1295

ফুতুহাত মাক্কিয়্যা

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1418هـ- 1998م

প্রকাশনার স্থান

لبنان

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ

في اليوم العقيم والعقيم ما يوجب أن لا يولد منه فلا تكون له ولادة على مثله وسمي عقيما لأنه لا يوم بعده أصلا وهو من يوم الأسبوع يوم السبت وهو يوم الأبد فنهاره نور لأهل الجنة دائم لا يزال أبدا وليله ظلمة على أهل النار لا يزال أبدا ولهذا يموتون أهل الكبائر فيها الذين يخرجون منها بعد العقوبة إلى الجنة إذ لا خلود في النار إلا لأهلها الذين هم أهلها يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أما أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم فأماتهم الله فيها إماتة الحديث وهو صحيح فينامون فيها نومة حتى لا يحسوا بالنار إذا مستهم عند ما تتسلط على آلات المعاصي بالأكل وهي الجوارح والإيمان يمنع من تخصلها إلى القلب فهذه عناية التوحيد الذي كان في قلوبهم فعلم التوحيد يميتهم في النار موتة النائم في حال نومه والإيمان على باب النار ينتظرهم حتى إذا بعثهم الله من تلك النومة وهم قد صاروا فحما أخرجهم سبحانه فغمسهم في نهر الحياة فينبتون كما تنبت الحبة تكون في حميل السيل ثم يدخلون الجنة فلا يبقى في النار من علم أن الله إله واحد في الدنيا جملة ولأهل الجنة في الجنة مقادير يعرفون بها انتهاء مدة طلوع الشمس إلى غروبها في الدنيا وإن لم يكن في الجنة شمس فالحركة التي كانت تسير بالشمس فيظهر من أجلها طلوعها وغروبها موجودة في الفلك الأطلس الذي على الجنة وهو سقفها والحركة بعينها فيه موجودة ولأهل الجنة كشف ورؤية إلى المقادير التي فيه المعبر عنها بالبروج فإن ذلك الفلك هو السماء الذي أقسم الله به في قوله والسماء ذات البروج فيعلمون بها حد ما كان عليهم في الدنيا مما يسمى بكرة وعشيا وكان لهم في هذا الزمان في الدنيا حالة تسمى الغداء والعشاء فيتذكرونها هنالك فيأتيهم الله عند ذلك برزق يرزقهم فيها كما قال لهم رزقهم فيها بكرة وعشيا وهو رزق خاص في وقت خاص معلوم عندهم وما عدا ذلك فأكلها دائم لا ينقطع والدوام في الأكل إنما هو عين النعم مما يكون به الغذاء للجسم ولكن لا يشعر به كثير من الناس إلا العلماء بعلم الطبيعة وذلك أعني صورة قوله أكلها دائم إن الإنسان إذا أكل الطعام حتى يشبع فذلك ليس بغذاء ولا بأكل على الحقيقة وإنما هو كالجابي الجامع المال في خزانته والمعدة خزانة لما جمعه هذا الآكل من الأطعمة والأشربة فإذا جعل فيها أعني في خزانة معدته ما اختزنه فيها ورفع يده حينئذ تتولاها الطبيعة بالتدبير وينتقل ذلك الطعام من حال إلى حال ويغذيه بها في كل نفس يخرج عنه دائما فهو لا يزال في غذاء دائم ولولا ذلك لبطلت الحكمة في ترتيب نشأة كل متغذ والله حكيم فإذا خلت الخزانة حرك الطبع الجابي إلى تحصيل ما يملؤها به فلا يزال الأمر هكذا دائما أبدا فهكذا صورة الغذاء في المتغذي قالتغذي في كل نفس دنيا وآخرة وكذلك أهل النار وقد وصفهم الله بلأكل والشرب فيها على هذا الحد إلا أنها دار بلاء فيأكلون عن جوع ويشربون عن عطش وأهل الجنة يأكلون ويشربون عن شهوة لالتذاذ لا عن جوع فإنهم ما يتناولون الشيء المسمى غذاء إلا عن علم بأن الزمان الذي كان الاختزان فيه قد فرع ما كان مختزنا فيه فيسارع إلى الطبيعة بما تدبره فلا يزال في لذة ونعيم لا يحوج الطبيعة إلى طلب وحاجة للكشف الذي هم عليه كما أن أهل النار في الحجاب فلا يعلمون هذا القدر فيجوعون ويظمئون لأن المقصود منهم أن يتألاموا فتبين لك أنه لا لذة إلا العلم ولا ألم إلا الجهل والشمس مكورة قد نزع نورها في أعينهم طالعة على أهل النار وغاربة كما تطلع على أهل الدنيا في حال كسوفها وكذلك القمر يسبحان وجميع الدراري على صورة سباحتهم الآن في أفلاكهم لكنها مطموسة في أعينهم فعلى ما هو الأمر في نفسه هم الذين طمس الله أعينهم إذ شاء عن إدراك الأنوار التي المنيرات فالحجاب على أعينهم كما نعلم أن الشمس هنا في حال كسوفها مازال نورها منها وإنما القمر حجبها عنا ولو لم يكن كذلك ما عرف أهل التعاليم متى يكون الكسوف وكم يذهب منها في الكسوف عن أعيننا ويقع ذلك على ما ذكروه فلو كان من الأمور التي في لا تجري على مقادير موضوعة وموازين محكمة قد أعلمها الله من وفقه لطلب مثل هذا العلم ما علمه وهذا لا يقدح في قولنا أن الشمس قد كسفت أو قد زال نورها عن إدراك أعيننا فإن هذا القدر وهذه الصورة ما ثم من يمنعنا أن نصطلح على أن نطلق عليها اسم كسوف وخسوف وتكوير وطمس فيشهد أهل النار أجرام السيارة طالعة عليهم وغاربة ولا يشهدون لها نورا لما في الدخان من التطفيف فكما كانوا في الدنيا عميا عن إدراك أنوار ما جاءت به الشرائع من الحق كذلك هم في النار عمي عن إدراك أنوار هذه السيارة وغيرها من الكواكب ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا وإنما كان أصل سبيلا فإنه في الدنيا يجد من يرشده إلى الطريق ولكن لا يسمع وفي المار ما يجد من يرشده إلى الطريق فإنه ما ثم طريق لكن يجد من يندمه على ما فاته ليزيده حسرة إلى حسرته وعذابا إلى عذابه فليل أهل النار لا صباح له ونهار أهل الجنة لا مساء له أي لا ليل فيه فمن وعظ الناس في عقده طلبا منه بذلك أن ينفع الناس في عقده فما عرف الله بخلاف المذكر فإنه يذكر ويعظ بما عنده ويعلم أن من السامعين من يكون له ذلك الوعظ شفاء ودواء ومن الناس من يزيده مرضا إلى مرضه كما قال تعالى وإذا ما أنزلت سورة وهي واحدة فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون بورود العافية عليهم وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم والسورة واحدة والمزاج مختلف فلا يعرف حقيقة هذه الآية إلا الأطباء الذين يعلمون أن العقار الفلاني فيه شفاء لمزاج خاص من مرض خاص وهو داء وعلة لمزاج خاص وزيادة مرض في مرض خاص فالطبيب أحق الناس علما بهذه الآية وكذلك طبيب القلوب فيما يؤمنها ويخيفها فالحكيم هو الذي يأتي إلى العليل من مأمنه ويظهر له بصورة من يعتقد فيه ليستدرجه إلى صورة الحق بالحق الذي يليق به ولكن وقع الأمر الإلهي في العالم بخلاف هذا لأن مشئية الله تعلقت بأن الله لا يجمعهم على الهدى وأما الطريق في ذلك فمعلوم عند الله وعند أهله لا يشكون فيه فإن الذي يعتقد في مخلوق ما من حجر أو نبات أو حيوان أو كوكب أنه إلهه وهو يعبده ويخاطبه ذلك الإله المشهود له على الكشف بما هو الحق عليه يرجع إلى قوله لاعتقاده فيه كما يرجع إلى قوله في الآخرة ويتبرأ منه كما تبرأ إلهه منه والله قادر على أن ينطقه في الدنيا بذلك حق من يعبده لكن العلم السابق والمشيئة الإلهية منعا من ذلك ليكون الخلاف في العالم فجرى الأمر على ذلك في الدنيا وبعض الآخرة يرجع الأمر إلى حكم أخذ الميثاق بالرحمة التي وسعت كل شيء والله يقول الحق وهو يهدي السبيلن هذا القدر وهذه الصورة ما ثم من يمنعنا أن نصطلح على أن نطلق عليها اسم كسوف وخسوف وتكوير وطمس فيشهد أهل النار أجرام السيارة طالعة عليهم وغاربة ولا يشهدون لها نورا لما في الدخان من التطفيف فكما كانوا في الدنيا عميا عن إدراك أنوار ما جاءت به الشرائع من الحق كذلك هم في النار عمي عن إدراك أنوار هذه السيارة وغيرها من الكواكب ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا وإنما كان أصل سبيلا فإنه في الدنيا يجد من يرشده إلى الطريق ولكن لا يسمع وفي المار ما يجد من يرشده إلى الطريق فإنه ما ثم طريق لكن يجد من يندمه على ما فاته ليزيده حسرة إلى حسرته وعذابا إلى عذابه فليل أهل النار لا صباح له ونهار أهل الجنة لا مساء له أي لا ليل فيه فمن وعظ الناس في عقده طلبا منه بذلك أن ينفع الناس في عقده فما عرف الله بخلاف المذكر فإنه يذكر ويعظ بما عنده ويعلم أن من السامعين من يكون له ذلك الوعظ شفاء ودواء ومن الناس من يزيده مرضا إلى مرضه كما قال تعالى وإذا ما أنزلت سورة وهي واحدة فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون بورود العافية عليهم وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم والسورة واحدة والمزاج مختلف فلا يعرف حقيقة هذه الآية إلا الأطباء الذين يعلمون أن العقار الفلاني فيه شفاء لمزاج خاص من مرض خاص وهو داء وعلة لمزاج خاص وزيادة مرض في مرض خاص فالطبيب أحق الناس علما بهذه الآية وكذلك طبيب القلوب فيما يؤمنها ويخيفها فالحكيم هو الذي يأتي إلى العليل من مأمنه ويظهر له بصورة من يعتقد فيه ليستدرجه إلى صورة الحق بالحق الذي يليق به ولكن وقع الأمر الإلهي في العالم بخلاف هذا لأن مشئية الله تعلقت بأن الله لا يجمعهم على الهدى وأما الطريق في ذلك فمعلوم عند الله وعند أهله لا يشكون فيه فإن الذي يعتقد في مخلوق ما من حجر أو نبات أو حيوان أو كوكب أنه إلهه وهو يعبده ويخاطبه ذلك الإله المشهود له على الكشف بما هو الحق عليه يرجع إلى قوله لاعتقاده فيه كما يرجع إلى قوله في الآخرة ويتبرأ منه كما تبرأ إلهه منه والله قادر على أن ينطقه في الدنيا بذلك حق من يعبده لكن العلم السابق والمشيئة الإلهية منعا من ذلك ليكون الخلاف في العالم فجرى الأمر على ذلك في الدنيا وبعض الآخرة يرجع الأمر إلى حكم أخذ الميثاق بالرحمة التي وسعت كل شيء والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

الباب التاسع والتسعون وثلاثمائة في معرفتنا منازلة منزل من دخله ضربت

عنقه وما بقي أحد إلا دخله

لولا وجود الحق في الخلق . . . لم يبق من يبقى ومن يبقى

قلت له إن كنت لي مغنيا . . . من غير ما تحكم فاستبق

ما أنا غير لا ولا عينكم . . . لأنني أعلم من يلقى

فانظر إلى الحكمة مكشوفة . . . في الحق إذ ينعت بالحق

وهذا هو منزل الإتحاد الذي ما سلم أحد منه ولا سيما العلماء بالله الذين علموا الأمر على ما هو عليه ومع هذا قالوا به فمنهم من قال به عن أمر إلهي ومنهم من قال به بما أعطاه الوقت والحال ومنهم من قال به ولا يعلم أنه قال به فأحوال الخلق مختلفة فيه فأما أصحاب النظر العقلي فأحالوه لأنه عندهم يصير الذاتين ذاتا واحدا وذلك محال ونحن وأمثالنا نرى ذاتا واحدة لا ذاتين ويجعل الاختلاف في النسب والوجوه العين واحدة في الوجود النسب عدمية وفيها وقع الاختلاف فتقبل الضين الذات الواحدة من نسبتين مختلفتين فالله يقول فأجره حتى يسمع كلام الله وهو القائل على لسان عبده سمع الله لمن حمده ويقول كنت سمعه الذي يسمع به وبصره ولسانه ويده ورجله وغير ذلك قولا شافيا لأنه ذكر أحكامها فقال الذي يبطش بها ويسعى بها ويتكلم به ويسمع به ويبصر به ويعلم ومعلوم أنه يسمع بسمعه أو بذاته يسمع وعلى كل حال فجعل الحق هويته عين سمع عبده وبصره ويده وغير ذلك فأما ذات العبد وأما صفته وأما نسبته فهذا قول الحق الذي فيه يمترون والملك يقول مع علمه بذلك ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك والجن يقول أنا خير منه والرسول يقول ما قلت لهم إلا ما أمرتني به ومن الناس من يقول أئنا لمردودون في الحافرة والسموات والأرض والجبال تأتي وتشفق من حمل الأمانة وتقول أتينا طائعين فما في العالم إلا من نسب الفعل إليه أي إلى نفسه مع علم العلماء بالله أن الفعل لله لا لغيره والله والله يقول والله خلقكم وما تعملون فأضاف العمل إليهم وهو خالقه وموجده أعني العمل

فأين حال الدعاوى . . . من حال من يتبرا

والأمر في العين فرد . . . أحكامه فيه تترى

পৃষ্ঠা ৫৪৮