1238

ফুতুহাত মাক্কিয়্যা

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1418هـ- 1998م

প্রকাশনার স্থান

لبنان

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ

وهذا هو السبب الموجب لطلب تجليه تعالى في الصور المختلفة وتحوله فيها لاختلاف المعتقدات في العالم إلى هذه الكثرة فكان أصل اختلاف المتعقدات في العالم هذه الكثرة في العين الواحدة ولهذا وقع الإنكار من أهل الموقف عند ظهوره وقوله أنا ربكم فلو تجلى في الصورة التي أخذ عليهم الميثاق فيها ما أنكره أحد فبعد وقوع الإنكار تحول لهم في الصورة التي أخذ عليهم فيها الميثاق فاقروا به لانهم عرفوه ولهم إدلال إقرارهم وأما تجليه تعالى في الكثيب للرؤية فهنالك يتجلى في صور الإعتقادات لاختلافهم في ذلك في مراتبهم ولم يختلف في أخذ الميثاق فذلك هو التجلي العام للكثرة والتجلي الذي يكون من الله لعبده وهو في ملكه هو التجلي الخاص الواحد للواحد فرؤيتنا إياه في يوم الموقف في القيامة يخالف رؤيتنا إياه في الكثيب ويخالف رؤيتنا إياه ونحن في ملكنا وفي قصورنا وأهلينا فمنه كان الخلاف الذي حكم علينا به في القرآن العزيز في قوله تعالى ولا يزالون مختلفين وقوله إلا من رحم ربك فهم الذين عرفوه في الاختلاف فلم ينكروه فهم الذين أطلعهم الله على أحدية الكثرة وهؤلاء هم أهل الله وخاصته فقد خالف المرحومون بهذا الأمر الذي اختصهم الله به من سواهم من الطوائف قد خلوا بهذا النعت في حكم قوله ولايزلون مختلفين لأنهم خالفوا أؤلئك وخالفهم أؤلئك فما أعطانا الاستثناء إلا ما ذكرناه فكان سبحانه أول مسئلة خلاف ظهر في العالم لأن كل موجود في العالم أول ما ينظر في سبب وجوده لأنه يعلم في نفسه أنه لم يكن ثم كان بحدوثه لنفسه واختلف فطرهم في ذلك فاختلفوا في السبب الموجب لظهورهم ما هو فلذلك كان الحق أول مسئلة خلاف في العالم ولما كان أصل الخلاف في العالم في المعتقدات وكان السبب أيضا وجود كل شيء من العالم على مزاج لا يكون للشيء الآخر لهذا كان مآل الجميع إلى الرحمة لأنه خلقهم وأظهرهم في العماء وهو نفس الرحمن فهم كالحروف في نفس المتكلم في المخارج وهي مختلفة كذلك اختلف العالم في المزاج والاعتقاد مع أحديته أنه عالم محدث ألا تراه قد تسمى بالمدبر المفصل فقال عز وجل يدبر الأمر يفصل الآيات وكل ما ذكرناه آنفا هو تفصيل الآيات فيه وفينا ودلالة عليه وعلينا وكذلك نحن أدلة عليه فإن أعظم الدلالات وأوضحها دلالة الشيء على نفسه والتدبر من الله عين التفكر في المفكرين منا فبالتدبر تميز العالم بعضه من بعض ومن الله وبالتفكر عرف العالم ذلك ودليله الذي فكر فيه هو عين ما شاهده من نفسه ومن غيره سنريهم في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أن ذلك المرئى هو الحق

إن التدبر مثل الفكر في الحدث . . . وفي المهيمن تدبير بلا نظر

পৃষ্ঠা ৪৫১