ফুতুহাত মাক্কিয়্যা
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
প্রকাশক
دار إحياء التراث العربي
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1418هـ- 1998م
প্রকাশনার স্থান
لبنان
فذبت شوقا ويأسا . . . ومت وجدا وحزنا وهذا الصبي يقال له أحمد بن الإدريسي من تجار البلد كان أبوه وكان شابا صالحا يحب الصالحين ويجالسهم وفقه الله وكان هذا المجلس بيني وبينه سنة تسعين وخمسمائة ونحن الآن في سنة خمس وثلاثين وستمائة وفيه علم ما يحمد من الجدال وما يذم منه ولا ينبغي لمسلم ممن ينتمي إلى الله أن يجادل إلا فيما هو فيه محق عن كشف لا عن فكر ونظر فإذا كان مشهودا له ما يجادل عنه حينئذ يتعين عليه الجدال فيه بالتي هي أحسن إذا كان مأمور ا بأمر إلهي فإن لم يكن مأمورا فهو بالخيار فإن تعين له نفع الغير بذلك كان مندوبا إليه وإن يئس من قبول السامعين له فليسكت ولا يجادل فإن جادل فإنه ساع في هلاك السامعين عند الله وفيه علم قول الإنسان أنا مؤمن إن شاء الله مع علمه في نفسه في ذلك الوقت أنه مؤمن وهذه مسئلة عظيمة الفائدة لمن نظر فيها تعلمه الأدب مع الله إذا لم يتعد الناطق بها الموضع الذي جعلها الله فيه فإن تعداه ولم يقف عنده أساء الأدب مع الله ولم ينجح له طلب وفيه علم الشيء الذي يذكرك بالأمر الذي كنت قد علمته ثم نسيته وفيه علم الزيادة في الزمان والنقصان لماذا تجع وقول النبي صلى الله عليه وسلم قد يكون الشهر تسعا وعشرين لعائشة في إيلائه من نسائه وبماذا ينبغي الأخذ من ذلك في الحكم الشرعي هل بأقل ما ينطلق عليه اسم الشهر أو بأكثر وفيه علم إيثار صحبة أهل الله على الغافلين عن الله وإن شملهم الإيمان وفيه علم ما ينبغي لجلال الله أن يعامل به سواء أرضى العالم أم أسخطه وفيه علم المياه وهو علم غريب وما حد الري منها في المرتوى من الماء الذي يروى فإن من الماء ما يروى ومنه ما لا يروى وما هو الذي جعل الله منه كل شيء حي هل هو كل ماء أوله خصوص وصف من بين المياه ووصف الماء الذي خلق الله منه بني آدم بالمهانة فقال خلقنا الإنسان من ماء مهين وفيه علم علامة من أسعده الله ممن أشقاه في الحياة الدنيا وفيه علم ما هي الدنيا في نفسها وما حياتها وما زينتها وفيه علم ما يبقى وما يفنى وما يقبل الفناء من العالم وما يقبل البقاء وفيه علم صورة الإحاطة بما لا يتناهى لا يوصف بأنه محاط به لأنه يستحيل دخوله في الوجود وفيه علم أحوال الجان وتكليف الحق إياهم بالشرائع المنزلة من عنده هل هو تكليف ألزمهم الحق به ابتداء أو ألزموه أنفسهم فألزمهم الحق به كالنذر وفيه علم الفرق بين الفعل والمفعول وفيه علم من يقبل الإعانة في الفعل وفيه علم النحل والملل وفيه علم الاستحقاق وفيه علم ما لا ينفع العلم به وفيه علم الغريب بماذا تقبله النفوس وتقبل عليه أكثر من غيره وفيه علم يصح الأعراض عن العلم مع بقائه علما في المعرض عنه أو يقدح عنده شبهة فيه فلا يعرض عنه حتى يزول عنه أنه علم وهذا عند المحققين العارفين من أخفى العلوم وفيه علم الحجب التي تحول بين عين البصيرة وما ينبغي لها أن تدركه لولا هذه الحجب وفيه علم الحلم والفرق بينه وبين العفو وعلم الغفور وعلم الغفور الرحيم هل هو برزخ بين الحليم والعفو ولهما حكم في هذا أم لا وفيه علم لا تتعدى الأمور مقاديرها عند الله وفيه علم ما الذي أغفل الأكابر عن الاستثناء الإلهي في أفعالهم كقصة سليمان وموسى وغيرهما عليهم السلام وفيه علم رد ما ينبغي لمن ينبغي وهو أفضل العلوم لأنه يورث الراحة يسلم من الاعتراض عليه في ذلك والله أعلم وفيه علم ما يحمده من نفسه وينكره من غيره ويذمه وفيه علم الوقوف بين العالمين ما حال الواقف فيه وفيه علم كون الحق ما أوجد شيئا إلا عن سبب فمن رفع الأسباب فقد جهل فمن يزعم أنه رفعها فما رفعها إلا بها إذ لا يصح رفع ما أقره الله وما يعطيه حال الوجود وما الفرق بين الأسباب المعتادة التي يجوز رفعها وبين الأسباب المعقولة التي لا يمكن رفعها وفيه علم من احتاط على عباد الله ما له عند الله وفيه علم اتخاذ الشبه أدلة ما الذي أعماهم عن كونها شبها وفيه علم من يهمل من عباد الله يوم القيامة ممن لا يهمل وفيه علم الخواص والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
الباب السابع والستون وثلثمائة في معرفة منزل التوكل الخامس الذي ما
كشفه أحد من الحققين لقلة القابلين له وقصور الإفهام عن دركه
'
إن التوكل يثبت الأسبابا . . . ويفتح الأغلاق والأبوابا ويجود بالخير الأعم لنفسه . . . ويقرب الأعداء والأحبابا
ويقول للنفس الضعيفة ناصحا . . . وحد الهك واترك الأربابا
إني خليفته وقد وكلته . . . فمن اقتفى أثري إليه أصابا
পৃষ্ঠা ৩৩১