384

وقلت: إنه يقال: ما من مؤمن ولا كافر إلا وله منزلة في الجنة.

قال محمد بن يحيى عليه السلام: أما الكافر فلا شيء(1) له ولا

كرامة ولا مرتبة عند الله سبحانه ولا سلامة والله سبحانه فإنما خلق الخلق جميعا ليعبدوه، فقال جل ذكره: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}(2)[الذاريات:56]، فجعل الجنة للمطيعين والعقاب للعاصين، ولو قبلوا ما تعبدوا به كما قبله المؤمنون لكانوا من المثابين، وعند الله عز وجل من المكرمين، بل غلبت عليهم شقوتهم وتركوا أفضل المنازل لشرارتهم ورداوة أفهامهم وإنما هلكوا بنفوسهم ولم تأتهم الهلكة من ربهم، بل أعذر إليهم وأنذر وأوضح وبين وكلف فسهل وبذل المغفرة وأمهل {ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم}[الأنفال:42].

[تفسير قوله تعالى: ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا...الآية]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون}[الأنعام:22]، فقلت: ما معنى مسألة الله عز وجل لهم؟

পৃষ্ঠা ৩৯১