228

[تفسير قوله تعالى: ولكل وجهة هو موليها ...الآية] وسألت: عن قول الله سبحانه: {ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شيء قدير}[البقرة:148].

قال محمد بن يحيى عليه السلام: الوجهة وهي الملة والشريعة، ثم قال عز وجل: {فاستبقوا الخيرات} فيما تعبدون به واستباقهم فهو العمل به والمواظبة عليه ومن الخيرات أيضا ما أعد الله في الجنة من العطاء الجزيل والثواب الكريم الذي أعده سبحانه للمؤمنين وخص به أولياءه المتقين.

وقوله: {يأت بكم الله جميعا} فهو في حشره لهم عز وجل وجمعه إياهم من حيث كانوا إلى موقفهم وموضع مجازاتهم وقد قيل إن الوجهة هي القبلة والقول الذي قلنا به فيها فهو الصواب عندنا.

وقلت: هل تقرأ {هو مولاها} وليس تقرأ بذلك وإنما تقرأ: {هو

موليها}(1).

[تفسير قوله تعالى: لئلا يكون للناس عليكم حجة... الآية]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم واخشون}[البقرة:150].

قال محمد بن يحيى عليه السلام: معنى {لئلا يكون للناس عليكم حجة} فليس لأحد في حكم الله ولا أمره حجة ولا فيما تعبد به قول ولا معارضة، ومعنى قوله عز وجل: {إلا الذين ظلموا منهم} فهو: ولا الذين ظلموا منهم، ولم يرد بقوله هاهنا استثناء وإنما أراد به النسق فليس لهم أيضا حجة؛ لأن الله يتعبد خلقه ويأمرهم بما كان لهم فيه طاعة فقال: {إلا الذين ظلموا}، فخرج ظاهر اللفظ يثبت(2) حجة.

পৃষ্ঠা ২৩৫