1068

ফুতুহাত মাক্কিয়্যা

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1418هـ- 1998م

প্রকাশনার স্থান

لبنان

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ

لولا التألم لم ينكره من أحد . . . ولا ورب العلا نعماه ما جحدت قال النبي صلى الله عليه وسلم أن الله خلق آدم على صورته والعالم مخلوق بالإنسان على صورته فلو فقد منه الإنسان ما كان العالم على الصورة ولو فقد العالم وبقي الإنسان كان على الصورة وقال تعالى كل نفس ذائقة الموت وهو عزلها عن تدبير هذا الهيكل الطبيعي الذي كانت تدبره الدنيا في حال إقامتها فيها وأما قوله تعالى كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام فلم يقل كل من فيها فان لأنه إذا كان فيها انحفظ بها وإذا كان عليها تجرد عنها فهذا يدلك على أن التجلي الإلهي يعم جميع من عليها لأن الفناء لا يكون إلا عن تجل إلهي في غير صورة كونية لأن التجلي في صور المثل إذا عرف أنه عين الصورة اتصف المتجلي له بالخشوع لا بالفناء سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكسوف فقال صلى الله عليه وسلم ما تجلى الله لشيء إلا خشع له فلهذا قلنا بالخشوع لا بالفناء للمناسبة التي بين الحس والخيال ولهذا يسمى الخيال بالحس المشترك وإذا لم يعرف لم يورث خشوعا يعرف به أنه هو ولكن لا بد أن يورث خشوعا في المتجلي له ولكن لا يعرف المتجلي له أنه هو ولا سيما أهل الأفكار وهذا من علم الظهور والخفاء فظهر بلا شك أنه هو وخفي بالتقييد في ظهوره فلم يعلم أنه هو فإذا كان العارف الكامل المعرفة بالله في هذا النوع الإنساني يعلم أن عين الحق هو المنعوت بالوجود وأن أحكام أعيان العالم هي الظاهرة في هذا العين أو هو الظاهر بها عرف ما رأى فإن اقتضى الموطن الإقرار أقر به عندما يدعي أنه هو وإن اقتضى الموطن الإنكار سكت العارف فلم ينطق بإنكار ولا إقرار لعلمه بما أراده الحق في ذلك الموطن ولما كان التجلي الإلهي يغني من هو على الصورة عرفنا أن العين لا تذهب بل هو تجريد وخلع لا عزل عن تدبير ملك إذا إذا كان الضمير في عليها يعود على الأرض فهو عزل عن تدبير إلهيا كل التي جعل الله إليها تدبيرها وهذا الظهور والخفاء للاسم الرب لا لغيره وإليه يرجع حكمه وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام فيظهر في هذا الحكم أعني الظهور والخفاء في موطنين ليتخذه صاحب الملك وكيلا فيما هو له مالك فيكون له التصريف فيه والعبد مستريح في جميع أحواله من يقظة ونوم القسم الآخر من هذا الحكم أن يكون له في أربعة مواطن في طول العالم وعرضه لوجود الأنعام عليه كما قال وأسبغ عليكم نعمة ظاهرة وباطنة فله هذان الحكمان في طول العالم ومثله في عرضه وطول العالم عالم الأرواح وعرضه عالم صور الأجسام وإنما قلنا صور الأجسام ولم نقل الأجسام بسبب الأجسام المتخيلة وإن كانت أجساما حقيقية في حضرتها فليست أجساما عند كل أحد لما يسرع إليها من التغيير ولأنها راجعة إلى عين الناظر لا إليها والأجسام الحقيقية هي أجسام لأنفسها لا لعين الناظر فسواء كان الناظر موجودا أو غير موجود هي أجسام في نفسها والأخر أجسام لا في أنفسها كما قال يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى وهي أجسام في عينها لا حكم لها في السعي فظهرت في عين موسى بصورة الجسم الذي له سعي والأمر في نفسه ليس كذلك والقسم الثالث من هذا الحكم من الظهور والخفاء يظهر في سبعمائة موطن وعشرين موطنا وهو منتهى ما يقبل عالم الدنيا من الاقتدار الإلهي لا أن الاقتدار يقصر أو يعجز فهذا حكم القابل وكذا وقع الوجود ويجوز في النظر الفكري خلافه معرى عن علمه بما سبق في علم الله فما ثم إمكان إلا بالنظر المجرد إلى الأكوان معراة من علم الله فيها فلا تعرف إلا بالوقوع فانحصرت مواطن الظهور والخفاء بين تجلي إلهي واستتار في سبعمائة موطن وستة وعشرين موطنا بأحكام مختلفة وبين كل موطنين من ظهور وخفاء يقع تجل برزخي في قوله الرحمن على العرش استوى ليحفظ هذا البرزخ وجود الطرفين فلا يرى كل طرف منها حكم الطرف الآخر والبرظخ له الحكم في الطرفين فيسخف الكثيف ويكثف السخيف وله في كل موطن حكم لا يظهر به في الموطن الآخر وهو ما يجري عليه أحكام عالم هذه الدار إلى أن يرث الله الوارث الأرض ومن عليها ومن حقيقة هذه المواطن ظهر العالم في الدنيا بصورة الظهور وهو ما أدركه الحس وبصورة الاستتار وهو ما لا يدركه الحس من المعاني وما استتر عن الأبصار من الملائكة والجن قال تعالى فلا أقسم بما تبصرون وهو ما ظهر لنا وما لا تبصرون وهو ما خفي عنا فالعالم بين الأبد والأزل برزخ به انفصل الأبد من الأزل لولاه ما ظهر لهما حكم ولكان الأمر واحدا لا يتميز كالحال بين الماضي والمستقبل لولا الحال ما تميز العدم الماضي عن العدم المستقبل وهذا حكم البرزخ لا يبرح دائما في العالم وهو الرابط بين المقدمتين لولاه ما ظهر علم صحيح ثم إن الله سبحانه ولى الاسم الرحمن المملكة كلها وجعل الاسم الرب السادن الأول العام وأعطاه اقليد التكوين والتصريف والنزول والمعراج فهو يتلقى الركبان وينزل بهم على الرحمن والرحمن على عرشه الأبهى يعلم مجموع كلمه في أي عين يظهر من العالم وهو الذي أشرنا إليه بقولنالولاه ما ظهر لهما حكم ولكان الأمر واحدا لا يتميز كالحال بين الماضي والمستقبل لولا الحال ما تميز العدم الماضي عن العدم المستقبل وهذا حكم البرزخ لا يبرح دائما في العالم وهو الرابط بين المقدمتين لولاه ما ظهر علم صحيح ثم إن الله سبحانه ولى الاسم الرحمن المملكة كلها وجعل الاسم الرب السادن الأول العام وأعطاه اقليد التكوين والتصريف والنزول والمعراج فهو يتلقى الركبان وينزل بهم على الرحمن والرحمن على عرشه الأبهى يعلم مجموع كلمه في أي عين يظهر من العالم وهو الذي أشرنا إليه بقولنا

علم القرآن كيف ينزل . . . اسمه الرحمن لما عملوا

بالذي يعطيهم حكمته . . . وهو العامل وهو العمل

فرجال الله قد ما سبقوا . . . وعليهم بعليه عولوا

পৃষ্ঠা ১০৭