1228

ফুতুহাত মাক্কিয়্যা

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1418هـ- 1998م

প্রকাশনার স্থান

لبنان

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ

فهذا ترتيب الوضع الذي أنشأ الله عليه العالم ابتداءأعلم أن التفاضل في المعلومات على وجوه أعمها التأثير فكل مؤثر أفضل من أكثر الؤثر فيه من حيث ذلك التأثير خاصة وقد يكون المفضول أفضل منه من وجه آخر وكذلك فضل العلة على معلولها والشرط على مشروطه والحقيقة على المحقق والدليل على الدلول من حيث ما هو مدلول له لا من حيث عينه وقد يكون الفضل بعموم التعلق على ما هو أخص تعلقا منه كالعالم والقادر ولما كان الوجود كله فاضلا مفضولا أدى ذلك إلى المساواة وإن يقال لافاضل ولا مفضول بل وجود شريف كامل تام لا نقص فيه ولا سيما وليس في المخلوقات على اختلاف ضروبها أمر إلا وهو مستند إلى حقيقة ونسبة الهية ولا تفاضل في الله لأن الأمر لا يفضل نفسه فلا مفاضلة بين العالم من هذا الوجه وهو الذي يرجع إليه الأمر من قبل ومن بعد وعليه عول أهل الجمع والوجود وبهذا سموا أهل الجمع لأنهم أهل عين واحدة كما قال الله تعالى وما أمرنا إلا واحدة ومن كشف الأمر على ما هو عليه علم ما ذكرناه في ترتيب العالم في هذا الباب فأنه متنوع المساق ففي الخطبة ترتيب ليس في المنظوم وكذلك سائر ما ذكرناه في الباب ' وصل ' في ما ذكر ما في هذا المنزل من العلوم فمن ذلك علم الأتصال الكوني والأنفصال الألهي والكوني وفيه علم تنزيه الحق مع ثبوت النزول والمعية عما للنزول والمعية من الحركة والأنتقال وفيه علم الفرقان بين الكتب المنزلة من عند الله وإن كانت كلها كلام الله ولماذا تكثرت وتعددت آياتها وسورها هل لكونها كلاما أو لكونها متكلما بها وفيه علم افتراق الناس إلى مؤمن بكذا وغير مؤمن به وفيه علم الملأ الأعلى وفيه علم الآجال وفيه علم حكمة التفضيل في العالم وفيه علم انتشاء الفروع من أصل واحد وفيه علم قول القائل وما على الله بمستنكر . . . أن يجمع العالم في واحد وهذا هو علم الإنسان الكامل حقائق العالم وصورة الحق سبحانه وتعالى وفيه علم الفرق بين المبدأ والمعاد وما معنى المعاد هل هو أمر وجودي أو نسبة مرتبة كوال يعزل ثم يرد إلى ولايته وفيه علم السبب الذي لاجله أنكر من أنكر المعاد وما المعاد الذي أنكر وما صفة المنكر وفيه علم نسبة الأشياء إلى الله نسبة واحدة فكيف سبقت الرحمة الغضب حتى عمت الرحمة كل شيء فلم يبق للغضب محل يظهر فيه وفيه علم هداة الحق وفيه علم إنشاء العالم من العالم ولماذا يرجع ما فيه من الزيادة والنقص فلا بد من العلم بكمال أو تمام به يتميز ما زاد عليه وما نقص عنه وهل كل زيادة على التمام نقص أم لا وفيه علم هل يوجد أمران متجاوران ليس بينهما وسط مثل الغيب والشهادة وكالتقى والإثبات ومثل قولنا أنت ما أنت وما رميت إذ رميت وفيه علم الأمر الذي يحفظ الله به المكلف من حيث عينه ومن حيث أفعاله وفيه علم كمال العالم الذي لا يحتمل الزيادة فيه فلا يظهر فيه مما لم يظهر إلا ما خرج عنه فيعود عليه فيظهر فيه أمر لم يكن فيه وهو منه فما ظهر في العالم بعد تمامه إلا العالم فأمر الله واحدة فيه وهو المعبر عنه بالاستحالات والاستحالات متنوعة بحسب الحقائق كالماء يستحيل بخارا والملك يستحيل إنسانا بالصورة وكذلك التجلي فمن عرف ذلك عرف الأمر على ما هو عليه والولد على ما شبه أبيه فإن الولد إذا خرج على ما شبه أبيه برأ الأم مما يتطرق إليها من الإحتمال إذا لم يكن الشبه ومن هنا تعلم أنه لا خالق إلا الله وقد نبه الشارع بحديث الصورة الكاملة الإمامية وفيه علم نفي الأسباب بإثباتها وفيه علم الأمر الذي دعا المشرك إلى إثبات الشريك وفيه علم غيرة الحق على الرتبة الإلهية وفيه علم ما يقول المتعلم من العالم إذا سأله العالم بفتح اللام وفيه علم ما هو من القول حجة وما ليس بحجة فهل الحجة على الخصم عين القول خاصة أو ما يدل عليه القول أو في موطن يكون القول وفي موطن يكون ما يدل عليه القول فإذا كان القول يعجز السامع فهو عين الحجة وفيه علم الفضل بالعلم بين المخلوقين وأنه لا رتبة أشرف من أشرف من رتبة عليه العلم وفيه علم أن الملائكة كلهم علماء بالله ليس فيهم من يجهل بخلاف الناس ولذلك قال تعالى شهد الله أنه لاإله إلا هو والملائكة ثم قال في حق الناس وأولوا العلم وما أطلق مثل ما أطلق الملائكة وهو علم التوحيد هنا لا علم الوجود فإن العالم كله عالم بالوجود لا بالتوحيد لا في الذات ولا في المرتبة وإن كان المشرك قد جعل له الرتبة العليا مع الإشتراك في معنى الرتبة وفيه علم ما لا يمكن لمخلوق جحده وهو افتقار الممكن إلى المرجح وفيه علم ما يجوز نقضه من المواثيق والعهود وما لايجوز وفيه علم ما يسبق إلى الوهم من تكذيب شخص من الناس يدعى أنه موجود من غير أب ولا أم عند من يؤمن بوجود آدم عليه السلام وينكره في حق شخص ما قد أشبهه في الصورة ولا يتوقف في تكذيبه ولا في رد ما قاله وجاء به وهو ممكن في نفس الأمر ويقر به من يقول بحدوث العالم وبقدمه وفيه علم ما تقيده الملائكة من العلم إذا دخلوا على أهل السعادة في منازلهم وفه غلم فصل الدنيا من الآخرة دار أو حياة وهما دار واحدة وحياة واحدة وفيه علم القلوب ولماذا ترجع نسبة الكون إليها هل إلى علمها باستحالة ثبوتها على أمر واحد زمانين لما علمت أن خالقها إذا تذكرت وفكرت أنه كل يوم في شان فتقطع عند ذلك أنها لا تبقى على حال واحد لأنها محل والتصريف والتقليب وفيه علم العلم الجامع والمفصل للضمار والمنافع وهل الإنسان الجاهل يقاوم بقوته قوة كلام الله حتى لا يؤثر فيه أو قوته على نفسه أن يستر ما أثر فيه كلام الله فلم يقاوم إلا نفسه لا كلام الله وفيهعلم انتظار الحق بإطهار الأمور ما حكم به علمه فيها من الترتيب في الإيجاد مع الجواز وكيف يجتمع المحال والإمكان في أمر واحد فيحكم عليه بأنه محال بالدليل العقلي ممكن بالدليل العقلي وأدلة العقول لا تتعارض إلا في هذا الموطن وفيه علم تلقين الحجة لإظهار الحق وهل للحاكم إذا علم صدق أحد الخمصين في دعواه ويعلم أنه يبطل حقه لجهله بتحرير للدعوى هل له أن يعلمه كيف يدعى حتى يثبت له الحق كما هو في نفس الأمر أو ليس له ذلك لا في حضور الخصم ولا في غيبته وهذا مع علم الحاكم بصاحب الحق وفيه علم حجج الرسل عليهم السلام ليست عن نظر فكري وإنما هي عن تعليم إلهي وفيه علم ما خط الرسول من الرسالة وفيه علم لا يعارض الحق الإلهي إلا الحق الإلهي فهو مقابلة المثلين لا مقابلة غير المثلين وإن ظهرت المعارضة من جانب المخلوق فما ظهر الحق إلا على لسان المخلوق فإن الله ما كلم عباده على رفع الحجاب لأنه يقول لا معقب لحكمه وقد وقع في الدنيا المعقب فلابد أن يكون المعقب الله لا غيره فهو مثل النسخ في الشرائع هو الذي شرع وهو الذي رفع ما شرع بشرع آخر أنزله فالناسخ والمنسوخ من الله كذلك أمر العالم فيما جاء من الحق بالدلالة وفيما رد به ذلك الحق من غير دلالة فيعلم العالم بالله أنه من الحق فالحق يتلو بعضه بعضا فإن زمان دعوى الواحد ما هو زمان دعوى الآخر الراد له والمعارضة على الحقيقة إن لم يشتركا في الزمان فما هي معارضة فافهم وفيه علم إنزال الحق العالم بالشيء منزلة نفسه معه في ذلك العلم ولهذا نقول لا منزلة أشرف من العلم لأنه ينزلك منزلة الحق . عليهم السلام ليست عن نظر فكري وإنما هي عن تعليم إلهي وفيه علم ما خط الرسول من الرسالة وفيه علم لا يعارض الحق الإلهي إلا الحق الإلهي فهو مقابلة المثلين لا مقابلة غير المثلين وإن ظهرت المعارضة من جانب المخلوق فما ظهر الحق إلا على لسان المخلوق فإن الله ما كلم عباده على رفع الحجاب لأنه يقول لا معقب لحكمه وقد وقع في الدنيا المعقب فلابد أن يكون المعقب الله لا غيره فهو مثل النسخ في الشرائع هو الذي شرع وهو الذي رفع ما شرع بشرع آخر أنزله فالناسخ والمنسوخ من الله كذلك أمر العالم فيما جاء من الحق بالدلالة وفيما رد به ذلك الحق من غير دلالة فيعلم العالم بالله أنه من الحق فالحق يتلو بعضه بعضا فإن زمان دعوى الواحد ما هو زمان دعوى الآخر الراد له والمعارضة على الحقيقة إن لم يشتركا في الزمان فما هي معارضة فافهم وفيه علم إنزال الحق العالم بالشيء منزلة نفسه معه في ذلك العلم ولهذا نقول لا منزلة أشرف من العلم لأنه ينزلك منزلة الحق .

لقد حزت كل الطيب فيما لثمته . . . وقد علم الأقوام من قد لثمته

وإن الذي في الكون من كل طيب . . . من العقل والإحساس فيما طعمته

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

الباب الثاني والسبعون وثلثمائة في معرفة منزل سر وسرين وثنائك عليك

بما ليس لك وإجابة لك وإجابة الحق إياك في ذلك لمعنى شرفك به من حضرة محمدية

'

من حاز شطر الكون في خلقه . . . وشطره الآخر في خلقه

فذاك عين الوقت في وقته . . . وبدره الطالع في أفقه

পৃষ্ঠা ৪৩৪