227

قال محمد بن يحيى عليه السلام: السفهاء الذين ذكرهم الله سبحانه فهم السفهاء في نفوسهم الذين لا عقول لهم ولا تمييز ولا دين سفهاء الرأي والأحلام من أهل الكتاب وغيرهم وذلك أن النبي عليه السلام كان يصلي إلى بيت المقدس وكان يحب الصلاة إلى قبلة إبراهيم عليهما السلام وهو قول الله عز وجل في كتابه: {قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره}[البقرة:144]، فأمره الله عز وجل أن يولي وجهه ومن كان معه من المؤمنين إلى الكعبة وهي قبلة إبراهيم عليه السلام، ثم قال: {سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب}، فأمره سبحانه أن يقول لهم عندما يكون من كلامهم وجهلهم وطعنهم عليه في تحوله عن القبلة وغيرها من الأديان تعبد من الله تعبدكم به وهو يفعل عز وجل ما يشاء ويتعبد بما أراد وما تعبد به فهو طاعة له وكان قول النبي صلى الله عليه لهم: {لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم}، قطعا لحججهم وفلا لكلامهم فلا يجدون معه قالا ولا قيلا والله سبحانه يفعل ما يشاء ويحكم(1) لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب.

وأما ما ذكرت أنه قيل في هذه الآية وتكلم به فليس بصواب عندنا القول فيه ما قد شرحنا والله ولي التوفيق(2).

وقد قيل إن النبي صلى الله عليه صلى إلى بيت المقدس سبعة(3) عشر شهرا.

تم الجزء الأول

পৃষ্ঠা ২৩৪