434

ফাতেহুল বাকি

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

সম্পাদক

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الطبعة الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪২২ AH

প্রকাশনার স্থান

بيروت

(وَ) عَبَّاسُ بنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ (الْعَنْبَرِيْ) - بالإسْكانِ لما مَرَّ - نسبةً لبني العَنْبرِ بنِ عَمْرِو بنِ تميمٍ، (و) عليُّ (ابنُ المدينيْ) - بالإسكان لما مَرَّ - نسبةً لِلْمَدِيْنَةِ النَّبَوِيَّةِ (بَيَّضَا) في كتابتِهما (١) (لَهَا) أي: لِلصَّلاةِ أحيانًا (لإعْجَالٍ) أي: لِلْعَجَلَةِ، (وَعَادا) بعدُ (عَوَّضَا) بكتابةِ مَا تَركاهُ (٢) لِلْعَجَلَةِ.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ سِنانٍ: سَمِعْتَهُمَا يقولانِ: «مَا تركنا الصَّلاَةَ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ في كُلِّ حَدِيْثٍ سَمِعْناهُ وربَّمَا عجلنا فنبيض الكتابَ في كُلِّ حَدِيْثٍ حَتَّى نرجعَ إِلَيْهِ» (٣).
وَتُسنُّ الصَّلاَةُ نَطْقًا وكِتَابَةً عَلَى سَائِرِ الأنْبِياءِ، والملائِكَةِ صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، كَمَا نَقَلَهُ النَّوَوِيُّ عَنْ إجماعِ مَنْ يُعتدُّ بِهِ.
قَالَ: «وَيُسَنُّ التَّرضِّي، والترحُّم عَلَى الصَّحَابَةِ، والتَّابعِينَ، وَسَائِرِ الأخيارِ» (٤).
(واجتنبِ) أَنْتَ (الرَّمْزَ لَهَا) أي للصَّلاَةِ مَعَ السَّلامِ في خَطِّكَ، كأن تَقْتَصِرَ مِنْهَا عَلَى حَرْفَينِ، كَمَا يَفْعَلُهُ أبناءُ العَجَمِ، وعوَامُّ الطَّلبةِ، فيكتبونَ بدلَها «صم»، أَوْ «صلعم» فذلِكَ خلافُ الأولى.
بَلْ قَالَ الناظمُ: إنَّهُ مَكْرُوْهٌ (٥).
ويقالُ: إنَّ من رمزَ لَهَا بـ «صلعم» قُطِعَتْ يَدُهُ.
(و) اجتنبْ أَيْضًا (الْحَذْفا) لِشيءٍ (مِنْهَا) أي: من صِيَغِ التعظيمِ لَهُ ﷺ (صلاةً، أَوْ سلامًا) أي: حَذْفَ أحَدِهِما (تُكْفَى) مَا أهمَّكَ مِن أمرِ دينِكَ، كَمَا ثبتَ في الْخَبَرِ (٦)، والاقتِصَارُ عَلَى أَحدِهِمَا مكروهٌ، كَمَا قَالَهُ النَّوويُّ (٧).

(١) في (ق) و(ع): «كتابيهما».
(٢) في (ص): «تركناه».
(٣) الجامع ١/ ٢٧٢ (٥٦٨).
(٤) الإرشاد ١/ ٤٣٤، والتقريب: ١٢٥.
(٥) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٢١٦، وانظر: فتح المغيث ٢/ ١٦٢ - ١٦٣.
(٦) وهو حديث أبيّ بن كعب ﵁ مرفوعًا في سؤاله النبي ﷺ، عما يجعله له من الصَّلاَة عليه، وفي نهايته:
«إذن تكفى همك، ويغفر لك ذنبك».
أخرجه أحمد ٥/ ١٣٦، وعبد بن حميد (١٧٠)، والترمذي (٢٤٥٧) وقال: «حسن» والحاكم في المستدرك ٢/ ٤٢١ و٥١٣، وأبو نعيم في الحلية ١/ ٢٥٦ و٨/ ٣٧٧.
(٧) التقريب: ١٢٥.

2 / 44