1256

ফুতুহাত মাক্কিয়্যা

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1418هـ- 1998م

প্রকাশনার স্থান

لبنان

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ

ففي الصلاة وجودي والنساء لنا . . . عرش في الطيب أنفاس من الأنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حبب إلي من دنياكم ثلاث النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة وقال صلى الله عليه وسلم إن ربكم واحد وإن أباكم واحد فلا فضل لعربي على أعجمي ولا لأعجمي على عربي إلا بالتقوى ثم تلا إن أكرمكم عند الله الله أتقاكم يريد بالأب آدم صلى الله عليه وسلم وهو قوله تعالى خلقكم من نفس واحدة يعني نفس آدم يخاطب ما نفرع منه فاعلم أن الورث على نوعين معنوي ومحسوس فالمحسوس منه ما يتعلق بالألفاظ والأفعال وما يظهر من الأحوال فأما الأفعال فإن ينظر الوارث إلى ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله مما أبيح للوارث أن يفعله اقتداء به لا مما هو مختص به عليه السلام مخلص له في نفسه ومع ربه وفي عشرته لأهله وولده وقرابته وأصحابه وجميع العالم ويتبع الوارث ذلك كله في الأخبار المروية عن رسول الله صل الله عليه وسلم الموضحة لما كان عليه في أفعاله من صحيحها وسقيمها فيأتيها كلها على حد وردت لا يزيد عليها ولا ينقص منها وإن اختلف فيها الروايات فليعمل بكل رواية وقتا بهذه ووقتا بهذه ولو مرة واحدة ويدوم على الرواية التي تثبت ولا يخل بما روى من ذلك وإن لم يثبت من جهة الطريق فلا يبالي إلا أن تعلق بتحليل أو تحريم فيغلب الحرمة في حق نفسه فهو أولى به فإنه من أولى العزم وما عدا التحليل أو التحريم فليفعل بكل رواية وإذا أفتى إن كان من أهل الفتيا وتتعارض الأدلة السمعية بالحكم من كل وجه ويجهل التاريخ ولا يقدر على الجمع فيفتى بما هو أقرب لرفع الحرج ويعمل هو في حق نفسه بالأشد فإنه في حقه الأشد وهذا هو من الروث اللفظي فإنه به قيصلي صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة ونهاره على كيفيتها في أحوالها وكمياتها في أعدادها ويصوم كذلك ويعامل أهله من مزاج وجد كذلك ويكون على أخلاقه في مأكله ومشربه وما يأكل وما يشرب كما حمد بن حنبل فإنه كان بهذه المثابة روينا عنه أنه ما أكل البطيخ حتىىمات وكان يقال في ذلك فيقول ما بلغني كيف كان يأكله رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل ما كان من فعل لم يجد فيه حديثا يبين فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعله بكيفية خاصة وإن كان من الكميات بكمية خاصة ولكن ورد فيه حديث فاعمل به كصومه صلى الله عليه وسلم كان يصوم حتى نقول أنه لا يفطر ويفطر حتى نقول أنه لايصوم ولم يوقت الراوي فيه توقيتا فصم أنت كذلك وأفطر كذلك وأكثر من صوم شعبان ولا تتم صوم شهر قط بوجه من الوجوه الأشهر رمضان وكل صوم أو فعل مأمور به وإن لم يرو فيه فعله فاعمل به لأمره وهذا معنى قول الله إن كنتم تحبون الله فاتبعون يحببكم الله وما رأينا أحدا ممن رأيناه أو سمعنا عنه عمل على هذا القدم الأرجل كبير باليمين يقال له الحداد رآه الشيخ ربيع بن محمود المارديني الحطاب وأخبر أنه كان هذا الحال من الإقتداء أخبرني بذلك صاحبي الخادم عبد الله بدر الحبشي عن الشيخ ربيع فلتتبعه في كل شيء لأن الله يقول لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ما لم يخصص شيأ من ذلك بنهى عن فعله وقال صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني أصلي وقال في الحج خذوا عني مناسككم وإذا حججت فإن قدرت على الهدى فأدخل به محرما بالحج أو العمرة وإن حججت مرة أخرى فادخل أيضا إن قدرت على الهدى محرما بالحج وإن لم تجد هديا فاحذر أن تدخل محرما بالحج لكن أدخل متمتعا بعمرة مفردة فإذا طفت وسعيت فحل من إحرامك الحل كله ثم بعد ذلك أحرم بالحج وأنسك نسيكة كما أمرت واعزم على أن لا تخل بشيء من أفعاله وما ظهر من أحواله مما أبيح لك من ذلك والتزم آدابه كلها جهد الإستطاعة لا تترك شيئا من ذلك إذا وردمما أنت مستطيع عليه فإن الله ما كلفك إلا وسعك فابذله ولا تترك منه شيئا فإن النتيجة لذلك عظيمة لا يقدر قدرها وهي محبة الله إياك وقد علمت حكم الحب في المحب وأما الورث المعنوي فما يتعلق بباطن الأحوال من تطهير النفس من مذام الأخلاق وتحليتها بمكارم الأخلاق وما كان عليه صلى الله عليه وسلم من ذكر ربه على كل أحيانه وليس إلا الحضور والمراقبة لآثاره سبحانه في قلبك وفي العالم فلا يقع في عينك ولا يحصل في سمعك ولا يتعلق قوة من قواك إلا ولك في ذلك نظر واعتبار إلهي تعلم موقع الحكمة الإلهية في ذلك فهكذا كان حال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما روت عنه عائشة وكذلك إن كنت من أهل الإجتهاد في الإستنباط للأحكام الشرعية فأنت وارث نبوة شرعية فإنه تعالى قد شرع لك في تقرير ما أدى إليه اجتهادك لاتظهر من الحكم أن تشرعه لنفسك وتفتى به غيرك إذا سئلت وإن لم تسئل فلا فإن ذلك أيضا من الشرع الذي أذن الله لك فيه ما هو من الشرع الذي لم يأذن به الله واعلم أن الاجتهاد ما هو في أن تحدث حكما هذا غلط وإنما الاجتهاد المشروع في طلب الدليل من كتاب أو سنة أو إجماع وفهم عربي على إثبات حكم في تلك المسألة بذلك الدليل الذي اجتهدت في تحصيله والعلم به في زعمك هذا هو الاجتهاد فإن الله تعالى ورسوله ما ترك شيأ إلا وقد نص عليه ولم يتركه مهملا فإن الله تعالى يقول اليوم أكملت لكم دينكم وبعد ثبوت الكمال فلا يقبل الزيادة فإن الزيادة في الدين نقص من الدين وذلك هو الشرع الذي لم يأذن به الله ومن الورث المعنوي ما يفتح عليك به من الفهم في الكتاب وفي حركات العالم كله وأما الورث الإلهي فهو ما يحصل لك في ذاتك من صور التجلي الإلهي عندما يتجلى لك فيها فإنك لا تراه إلا به فإن الحق بصرك في ذلك الموطن ولا يتكرر عليك صورة تجل فقد انتقل عنها وحصل لك نظيرها في ذاتك وفي ملكك ولذلك تقول في الآخرة عموما للشيء إذا أردته كن فيكون وفي الدنيا خصوصا فالحق لك في الدنيا محل تكوينك فإنك يتنوع وفي الآخرة تتنوع لتنوعه فهو في الدنيا يلبس صورتك وأنت في الخرة تلبس صورته فانظر ما أعجب هذا الأمر وكذلك لك في الميراث الإلهي في مراتب العدد فقد يكون الحق رابع ثلاثة فإذا جئت أنت وانضممت إلى الثلاثة فربعتهم لا يكون ذلك لك حتى ينتقل الحق إلى مرتبة الخمسة فيكون خامس أربعة بعدما قد كان رابع ثلاثة فأخلى لك المرتبة فورثتها وكذلك في كل جماعة تنضم إليها هذا حكم الميراث في الدنيا وأما في ميراث الخصوص وفي الآخرة فإنه رابع أربعة في حال كونك أنت رابع تلك الأربعة فإنك في الدنيا في الخصوص جئت بصورة حق وفي الآخرة كذلك أنت صورة حق ولهذا كفر أي ستر من قال إن الله ثالث فستر نفسه بربه لأنه هو عين ثالث الثلاثة ورأى نفسه حقا لا خلقا إلا من حيث الصورة الجسدية لا من حيث ما هي به موصوفة فهو حق في خلق فستر خلقه بما شهده من الحق القائم به المنصوص عليه في العموم بأنه جميع قوى عبده وصفاته إذا كان من أهل الخصوص فقال عن نفسه إن الله ثالث ثلاثة ثم بين الحق تعالى عقيب هذا القول فقال وما من إله إلا إله واحد وهو الذي ثلث الثلاثة فالاثنان من العامة والذي ثلثهم بخلقه هو الثالث خلقا بخلقه ثم إنه قد علم أن الحق جميع قواه وأشهده الحق أنه مع الاثنين مثل ما هو معه إلا أنه حجب عنهم علم ذلك فقالوا بالخلق دون حق فقال هذا الخاص إن الله ثالث ثلاثة لأنه شاهده فيهما كما شاهده في نفسه وهم لا يشعرون فرأى أن الحق جمعهم في صور ثلاثة فصح قول القائل أنه ثالث ثلاثة في الوجهين فيالخلق والحق وصح وما من إله إلا إله واحد لأنه عين كل واحد من الثلاثة ليس غيره فهو واحد وهو ثلاثة فهذا من الورث الإلهي النبوي فإنه ما حصل لنا هذا الشهود إلا بالاقتداء والاتباع النبوي فلما علمنا ورثناه صلى الله عليه وسلم ولا يصح ميراث لأحد إلا بعد انتقال المرورث إلى البرزخ وما حصل لك من غير انتقال فليس بورث وإنما ذلك وهب وأعطية ومنحة أنت فيها نائب وخليفة لا وارث فأنت من حيث العلم وأنت من حيث الشهود عينه لا وارث ألا ترى في قوله صلى الله عليه وسلم إن ربكم واحد كما أن أباكم واحد وليس أبوك إلا من أنت عنه فإن عرفت عمن أنت عرفت أباك وما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن أبوينا اثنان كما وقع في الظاهر فإنا عن آدم وحواء مثل قوله ورفع أبويه على العرش ولكن لما كانت حواء عين آدم لأنها عين ضلعه فما كان إلا أب واحد في صورتين مختلفتين كما هو التجلي فعين حواء عين آدم انفصال اليمين عن الشمال وهو عين زيد كذلك انفصال حواء عن آدم فهي عين آدم فما ثم إلا أب واحد فما صدرنا إلا عن واحد كما أن العالم كله ما صدر إلا عن إله واحد فالعين واحدة كثيرة نسب إن لم يكن الأمر كذلك وإلا فما كان يظهر لنا وجود ولا لنا وجود عين ولا لنا إيجاد حكم فكما أوجدنا عينا أوجدنا الحكم له جزاء وفاقا إن تفطنت فهو لنا موجد عين ونحن له موجد ربه عليه وسلم فيما روت عنه عائشة وكذلك إن كنت من أهل الإجتهاد في الإستنباط للأحكام الشرعية فأنت وارث نبوة شرعية فإنه تعالى قد شرع لك في تقرير ما أدى إليه اجتهادك لاتظهر من الحكم أن تشرعه لنفسك وتفتى به غيرك إذا سئلت وإن لم تسئل فلا فإن ذلك أيضا من الشرع الذي أذن الله لك فيه ما هو من الشرع الذي لم يأذن به الله واعلم أن الاجتهاد ما هو في أن تحدث حكما هذا غلط وإنما الاجتهاد المشروع في طلب الدليل من كتاب أو سنة أو إجماع وفهم عربي على إثبات حكم في تلك المسألة بذلك الدليل الذي اجتهدت في تحصيله والعلم به في زعمك هذا هو الاجتهاد فإن الله تعالى ورسوله ما ترك شيأ إلا وقد نص عليه ولم يتركه مهملا فإن الله تعالى يقول اليوم أكملت لكم دينكم وبعد ثبوت الكمال فلا يقبل الزيادة فإن الزيادة في الدين نقص من الدين وذلك هو الشرع الذي لم يأذن به الله ومن الورث المعنوي ما يفتح عليك به من الفهم في الكتاب وفي حركات العالم كله وأما الورث الإلهي فهو ما يحصل لك في ذاتك من صور التجلي الإلهي عندما يتجلى لك فيها فإنك لا تراه إلا به فإن الحق بصرك في ذلك الموطن ولا يتكرر عليك صورة تجل فقد انتقل عنها وحصل لك نظيرها في ذاتك وفي ملكك ولذلك تقول في الآخرة عموما للشيء إذا أردته كن فيكون وفي الدنيا خصوصا فالحق لك في الدنيا محل تكوينك فإنك يتنوع وفي الآخرة تتنوع لتنوعه فهو في الدنيا يلبس صورتك وأنت في الخرة تلبس صورته فانظر ما أعجب هذا الأمر وكذلك لك في الميراث الإلهي في مراتب العدد فقد يكون الحق رابع ثلاثة فإذا جئت أنت وانضممت إلى الثلاثة فربعتهم لا يكون ذلك لك حتى ينتقل الحق إلى مرتبة الخمسة فيكون خامس أربعة بعدما قد كان رابع ثلاثة فأخلى لك المرتبة فورثتها وكذلك في كل جماعة تنضم إليها هذا حكم الميراث في الدنيا وأما في ميراث الخصوص وفي الآخرة فإنه رابع أربعة في حال كونك أنت رابع تلك الأربعة فإنك في الدنيا في الخصوص جئت بصورة حق وفي الآخرة كذلك أنت صورة حق ولهذا كفر أي ستر من قال إن الله ثالث فستر نفسه بربه لأنه هو عين ثالث الثلاثة ورأى نفسه حقا لا خلقا إلا من حيث الصورة الجسدية لا من حيث ما هي به موصوفة فهو حق في خلق فستر خلقه بما شهده من الحق القائم به المنصوص عليه في العموم بأنه جميع قوى عبده وصفاته إذا كان من أهل الخصوص فقال عن نفسه إن الله ثالث ثلاثة ثم بين الحق تعالى عقيب هذا القول فقال وما من إله إلا إله واحد وهو الذي ثلث الثلاثة فالاثنان من العامة والذي ثلثهم بخلقه هو الثالث خلقا بخلقه ثم إنه قد علم أن الحق جميع قواه وأشهده الحق أنه مع الاثنين مثل ما هو معه إلا أنه حجب عنهم علم ذلك فقالوا بالخلق دون حق فقال هذا الخاص إن الله ثالث ثلاثة لأنه شاهده فيهما كما شاهده في نفسه وهم لا يشعرون فرأى أن الحق جمعهم في صور ثلاثة فصح قول القائل أنه ثالث ثلاثة في الوجهين فيالخلق والحق وصح وما من إله إلا إله واحد لأنه عين كل واحد من الثلاثة ليس غيره فهو واحد وهو ثلاثة فهذا من الورث الإلهي النبوي فإنه ما حصل لنا هذا الشهود إلا بالاقتداء والاتباع النبوي فلما علمنا ورثناه صلى الله عليه وسلم ولا يصح ميراث لأحد إلا بعد انتقال المرورث إلى البرزخ وما حصل لك من غير انتقال فليس بورث وإنما ذلك وهب وأعطية ومنحة أنت فيها نائب وخليفة لا وارث فأنت من حيث العلم وأنت من حيث الشهود عينه لا وارث ألا ترى في قوله صلى الله عليه وسلم إن ربكم واحد كما أن أباكم واحد وليس أبوك إلا من أنت عنه فإن عرفت عمن أنت عرفت أباك وما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن أبوينا اثنان كما وقع في الظاهر فإنا عن آدم وحواء مثل قوله ورفع أبويه على العرش ولكن لما كانت حواء عين آدم لأنها عين ضلعه فما كان إلا أب واحد في صورتين مختلفتين كما هو التجلي فعين حواء عين آدم انفصال اليمين عن الشمال وهو عين زيد كذلك انفصال حواء عن آدم فهي عين آدم فما ثم إلا أب واحد فما صدرنا إلا عن واحد كما أن العالم كله ما صدر إلا عن إله واحد فالعين واحدة كثيرة نسب إن لم يكن الأمر كذلك وإلا فما كان يظهر لنا وجود ولا لنا وجود عين ولا لنا إيجاد حكم فكما أوجدنا عينا أوجدنا الحكم له جزاء وفاقا إن تفطنت فهو لنا موجد عين ونحن له موجد رب فلولا الحق ما كان الوجود . . . ولولا الكون ما كان الإله

جزاء قد أراد الحق منه . . . سؤال السائلين بمن وما هو

فما هو في العموم بغير شك . . . وأما في الخصوص فهو وما هو

ثم مازال التوالد والتناسل في كل نوع نوع من المولدات كلها في الدنيا ما دامت الدنيا وفي الخرة إلى ما لا يتناهى وإن تنوعت أحوال التوالد كما ظهر ذلك في الدنيا في حواء وعيسى وبني آدم فباليدين وبالأركان وفي النبات متنوع أيضا في غراسه وبزوره وكذلك في المعادن فانظر ما أحكم حكمة الله في خلقه ولما اطلعنا على الوجه الخاص الذي لكل موجود لم يتمكن لنا أن نضيف التوالد لنا جملة واحدة بل أضفنا كل ما ظهر في الكون إليه وهو قوله تعالى وما أمرنا ونحن أمره إلا واحدة فما ثم موجد إلا الله تعالى على كل وجه علم ذلك من علمه وجهله كما يقول الطبيعيون في الموجودات الطبيعية بأحدية الطبيعة فكل ما ظهر من الموجودات الطبيعية قالوا هذا عن الطبيعة فوحدوا الأمر كما وحدنا الإله في خلقه فلم يكن إلا الله وهو الذي سموه أؤلئك طبيعة ولا علم لهم كما سمته الدهرية بالدهر ولا علم لهم إلا أن الله تسمى لنا بالدهر وما تسمى بالطبيعة لأن الطبيعة ليست بغير لمن وجد عنها عينا فهي عين كل موجود طبيعي ولما كان الحق له هذا الحكم وظهر به عند الخواص من عباده وعلمنا أن الاسم دلالة على المسمى فرأينا الاسم وإن دل فهو أجنبي فعلمنا أن حكم الطبيعة يخالف حكم الدهر فإن الدهر ما هو عين الكوائن ورأينا الطبيعة عين الكوائن الطبيعية ورأينا أن الحق تنزيه ينفصل به عنا انفصال الدهر عما يكون فتسمى تعالى بالدهر تنزيها وما تسمى بالطبيعة لكون الأمر ما هو غيره بل هو عينه والمسمى لا يسمى نفسه لنفسه فلا يسمى بالطبيعة وإنما يسمى نفسه لغيره حتى إذا يذكره وإذا ذكر عرفه فهذا أصل وضع الأسماء

فما ثم إلا الله لا شيء غيره . . . وما ثم إلا اثنان والله ثالث

পৃষ্ঠা ৪৮৭