ফুতুহ
كتاب الفتوح
السنين؟فلست من أعمارنا، وذلك لأنا لا نأمن عليا على أنفسنا، قال فقال الرجل:
يا مروان!احذر عليا ولا يبلغه عنك هذا، فقال مروان: والله ما أبالي أن قصر عني يده وإن طول علي لسانه، فقال له الرجل: مهلا!فإنه إن طال عليك لسانه طال عليك سيفه، فقال مروان: كلا إن اللسان أدب والسيف خطر. قال: ثم انصرف مروان إلى منزله وجعل يقول أبياتا مطلعها:
إن تكن يا علي لم تصب الذن # ب جهارا فإن ذلك سرا
إلى آخرها.
قال: ففشا هذا الشعر بالمدينة وهم المسلمون بقتل مروان، فقال علي رضي الله عنه: دعوه فإنه لم يرد بهذا الشعر غيري، قال: وبلغ الوليد بن عقبة ما قاله مروان فعذله على ذلك وبعث إليه أبياتا مطلعها:
حللت المدينة رخو الخناق # وقد كانت النفس عند الحقم
إلى آخرها:
قال: ففشا هذا الشعر وبلغ عليا، فقال: كل ما قال حسن إلا البيت الأخير[ (1) ]، فإنه يخوفنا فيه بحربه إيانا، قال: فكف مروان بن الحكم ولم يقل شيئا.
خبر الحجاج بن خزيمة بن نبهان وقدومه على معاوية
قال: وجعل معاوية يتجسس أخبار المدينة، فبينما هو كذلك إذ دخل عليه حاجبه فقال: أيها الأمير!إن بالباب رجلا يطلب الدخول عليك ويزعم أنه أقبل من المدينة، فقال معاوية: ائذن له بالدخول!فأذن له فدخل حتى وقف بين يدي معاوية [ () ] وجدوا بني أمية قد هربوا إلا من لم يطق الهرب وهرب الوليد وسعيد إلى مكة في أول من خرج وتبعهم مروان» .
[ (1) ]أما البيتان الأخيران فهما:
ولا يبسطن إليه اليدين # ولا ينقلن إليه القدم
إلى ترى الكف فيها البنان # وقرنا... لنا قد نجم
পৃষ্ঠা ৪৪৪