138

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

প্রকাশক

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

সংস্করণের সংখ্যা

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢١ هـ

জনগুলি

ثالثا: أدب المدعو مع العالم والداعية: إن من الآداب الجميلة والأخلاق الحميدة احترام العلماء وخدمتهم والعناية بذلك، احتراما للعلم الذي معهم؛ ولهذا الأمر المهم أرسلت أم سليم ﵂ ابنها أنس بن مالك ﵁ إلى النبي ﷺ؛ ليخدمه، فخدمه ﵁ عشر سنوات. قال الإمام العيني ﵀: " وفيه أن خدمة الإمام والعالم واجبة على المسلمين، وأن ذلك شرف لمن خدمهم. . . " (١).
فعلى المدعو أن يخدم العلماء، ويوقرهم، ويحترمهم؛ لما لهم من الفضل على الناس بنشر العلم النافع بينهم، وتعليمهم لهم علوم الكتاب والسنة.
رابعا: من صفات الداعية: الكَيْس والنشاط: إن من صفات الداعية أن يكون عاقلا ثبتا، نشيطا في طاعة الله تعالى؛ لأن الكيِّس في الحقيقة: هو الذي لا يقع منه خلل في الدين؛ (٢) ولهذا قال أبو طلحة ﵁ في هذا الحديث: " يا رسول الله، إن أنسا غلام كيِّس فليخدمك ". فعلى الداعية أن يكون عاقلا، نشيطا، ملتزما بأمور الدين، فلا يقع منه خلل ولا تقصير.
خامسا: من أساليب الدعوة: التوكيد بالقسم: إن التوكيد بالقسم من الأساليب المهمة في الدعوة إلى الله تعالى؛ لأنه يثبت المعاني في القلوب، ويحملها على التصديق؛ قال أنس ﵁: " فوالله ما قال لي لشيء صنعته لِمَ صنعت هذا؟ ".
فينبغي للداعية أن يستخدم هذا الأسلوب عند الحاجة إليه (٣).
سادسا: من وسائل الدعوة القدوة الحسنة: إن فعل النبي ﷺ مع أنس بن مالك يدل على هذه الوسيلة النافعة، وأن

(١) عمدة القاري ١٤/ ٦٦.
(٢) انظر: بهجة النفوس لابن أبي جمرة ٣/ ٩٨.
(٣) انظر: الحديث رقم ١٠، الدرس الخامس.

1 / 140