شرح العقيدة الطحاوية - خالد المصلح
شرح العقيدة الطحاوية - خالد المصلح
জনগুলি
إثبات الاجتباء والارتضاء للنبي ﷺ والتفريق بين المعنيين
قال ﵀: [ونبيه المجتبى] المجتبى: من الاجتباء، والاجتباء معناه مطابق للاصطفاء، فالاجتباء والاصطفاء معناهما واحد.
قال ﵀: [ورسوله المرتضى] والمؤلف ﵀ تدرج في أوصاف النبي ﷺ تدرجًا مرتبًا، فبدأ بالعبودية، ثم انتقل إلى النبوة، ثم انتقل إلى الرسالة، والعبودية ليست خاصة به ﷺ، بل هي له ولغيره، والنبوة له ولكثير من الناس، وأخص وأرفع هذه الدرجات درجة الرسالة، فهي له ﷺ ولخاصة خلق الله ﷿ من البشر.
(ورسوله المرتضى) المرتضى: مأخوذ من الارتضاء، والارتضاء مأخوذ من الرضا، والرضا: هو معنىً يثبت به للمرضي الخير الكثير، والمرتضى هو الذي يكون ممتثلًا للأمر منتهيًا عن النهي مسارعًا إلى الخير، والنبي ﷺ مرضي من رب العالمين، ولذلك خصه ﷾ بما لم يخص به غيره.
وعلى كل حال الرضا فيه معنىً زائد على الاصطفاء والاجتباء؛ لأنه اصطفاء واجتباء وزيادة، فقول بعض الشراح: إن الاصطفاء والاجتباء والارتضاء متقاربة في المعنى فيه نوع نظر، بل الارتضاء فيه زيادة عن معنى الاصطفاء والاجتباء؛ لأنه اصطفاء واجتباء وزيادة.
5 / 7