ফুতুহাত মাক্কিয়্যা
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
প্রকাশক
دار إحياء التراث العربي
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1418هـ- 1998م
প্রকাশনার স্থান
لبنان
هو الشمس يجلو كل غم وظلمة . . . هو الوابل الوسمي حين يجود وقد جاءكم زمانه وأظلكم أوانه وظهر في القرن الرابع اللاحق بالقرون الثلاثة الماضية قرن رسول الله صلى الله عليه وسلم وه قرن الصحابة ثم الذي يليه ثم الذي يلي الثاني ثم جاء بينهما فترات وحدثت أمور وانتشرت أهواء وسفكت دماء وعاثت الذئاب في البلاد وكثر الفساد إلى أن طم الجور وطماسيله وأدبر نهار العدل بالظلم حين أقبل ليله فشهداؤه خير الشهداء وأمناؤه أفضل الأمناء وأن الله يستوزر له طائفة خبأهم له في مكنون غيبه أطلعهم كشفا وشهودا على الحقائق وما هو أمر الله عليه في عباده فمبشاورتهم يفصل ما يفصل وهم العارفون الذين عرفوا ما ثم وأما هو في نفسه فصاحب سيف حق وسياسة مدنية يعرف من الله قدر ما تحتاج إليه مرتبته ومنزله لأنه خليفة مسدد يفهم منطق الحيوان يسي عدله في الإنس والجان من أسرار علم وزرائه الذين استوزرهم الله له قوله تعالى وكان حقا علينا نصر المؤمنين وهم على أقدام رجال من الصحابة صدقوا ما عاهدوا الله عليه وهم من الأعاجم ما فيهم عربي لكن لا يتكلمون إلا بالعربية لهم حافظ ليس من جنسهم ما عصى الله قط هو أخص الوزراء وأفضل الأمناء فأعطاهم الله في هذه الآية التي اتخذوها هجيرا وفي ليلهم سميرا فضل علم الصدق حالا وذوقا فعلموا أن الصدق سيف الله في الأرض ما قام بأحد ولا اتصف به إلا نصره الله لأن الصدق نعته والصادق اسمه فنظروا بأعين سليمة من الرمد وسلكوا بأقدام ثابتة في سبيل الرشد فلم يروا الحق قيد مؤمنا من مؤمن بل أوجب على نفسه نصر المؤمنين ولم يقل بمن بل أرسلها مطلقة وجلاها محققة فقال يا أيها الذين آمنوا آمنوا وقال وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ وقال الذين آمنوا بالباطل فسماهم مؤمنين وقال وإن يشرك به تؤمنوا فسمى المشرك مؤمنا فهؤلاء هم المؤمنون الذين أيه الله بهم في قوله يا أيها الذين آمنوا أمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل فميزهم عن المؤمنين من أهل الكتاب والكتب وما ثم مخبر جاء بخبر إلا الرسل فتعين أن المؤمنين الذين أمروا بالإيمان أنهم الذين آمنوا بالباطل وآمنوا بالشريك عن شبه صرفتهم عن الدليل لأن الذين آمنوا بالباطل كفروا بالله والذين آمنوا بالشريك اشمأزت قلوبهم إذا ذكر الله وحده فما أتاهم بهذا الخبر إلا أئمتهم المضلون الذين سبقوهم وكان ذلك في زعمهم عن برهان أعني الأئمة عن قصور بل وفوا النظر حقه فما أعطاهم استعدادهم الذي آتاهم الله وما كلف الله نفسا إلا ما آتاها وما آتاها غير ما جاءت به فآمن بذلك أتباعهم وصدقوا في إمانهم وما قصدوا إلا طريق النجاة ما قصدوا ما يرديهم ولما رأوا أن الله يفعل ابتداء ويفعل بالآلة جعلوا الشريك كالوزير معينا على ظهور بعض الأفعال الحاصلة في الوجود فلما ذكر الله وحده أوا أن هذا الذاك لم يوف الأمر حقه لما علموا من توقف بعض الأفعال على وجود بعض الخلق وما كان مشهودهم إلا الأفعال الإلهية الحاصلة في الوجود عن الأسباب المخلوقة فلن يقبلوا توحيد الأفعال لأنهم ما شاهدوه ولو قبلوه أبطلوا حكمة الله فيما وضع من الأسباب علوا وسفلا فهذا الذي أداهم إلى الإشمئزاز زعدم الإنصاف فذمهم الله إيثا الجناب المؤمنين الذين لم يروا فاعلا إلا الله وأن القدرة الحادثة والأمور الموقوفة على الأسباب لا أث لها في الفعل فهذه الطائفة وحدها التي خص الله بها هذا الخطاب وأما الذين كفروا بالله فهم الذين ستروه بحجاب الشرك وآمنوا بالباطل والباطل عدم وما رأوا من ينتفي عنه التشبيه والشرك إلا العدم فإن الموجود صفة مشتركة فإيمانهم بالباطل إيمان تنزيه وكفرهم أي سترهم نسبة الوجود إلى الله لما وقع في ذلك من الإشتراك ولذلك قال تعالى أولئك هم الخاسرون لأنهم خسوا في تجارتهم وجود الربح إظهار تمام الأمر على ما هو عليه فاشتروا الضلالة بالهدى أي الحيرة بالبيان فأخذوا الحيرة وعلموا أن الأمر عظيم وأن البيان تقييد وهو لا يتقيد فآثروا الحيرة على البيان وأما أصحاب العقل السليم والنظر الصحيح والإيمان العام فهم الذين أثبتوا الحيرة في مقامها وموطنها فقال صلى الله عليه وسلم زدني فيك تحيرا وأثبتوا البيان في مقامه الذي لا يتمكن معرفة ذلك الأمر إلا بالبيان ولا يقبل الحيرة فأعطوا كل ذي حق حقه ووضعوا الحكمة في موضعها فالكل مؤمنون فإن الله سماهم مؤمنين كما سماهم كافرين ومشركين وجعلهم على مراتب في إيمانهم ولهذا قال ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم فيما آمنوا به كما زادهم مرضا ورجسا إلى رجسهم فيما كفروا به فمنهم الصادق والأصدق فينصر الله المؤمن الذي لم يدخله خلل في إيمانه على من دخله خلل في إيمانه فإن الله يخذله على قدر ما دخله من الخلل أي مؤمن كان من المؤمنين فالمؤمن الكامل الإيمان منصور أبدا ولهذا ما انهزم نبي قط ولا ولى ألا ترى يوم حنين لما ادعت الصحابة رضى الله عنهم توحيد الله ثم رأوا كثرتهم فأعجبتهم كثرتهم فنسوا الله عند ذلك فلم تغن عنهم كثتهم شيئا كما لم تغن أولئك آلهتهم من الله شيئا مع كون الصحابة مؤمنين بلا شك ولكن دخلهم الخلل باعتمادهم على الكثرة ونسوا قول الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله فما أذن الله هنا إلا للغلبة فأوجدها فغلبتهم الفئة القليلة بها عن إذن الله مؤمنين كما سماهم كافرين ومشركين وجعلهم على مراتب في إيمانهم ولهذا قال ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم فيما آمنوا به كما زادهم مرضا ورجسا إلى رجسهم فيما كفروا به فمنهم الصادق والأصدق فينصر الله المؤمن الذي لم يدخله خلل في إيمانه على من دخله خلل في إيمانه فإن الله يخذله على قدر ما دخله من الخلل أي مؤمن كان من المؤمنين فالمؤمن الكامل الإيمان منصور أبدا ولهذا ما انهزم نبي قط ولا ولى ألا ترى يوم حنين لما ادعت الصحابة رضى الله عنهم توحيد الله ثم رأوا كثرتهم فأعجبتهم كثرتهم فنسوا الله عند ذلك فلم تغن عنهم كثتهم شيئا كما لم تغن أولئك آلهتهم من الله شيئا مع كون الصحابة مؤمنين بلا شك ولكن دخلهم الخلل باعتمادهم على الكثرة ونسوا قول الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله فما أذن الله هنا إلا للغلبة فأوجدها فغلبتهم الفئة القليلة بها عن إذن الله
পৃষ্ঠা ৩২১