ফুতুহ
كتاب الفتوح
إن تقتلوا منا أبا ال # يقظان شيخا مسلما
فقد قتلنا منكم[ (1) ] # لما غدا[ (2) ]ما أعلما
وذا الكلاع بعده # ومعبدا إذ أقدما
أضحوا بصفين وقد # لاقوا نكالا مؤتما
[ (3) ] قال: وتقدم قيس بن[سعد بن]عبادة وجماعة من حماة الأنصار، فقاتلوا قتالا شديدا. قال: والمغيرة بن الحارث بن عبد المطلب واقف على فرسه يحرض الناس على القتال وهو يقول[ (4) ]:
يا شرطة الله صبرا لا يهولكم # جيش ابن حرب وإن الحرب قد ظهرا
وقاتلوا كل من يبغي قتالكم # فإنما النصر في الهيجا لمن صبرا
إن كان عمار قد أودى فلا تهنوا # وقاتلوا القوم لا تولوهم الدبرا
شقوا الصفوف بحد السيف واحتسبوا # في ذلك الخير وأرجوا النصر والظفرا
وأيقنوا أن من أضحى يخالفكم # أضحى شقيا وأضحى نفسه خسرا
فيكم وصي رسول الله قائدكم # وولده وكتاب الله قد نشرا
ولا تخافوا ضلالا لا أبا لكم # سيحفظ الدين والدنيا لمن نصرا
قال: فقتل من أهل الشام يومئذ زيادة على عدد الحساب، وجاء الليل فحجز بين الفريقين، فأنشأ رجل من الأنصار وهو قيس بن[سعد بن]عبادة يقول[ (5) ]:
ما ضر من كانت الأنصار عصبته # أن لا يكون له من غيرهم أحد
قوم إذا حاربوا طالت أكفهم # بالمشرفية حتى يفتح البلد
والناس حرب لنا في الله كلهم # مستجمعون فما ناموا ولا فقدوا
هذا اللواء الذي كنا نحف به # مع النبي وجبريل له مدد
فاليوم ننظره حتى يقيم له # أهل السنان ومن في دينه أود
[ (1) ]مروج الذهب:
نحن قتلنا حوشبا.
[ (2) ]مروج الذهب: قد.
[ (3) ]مروج الذهب: مؤلما.
[ (4) ]الأبيات في وقعة صفين ص 385. باختلاف بعض الألفاظ.
[ (5) ]بعض الأبيات في الاستيعاب (ثلاثة) ونسبت إلى قيس، وبعضها الأبيات الثلاثة الأخيرة في وقعة صفين ص 384 ونسبت إلى عرفجة بن أبرد الخشني.
পৃষ্ঠা ১৬১