ফুতুহাত মাক্কিয়্যা
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
প্রকাশক
دار إحياء التراث العربي
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1418هـ- 1998م
প্রকাশনার স্থান
لبنان
فإن فرقت فالفرقان باد . . . وإن لم فأعتبر فالبين بينه ولما قال أنه جعلك على لصورة علم أنه لا بد لك من الدعوى بالملك لما أنت عليه كما ذو ملك وليس لك ملك أقرب من نفسك وهي التي تدعى الملك لأنها على صورة من له الملك فعمد إليها من كونها مؤمنة من اسمه المؤمن فأشتري من المؤمن نفسه فبقي المؤمن لا نفس له كسائر الحيوان فلم يبق من يدعي ملكا فصار الملك لله وحده الواحد القهار وزال الأشتراك فالمؤمن لا نفس له فلا دعوى له في الملك فكل مؤمن ادعى ملكا حقيقة فليس بمؤمن فإن المؤمن من باع نفسه فما بقي له من يدعي لأن نفسه كانت صاحبة الدعوى لكونها على صورة من له الدعوى بالملك حقيقة وهو الله تعالى فأحفظ نفسك يا أخي من دعوى تسلب عنك الإيمان فإياك أن تحامي عن نفسك التي كانت لك وإذا عزمت على أن تحامي عنها فحام عنها بحضور وعلم على أنها نفس الحق لا نفسك ومن هنال يجازيك ربك فإنك صادق ومؤثر ودرجة الإيثار قد علمت ما تقتضيه عند الله من الرفعة فأعمل على ذلك فإذا علمت هذا فأعلم أن للإنسان وجهين وجها إلى ذاته ووجها إلى ربه ومع أي وجه توجهت إليه غبت عن الآخر غير أن هنا لطيفة انبهك عليها وذلك أنك إذا توجهت إلى مشاهدة وجهك غبت عن وجه ربك ذي الجلال والإكرام ووجهك هالك فإذا انقلبت إليه فنى عنك وجهك فصرت غريبا في الحضرة تستوحش فيها وتطلب وجهك الذي كنت تأنس به فلا تجده وإن توجهت إلى وجه ربك وتركت وجهك أفبل عليك ولك يكن لك مؤنس سواه ولا مشهود إلا إياه فإذا انقلبت إليه الإنقلاب الخاص الذي لا بد لكل إنسان منه وجدت من كان لك قبل هذا الإنقلاب أنيسا وجليسا وصاحبا ففرحت بلقائه وعاد الإنس أعظم وتتذكر الإنس الماضي فتزيد إنسا إلى إنس وترى عنده وجه ذاتك ولا تفقده فتجمع بين الوجهين في صورة واحدة فيتحد الإنس لإتحاد الوجهين فيعظم الإبتهاج والسرور وهذه حالة برزخية بين حالتين لكونها جمعت بين الطرفين فمن جمع بينهما في النيا حرم ذلك في اآخرة كالمنافق فإنه برزخ بين المؤمن والكافر فإذا انقلب تخلص إلى أحد الطرفين وهو طرف الكفر ولك يتخلص للإيمان فلو تخلص هنا إلى الإيمان ولم يكن برزخا كان إذا انقلب إلى الله كما ذكرناه من جمعه بين الطرفين فاحذر هنا من صفة النفاق فإنها مهلكة ولها في سوق الآخرة نفاق اقتضى ذلك الموطن وما أخذ المنافق هنا إلا الأمر دقيق لا يشعر به كثير من المؤمنين العلماء وقد نبه الله عليه لمن ألقى السمع وهو شهيد وذلك ن المنافقين هنا إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا لو فالوا ذلك حقيقة لسعدوا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم لو قالوا ذلك وسكتوا ما أثر فيهم الذم الواقع وإنما زادوا إنما نحن مستهزؤن فشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كاذبين فما أخذوا إلا بما أقروا به وإلا لو أنهم بقوا على صورة النفاق من غير زيادة لسعدوا ألا ترى الله لما أخبر عن نفسه في مؤاخذته إياهم كيف قال الله يستهزىء بهم فما أخذهم بقولهم أنا معكم وإنما أخذهم بما زادوا به على النفاق وهو قولهم إنما نحن مستهزؤن وما عرفك الله بالجزاء الذي جازى به النافق إلا لتعلم من أين أخذ من أخذ حتى تكون أنت تجتنب موارد الهلاك وقد قال عليه السلام إن مداراة الناس صدفة فالمنافق يدارى الطرفين مداراة حقيقية ولا يزيد على المداراة فإنه يجني ثمرة الزائد كان ما كان فتفطن فقد نبهتك على سر من أسرار القرآن وهو واضح ووضوحه أخفاه وإنظر في صورة كل منافق تجده ما أخذ إلا بما زاد على النفاق وبذلك قامت عليه الحجة ولو لم يكن كذلك لحشر على الأعراف مع أصحاب الأعراف وكان حاله حال أصحاب الأعراف ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا فالمؤمن المداري منافق وهو ناج فاعل خير فإنه إذا انفرد مع أحد الوجهين أظهر له الأتحاد به ولم يتعرض إلى ذكر الوجه الآخر الذي ليس بحاضر معه فإذا انقلب إلى الوجه لآخر كان معه أيضا بهذه المثابة والباطن في الحالتين مع الله فإن المقام الإلهي هذه صورته فإنه لعباده بالصورتين فنزه نفسه وشبه فالمؤمن الكامل بهذه المثابة وهذا عين الكمال فإحذر من الزيادة على ما ذكرته لك وكن متخلفا بأخلاق الله وقد قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ممتنا عليه فبما رحمة من الله لنت لهم واللين خفض الجناح والمداراة والسياسة ألا ترى الحق تعالى يرزق الكافر على كفره ويمهل له في المؤاخذة عليه وقال عز وجل لموسى وهارون في حق فرعون فقولا لينا وهذه عين المداراة فإنه يتخيل في ذلك أنك معه ومن هذا المقام لما ذقته واتحدت به اتفق أني صحبت الملوك والسلاطين وما قضيت لأحد من خلق الله عند واحد منهم حاجة إلا من هذا المقام وما وردني أحد من الملوك في حاجة التمستها منه لأحد من خلق لله وذلك إني كنت أردت أن أقضى عنده حاجة أحد أبسط له بساطا استدرجه فيه حتى يكون الملك هو الذي يسأل ويطلب قضاء تلك الحاجة مسارعا على الفور بطيب نفس وحرص لما يرى له فيها من المنفعة فكنت أقضي للسلطان حاجة بأن أقبل منه قضاء حاجة ذلك الإنسان ولقد كلمت الملك الظاهر بأمر الله صاحب حلب في حوائج كثيرة فقضى لي في يوم واحد مائة حاجة وثمان عشرة حاجة للناس ولو كان عندي في ذلك اليوم اكثر من هذا قضاه طيب النفس راغبا وإذا حصل للإنسان هذه القوة انتفع به الناس عند الملوك فما في العالم أمر مذموم على الإطلاق ولا محمود على الإطلاق فإن الوجوه وقرائن الأحوال تقيده فإن أصل التقييد لا الإطلاق فإن الوجود مقيد بالضرورة ولذلك يدل الدليل على أن كل ما دخل في الوجود فإنه متناه فلإطلاق الصحيح إنما يرجع لمن في قوته أن يتقيد بكل صورة ولا يطرأ عليه ضرر من ذلك التقييد وليس هذا إلا لمن تحقق بالمداراة وهو إلا معه والله عز وجل يقول وهو معكم أينما فهي أشرف الحالات لمن عرف ميزانها وتحقق بها وهو واحد وأين ذاك الواحدوسى وهارون في حق فرعون فقولا لينا وهذه عين المداراة فإنه يتخيل في ذلك أنك معه ومن هذا المقام لما ذقته واتحدت به اتفق أني صحبت الملوك والسلاطين وما قضيت لأحد من خلق الله عند واحد منهم حاجة إلا من هذا المقام وما وردني أحد من الملوك في حاجة التمستها منه لأحد من خلق لله وذلك إني كنت أردت أن أقضى عنده حاجة أحد أبسط له بساطا استدرجه فيه حتى يكون الملك هو الذي يسأل ويطلب قضاء تلك الحاجة مسارعا على الفور بطيب نفس وحرص لما يرى له فيها من المنفعة فكنت أقضي للسلطان حاجة بأن أقبل منه قضاء حاجة ذلك الإنسان ولقد كلمت الملك الظاهر بأمر الله صاحب حلب في حوائج كثيرة فقضى لي في يوم واحد مائة حاجة وثمان عشرة حاجة للناس ولو كان عندي في ذلك اليوم اكثر من هذا قضاه طيب النفس راغبا وإذا حصل للإنسان هذه القوة انتفع به الناس عند الملوك فما في العالم أمر مذموم على الإطلاق ولا محمود على الإطلاق فإن الوجوه وقرائن الأحوال تقيده فإن أصل التقييد لا الإطلاق فإن الوجود مقيد بالضرورة ولذلك يدل الدليل على أن كل ما دخل في الوجود فإنه متناه فلإطلاق الصحيح إنما يرجع لمن في قوته أن يتقيد بكل صورة ولا يطرأ عليه ضرر من ذلك التقييد وليس هذا إلا لمن تحقق بالمداراة وهو إلا معه والله عز وجل يقول وهو معكم أينما فهي أشرف الحالات لمن عرف ميزانها وتحقق بها وهو واحد وأين ذاك الواحد
إلا أن النفاق هو النفاق . . . إليه إذا تحققت المساق
পৃষ্ঠা ৪৫৭