ফুতুহ
كتاب الفتوح
على بعض، فاقتتل الناس قتالا شديدا، فقتل يومئذ من أهل الشام خلق كثير، فقال عمرو بن العاص[ (1) ]: في ذلك:
أجئتم إلينا تسفكون دماءنا # وما رمتم وعر من الأمر أعسر
لعمري لما فيه يكون حجامنا # إلى الله أدهى لو عقلتم وأكثر
نغادرهم ضربا بكل مهند # إذا شاء يوما أن يقدم قنبر[ (2) ]
إذا ما التقوا حربا[ (3) ]تدارك بينهم # طعان وموت للمبارز أحمر
[ (4) ] قال: وتقدم رجل من أهل الشام يقال له يزيد بن زياد حتى وقف في ميدان الحرب وهو يقول[ (5) ]:
لقد ضلت معاشر من نزار # إذا انقادوا لمثل أبي تراب
فإنهم وبيعتهم عليا # كواشمة وقد شمط الغراب[ (6) ]
تعاتب من سفاهتها بنيها[ (7) ] # وتحسر باليدين عن النقاب
فإياكم وداهية تراها # تسير إليكم تحت العقاب
إذا انتسبوا سمعت بحاميهم[ (8) ] # دويا مثل تصفيق السحاب
يجيبون الصريخ إذا دعاهم # إلى طعن الفوارس بالحراب
عليهم كل سابغة دلاص # وأبيض صارم مثل الشهاب
قال: فحمل عليه الأشتر فضربه ضربة جدله قتيلا، ثم جال الأشتر حوله وهو يقول:
وسار ابن حرب يبتغي من سفاهة # قتال علي بالخيول وبالرجل[ (9) ]
[ (1) ]الأبيات في وقعة صفين ص 374.
[ (2) ]في وقعة صفين:
إذا شد وردان تقدم قنبر.
[ (3) ]وقعة صفين: يوما.
[ (4) ]وقعة صفين:
طعان وموت في المعارك أحمر.
[ (5) ]في وقعة صفين ص 375 رجل من كلب مع معاوية.
[ (6) ]وقعة صفين:
كواشمة التغضن بالخضاب.
[ (7) ]وقعة صفين:
تزين من سفاهتها يديها .
[ (8) ]وقعة صفين:
إذا هشوا سمعت لحافتيهم.
[ (9) ]البيت في وقعة صفين ص 376:
পৃষ্ঠা ৫৩