ফুতুহ
كتاب الفتوح
أصحاب علي رضي الله عنه يقال له العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، فقال غرار بن الأدهم: من ذلك الفارس؟فقيل له: العباس بن ربيعة الهاشمي، قال: فناداه غرار بن الأدهم: يا عباس!فوقف العباس فقال: قل ما تشاء!فقال: هل لك في البراز؟فقال له العباس: هل لك في النزول؟فإنه آئس للقفول ، فقال: قد شئت ذاك.
قال: والعباس بن ربيعة على فرس له أدهم كالغداف، وعليه درع سابغ، وفي يده سيف له، وكأن عينيه سراجا سليط، وعيناه يبصان من تحت المغفر كأنهما[ (1) ]عينا أرقم، فرمى بنفسه عن فرسه، ورمى غرار بن الأدهم بنفسه عن فرسه وهو يقول:
إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا # أو تنزلون فإنا معشر نزلوا
قال: ثم جمع كل واحد منهما[ (2) ]فضلات درعه في منطقته، ودنا كل واحد منهما[ (2) ]من صاحبه، وكف[ (3) ]أهل العسكر من أعنة خيولهم ينظرون إلى الرجلين.
قال أبو العز التميمي: فو الله ما شبهتهم إلا بما قال أبو ذؤيب الهدلي حيث يقول:
فتنازلا وتوافقت[ (4) ]خيلاهما # وكلاهما بطل اللقاء مخدع
[ (5) ] قال: ثم إنهما تضاربا بسيوفهما[ (6) ]، فما قدر واحد منهما على صاحبه لكمال لأمته.
قال: وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ينظر إليهما فلا يقدر أحد على صاحبه.
[ (1) ]بالأصل: كأنهما. خطأ.
[ (2) ]بالأصل: منهم.
[ (3) ]بالأصل: وكفوا.
[ (4) ]عن جمهرة أشعار العرب ص 132 وبالأصل: فتيان لا فتواقعت.
[ (5) ]عن جمهرة أشعار العرب وبالأصل مشيع. ومخدع بالدال غير معجمة أي قد خدع في الحرب مرات حتى استحكم. ومن رواه بالذل معجمة قال: معناه مقطع في الحروب مرات يريد بذلك كثرة ما جرح.
والبيت من مرثية لأبي ذؤيب وقد قتل له ثمانية بنين، وقيل هلكوا بالطاعون ومطلعها:
أمن المنون وريبها نتوجع # والدهر ليس بمعتب من يجزع
[ (6) ]بالأصل: «ثم إنهم تضاربوا بسيوفهم» تحريف.
পৃষ্ঠা ১৪২