369

ফুতুহ

كتاب الفتوح

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

أبي العاص، قال: فأعاد الحديث أبو ذر، فقال عثمان: يا أبا الحسن!هل سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟فقال علي رضي الله عنه: لم أسمع هذا ولكن قد صدق أبو ذر، فقال عثمان: وبما ذا صدقته؟فقال علي: بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: «ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أحدا أصدق لهجة من أبي ذر» [ (1) ]، فقال جميع من حضر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: صدق علي رضي الله عنه، وقال أبو ذر:

أحدثكم أني سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتتهموني، ما كنت أظن أني أعيش حتى أسمع هذا منكم. فقال عثمان: كذبت، أنت رجل محب للفتنة، فقال أبو ذر:

اتبع سنة صاحبيك أبي بكر وعمر حتى لا يكون لأحد عليك كلام، فقال عثمان: ما أنت وذاك لا أم لك؟فقال أبو ذر: والله ما أعرف لي إليك ذنبا إلا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. قال: فاشتد غضب عثمان ثم قال: أشيروا علي في أمر هذا الشيخ الكذاب فقد فرق جماعة المسلمين!فقال علي رضي الله عنه: أما أنا فأشير عليك بما قال مؤمن آل فرعون: @QUR@ وإن يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب [ (2) ]، فقال عثمان: التراب بفيك يا علي!فقال علي: بل بفيك يا عثمان!أتصنع هذا بأبي ذر وهو حبيب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في كتاب كتبه إليك معاوية من قد عرفت رفقه وظلمه؟

أبو ذر: ما أبغض إلي جوارك ولكن إلى أين أخرج؟فقال عثمان: إلى حيث شئت، فقال:

أرجع إلى الشام فإنها أرض الجهاد، فقال عثمان: إني إنما جئت بك من الشام لما تفسد بها علي ولا أحب أن أردك إليها، قال أبو ذر: فأخرج إلى العراق، قال عثمان: لا، لأنهم قوم أهل شبهة وطعن على الأئمة، فقال أبو ذر: فإني حيث كنت فلا بد لي من قول الحق، فإلى أين تحب أن أخرج؟فقال عثمان: إلى بلد هو أبغض إليك، قال: الربذة[ (3) ]، قال: فاخرج إليها ولا تعدها.

[ (1) ]مسند أحمد بن حنبل 2/163، 175، 223 وسنن ابن ماجة: المقدمة (11) وتاريخ اليعقوبي 2/172 البداية والنهاية 7/185.

[ (2) ]سورة غافر: 28.

[ (3) ]الربذة: من قرى المدينة على ثلاثة أيام قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكة.

وفي رواية الطبري 5/66 وابن الأثير 2/251 أن أبا ذر استأذن عثمان في الخروج من المدينة فأذن له، فنزل الربذة.

পৃষ্ঠা ৩৭৫