ফুতুহ
كتاب الفتوح
كلاما يدل على أنه يريد أمرا. قال: فاغتم معاوية لذلك ثم كتب إلى عمرو هذه الأبيات[ (1) ]:
بدا الأمر ما لا تبتلعه[ (2) ]الأضالع # وكل امرئ يوما إلى الله[ (3) ]راجع
فيا عمرو قد لاحت عيون كثيرة # فيا ليت شعري عمرو ما أنت صانع؟
وقال رجال إن عمرا يريدها # فقلت لهم: عمرو لي اليوم تابع[ (4) ]
وانك قد أبطأت فيها وبادرت # عليك[ (5) ]بتحقيق الظنون الأصابع
فأسرع بها أو ابط من غير ريبة # يكون بها في البيد والنقع ساطع
بك اليوم في عقد الخلافة ظالما # ومن دون ما ظنوا بك اليوم مانع
قال: وصاح[ (6) ]الناس على أبي موسى وعمرو بن العاص، وقالوا: إنكما قد ابطأتما[ (7) ]بهذا الأمر وإننا نخاف انقطاع المدة ولم تصنعا[ (8) ]شيئا فتعود الحرب إلى ما كانت.
قال: فعندها أقبل عمرو حتى دخل على أبي موسى فقال له: أبا موسى!إنني قد علمت أنه ليس أهل العراق بأوثق من أهل الشام في دم عثمان، وقد عرفت حال معاوية وشرفه في بني أمية[ (9) ]ولكن هات ما عندك!فقال أبو موسى: أما عثمان فلو شاهدته يوم قتل لنصرته، وأما معاوية فليس بأشرف في بني أمية من علي في [ () ] أراه يظن أنك أحق بهذا الأمر منه. (انظر وقعة صفين ص 540) .
[ (1) ]الأبيات في وقعة صفين ص 543.
[ (2) ]وقعة صفين:
نفى النوم ما لا تبتغيه.
[ (3) ]وقعة صفين: إلى الصدق.
[ (4) ]وقبله في وقعة صفين:
ويا ليت شعري عن حديث ضمنته # أتحمله يا عمرو؟ما أنت ضالع
[ (5) ]في وقعة صفين:
فإن تك قد أبطأت حتى تبادرت # إليك............
[ (6) ]بالأصل: وصاحوا.
[ (7) ]بالأصل: انكم قد أبطأتم.
[ (8) ]بالأصل: لم يصنعوا.
[ (9) ]وقعة صفين ص 136: بني عبد مناف. وزيد فيه: وابن هند، وابن أبي سفيان.
والعبارة في الأخبار الطوال ص 199: بيته بعد في قريش ما قد علمت... وهو مع هذا أخو أم حبيبة زوج النبي (ص) ، وهو أحد أصحابه.
পৃষ্ঠা ২১২