1056

ফুতুহাত মাক্কিয়্যা

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1418هـ- 1998م

প্রকাশনার স্থান

لبنان

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ

قد علم الإنسان أن البهائم وجميع الحيوانات دونه في المرتبة فلو تكلم الحيوان ولو كان خنفساء ونطقت وقالت أنا رسول من الله إليكم احذروا من كذا وافعلوا كذا لتوفرت الدواعي من العامة على اتباعها والتبرك بها وتعظيمها وانقادت لها الملوك ولم يطالبوها بآية على صدقها وجعلوا نطقها نفس الآية على صدقها وإن كان الأمر ليس كذلك وإنما لما نال المرتبة غير الجنس لم يقم بهم حسد لغير الجنس فأول ابتلاء ابتلى الله به خلقه بعث الرسل إليهم منهم لا من غيرهم ومع الدلالات التي نصبها لهم على صدقهم واستيقنوها حملهم سلطان الحسد الغالب عليهم أن يجحدوا ما هم به عالمون موقنون ظلما وعلوا قال تعالى وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما أي ظلموا أنفسهم وعلوا على من أرسل إليهم فاندرج في ذلك علوهم على الله ولو قلت له يا فلان كيف تتكبر على من خلقك لاستعاذ من ذلك وقال إن هذا الذي يزعم أنه من عند الله يكذب على الله حاشا الله أن يبعث مثل هذا إلينا لولا أنزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم فإن قيل له فقد جاء بالعلامة على أنه رسول من الله إليكم فيقول ألست تعلم أن السحر حق هذه الآية من ذلك القبيل هذا مع العامة وأما مع العلماء والخواص مثل الحكماء وغيرهم فإذا قيل لهم ألستم ترون هذه الآيات الدالة على صدق ما يدعيه فأما العالمون بالنفوس وقواها فيجيبون عن ذلك بأن يقولوا قد علمنا أن القوى النفسانية تبلغ أن يتأثر لها أجرام العالم فهذا من ذلك القبيل ويحتج بصاحب العين وبعلم الزجر وأمثال ذلك مما يشبه هذا الفن وأما إن كان عنده علم بمجاري الكواكب ويرى قواها وسيران ذلك في العالم العنصري على مقادير مخصوصة يقول أن الطالع أعطاه ذلك وأن روحانية الكواكب تمده وأنه بهذا الطالع في مسقط النطفة شرفت عنه وأعطته هذه القوى نفسا شريفة ونال بها المراتب العلية في الإلهيات والذي قال به صحيح فإن الله أودع هذا كله في العالم العلوي حين خلقه ابتلاء يبتلي الله به عباده فإذا أضافوا ذلك إلى هذه القوى الروحانية وجردوه عن نظر الله إليه في ذلك بهذا القدر يسمون كفارا وإن كانوا مصيبين فيما قالوه فإنه هكذا رتب الله العالم ولكن أتى عليهم من جهلهم في علمهم فمن هنا قالت الطائفة العلم حجاب وإن كان الأمر ليس كذلك فإن علمهم بهذا لا ينافي العلم بأن الله أودع هذا في روحانياتها فما أتى عليهم على الحقيقة من علمهم وإنما أتى عليهم من جهلهم فلما تبينت طرق السعادة بالرسل قال تعالى إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ما بقي بعد هذا إلا أن يوفق الله عباده للعمل بما أمرهم الله به من اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم فيما أمر ونهى والوقوف عند حدوده ومراسمه والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ويحوي هذا المنزل على علم التنزيه وعلم الأسماء وعلم الابتلاء وعلم النسب وعلم العلل وعلم الأخبار وعلم مأخذ الأدلة وسبب كثرتها على المدلول الواحد وعلم الاختصاص وعلم المراتب وعلم الصفات وعلم القضاء وعلم الإمامة وعلم الشرائع وعلم الانتقالات وعلم الرجاء وعلم أسباب الفوز والبقاء وعلم الترجيح ومن هذا العلم اتبع الناس أهواءهم وتركوا الحق ونبذوه فالله يعصمنا من قيام هذه الصفة بنا فسبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

الباب الثالث والعشرون وثلاثمائة في معرفة منزل بشرى مبشر لمبشر به وهو

من الحضرة المحمدية

جاء المبشر بالرسالة يبتغي . . . أجر المجيء من الكريم المرسل

فأتى به ختم الولاية مثل ما . . . ختم النبوة بالنبي المرسل

পৃষ্ঠা ৮৩