ফুতুহ
كتاب الفتوح
أفي كل يوم فارس ذو كريهة[ (1) ] # له عورة وسط العجاجة باديه
يكف لها عنه علي سنانه # ويضحك منها في الخلاء معاويه
بدت أمس من عمرو فنكس رأسه # وعورة بسر مثلها حذو حاذيه
فقولا لعمرو وابن أرطاة أبصرا # سبيلكما لا تلقيا الليث ثانيه
فلا تحمدا إلا الخنا وخصاكما # هما كانتا والله للنفس واقيه
فلولاهما لم تنجوا من سنانه # وتلك بما فيها من العود ناهيه
قال: فكان بسر بن[أبي]أرطاة مرة يضحك من عمرو، ثم صار عمرو يضحك منه. وكان بسر بعد ذلك إذا لقي الخيل التي فيها علي تنحى ناحية.
قال: وتحامى أهل الشام عليا وخافوه خوفا شديدا، ونظر لاحق غلام بسر إلى ما نزل ببسر، فكأنه أحب أن يكون له ذكر في أهل الشام، فخرج على فرس له وجعل يجول في ميدان الحرب وهو يقول:
قل لعلي قوله ونافره # أرديت شيخا غاب عنه ناصره
أرديت بسرا والغلام ثائره # وكلما أتى فليس ياسره
قال: فحمل عليه الأشتر وهو يقول:
في كل يوم رجل شيخ بادره # وعورة وسط العجاج ظاهره
أبرزها طعنة كف آثره # عمرو وبسر رميا بالفاقره
[ (2) ] قال: ثم طعنه الأشتر طعنة كسر منها صلبه، فسقط عن فرسه واضطرب ساعة ومات.
وحمل الأشتر والأشعث بن قيس وعدي بن حاتم وسعيد بن قيس وعمرو بن الحمق وسليمان بن صرد وجارية بن قدامة[ (3) ]في قريب من ألف رجل من أهل الحجاز والعراق على أهل الشام، فقلعوهم عن مواضعهم حتى ألحقوهم بسوادهم، وقتل منهم بشر كثير، ثم انصرفوا عنهم وقد أمسوا، فحجز الليل بين الفريقين.
قال: وأرسل معاوية إلى كل قرشي في عسكره فدعاهم في جوف الليل ثم [ (1) ]في وقعة صفين: تندبونه.
[ (2) ]الفاقرة:
الداهية تكسر فقار الظهر.
[ (3) ]بالأصل: حارثة بن مقدام، خطأ، وقد مر.
পৃষ্ঠা ১০৬