيما ظهر لا سمائي وفي نفس الأمر لا عيان الممكنات والوجود عيني لا غيري وفصلت الأحكام الإمكانية الصور في العين الواحدة كما يقول أهل النظر في تفصيل الأنواع في الجنس وتفصيل الأشخاص في النوع كذلك تفصيل الصور الإمكانية في العين وترى الأسماء أنا مسماها أعني الأسماء الحسنى فيجعل الأثر لها وفي الحقيقة ما الأثر إلا لأعيان الممكنات ولهذا ينطلق على صور أسماء الممكنات ومن أسماء الممكنات أسماء الله فلها نسبتان نسبة إلى الله تعالى ونسبة إلى صور الممكنات فالحق ليس بظاهر لأعيان صور الممكنات من حيث ما هي صور لها لا من حيث أنها ظهرت في عين الوجود الحق والشيء إذا كان في الشيء بمثل هذه الكينونة من القرب لا يمكن أن يراه فلا يمكن أن يظهر له كما نراه في الهواء ما منعنا من رؤيته إلا القرب المفرط فلا يمكن أن نراه ولا يمكن أن يظهر لنا عادة فلو تباعد عنا لرأيناه ومن المحال بعد الصور عن العين التي توجد فيها لأنها لو فارقتها انعدمت كما هو الأمر في نفسه فإن الصور في هذه العين تنعدم وهي في لبس من خلق جديد فالممكنات من حيث أن لها الأسماء الإلهية وهابة هذه الصور الظاهرة بعضها لبعض في عين الوجود فما أظهرت هذه الأعيان الممكنات صورة إلا بالأسماء الإلهية من قائل وقادر وخالق ورازق ومحي ومميت ومعز ومذل وأما الغنى والعزة فهي للذات وهو الغني العزيز فغناها لها بكونها تعطي هذه الصور ولا تقبل العطاء لما تعطيه حقيقة ذاته وأما العزة لها فإن هذه الصور لا تعطيها ولا تؤثر فيها علما بما تستفيده في حال وجودها بعضها من بعض فإن الأعيان هي المعطية لهذه الصور تلك العلوم التي استفادتها بالأسماء الإلهية وهذا معنى قوله تعالى حتى تعلم وهو العالم بلا شك فالحق عالم والأعيان عالمة ومستفيدة والعلم إنما هو عين الصور واستفادتها من الأسماء الإلهية التي أعطتها أعيان الممكنات العلوم ومن هنا تعلم حكم الكثرة والوحدة والمؤثر والمؤثر فيه والأثر ونسبة العالم من الله ونسبة تنوع الصور الظاهرة وما ظهر ومن ظهر وما بطن ومن بطن وحقيقة الأول والآخر والظاهر والباطن وإنها نعوت لمن له الأسماء الحسنى فتحقق ما ذكرناه في هذا الباب فأنه نافع جدا يحوي على أمر عظيم لا يقدر قدره إلا الله فمن عرف هذا الباب عرف نفسه هل هو الصورة أو هو عين واهب الصورة أو هو عين العين الثابتة الممكنة التي لها العدم من ذاتها ومن عرف نفسه عرف ربه ضرورة فما يعرف الحق إلا الحق فلا تقدم ولا تأخر لأن الممكن في حال عدمه ليس بمتأخر عن الأزل المنسوب إلى وجود الحق لأن الأزل كما هو واجب لوجود الحق هو واجب لعدم الممكن وثبوته وتعيينه عند الحق ولولا ما هو متعين عند الحق مميز عن ممكن آخر لما خصصه بالخطاب في قول كن ومن عرف هذا الباب عرف من يقول كن ولمن يقال كن ومن يتكون عن قول كن ومن يقبل حكم الكاف والنون والله يقول الحق وهو يهدي السبيل .

الباب السابع وأربعمائة في معرفة منازلة في أسرع من الطرفة تختلس مني

إن نظرت إلى غيري لا لضعفي ولكن لضعفك

التفاف المصلى عين اختلاسه . . . يلعب الدهر كيف شاء بناسه

وهو الدهر والمشيئة منه . . . وأناس الزمان عين أناسه

পৃষ্ঠা ১২