معلوم، [لأنه] (١) إنما يسقط على حسب [الأحوال] (٢) وتغير الأزمان، فتحصل (٣) الأجرة مجهولة، فلهذا افترقا (٤).
٣٠ - فرق بين مسألتين: قال مالك (٥): من استهلك شيئًا (٦) مما يُكال أو يُوزن كان عليه مثله، وإن استهلك شيئًا من العروض والحيوان كان عليه قيمته، والجميع عرض.
الفرق بينهما: أن المستهلك لا بد فيه من بدل، فإذا كان مما له مثلٌ كان الابدال منه (٧)؛ لأنه أسهل من القيمة؛ إذ القيمة تحتاج إلى الاجتهاد، والمثل غيرُ محتاج إليه، وما لا مثل له لا بد فيه من القيمة؛ لأنه عوض منها، ولأن ما يُكال أو يوزنُ لا يتعذرُ، وما عداه أمثاله متعذرة فافترقا (٨).
٣١ - فرق بين مسألتين: قال مالك (٩): إذا استهلك العبدُ لقطةً قبل تمام السنة كانت في رقبته وإذا استهلكها بعد السنة في ذمته، وإن استهلك الحرُ لقطةً كانت في ذمته، كان استهلاكُها قبل السنةِ أو بعدها، والجميعُ استهلاكٌ.
الفرق بينهما: أن الاستهلاك في حق العبد إذا كان قبل السنة كان ذلك تعديًا، وإذا تعدى على مالِ الغير كان ذلك في رقبته، وإن كان بعد السنةِ لم