فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري
فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري
প্রকাশক
الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
সংস্করণের সংখ্যা
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٢١ هـ
জনগুলি
﵀: " ومنها: إجراء الأحكام على الظاهر ووكول السرائر إلى الله تعالى " (١) وقد تخلف عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك بضعة وثمانون رجلا وجاءوا يعتذرون إليه، فصدق منهم ثلاثة- وهم الثلاثة الذين تاب الله عليهم- وكذب سائرهم وحلفوا ما حبسهم إلا العذر فقبل منهم رسول الله ﷺ علانيتهم، ووكل سرائرهم إلى الله تعالى (٢).
سابعا: من صفات الداعية: الحرص على حسن الخاتمة: إن من الأمور المهمة أن يحرص الداعية على حسن الخاتمة؛ ولهذا قال كعب ﵁ في هذا الحديث: " فلبثت كذلك حتى طال عليَّ الأمر وما من شيءٍ أهمّ إليَّ من أن أموت فلا يصلِّي عليَّ النبيّ ﷺ، أو يموت رسول الله ﷺ فأكون من الناس بتلك المنزلة فلا يكلمني أحد منهم، ولا يصلي عليَّ ".
فعلى الداعية أن يحرص على حسن الخاتمة ويسأل الله ذلك؛ فإنه من أهم المهمات. والله المستعان (٣).
ثامنا: أهمية الصبر على مشاق الدعوة والابتلاء: دل حديث كعب ﵁ على أنه لا بد للداعية من الصبر على مشاق الدعوة، وأن ذلك اختبار من الله تعالى هل يصبر العباد أو لا يصبرون؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾ [محمد: ٣١] (٤) وقال تعالى: ﴿الم - أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ - وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾ [العنكبوت: ١ - ٣] (٥).
قد بين كعب ﵁ هذه الفتنة والابتلاء في هذا الحديث بقوله: «ولم يكن رسول الله ﷺ يريد غزوة إلا ورّى بغيرها حتى كانت تلك الغزوة (٦)
(١) فتح الباري ٨/ ١٢٤. (٢) انظر: فتح الباري لابن حجر، ٨/ ١١٧. (٣) انظر: الحديث رقم ٧٣، الدرس الثامن. (٤) سورة محمد، الآية: ٣١. (٥) سورة العنكبوت، الآيات: ١ - ٣. (٦) غزوة تبوك.
1 / 112