إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة
إجلاء الحقيقة في سيرة عائشة الصديقة
প্রকাশক
مؤسسة الدرر السنية-المملكة العربية السعودية
সংস্করণের সংখ্যা
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٣٢هـ - ٢٠١١م
প্রকাশনার স্থান
الظهران
জনগুলি
وأما في ليلية الزفاف نفسها فتولى تجهيزها أسماء بنت يزيد (١) وصاحباتها، تقول أسماء ﵂: «إِنِّي قَيَّنْتُ (٢) عَائِشَة لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ جِئْتُهُ، فَدَعَوْتُهُ لِجِلْوَتِهَا (٣)، فَجَاءَ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهَا، فَأُتِيَ بِعُسِّ (٤) لَبَنٍ، فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَهَا النَّبِيّ ﷺ، فَخَفَضَتْ رَأْسَهَا وَاسْتَحْيَتْ. قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَانْتَهَرْتُهَا وَقُلْتُ لَهَا: خُذِي مِنْ يَدِ النَّبِيّ ﷺ قَالَتْ: فَأَخَذَتْ، فَشَرِبَتْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ لَهَا النَّبِيّ ﷺ: "أَعْطِي تِرْبَكِ" (٥) قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَلْ خُذْهُ، فَاشْرَبْ مِنْهُ، ثُمَّ نَاوِلْنِيهِ مِنْ يَدِكَ، فَأَخَذَهُ، فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ نَاوَلَنِيهِ، قَالَتْ: فَجَلَسْتُ، ثُمَّ وَضَعْتُهُ عَلَى رُكْبَتِي، ثُمَّ طَفِقْتُ أُدِيرُهُ، وَأَتْبَعُهُ بِشَفَتَيَّ لأصِيبَ مِنْهُ مَشْرَبَ النَّبِيّ ﷺ» (٦).
_________
= السلسلة الصحيحة ١/ ٨٤: "إسناده صحيح".
(١) هي: أسماء بنت يزيد بن السكن بن رافع بن امرئ القيس بن عبد الأشهل الأَنْصارِيّة الأشهلية أم سلمة، ويُقال: أم عامر. صحابية بايعت رَسُول اللَّهِ ﷺ، وروت عنه أحاديث صالحة، وشهدت اليرموك وقتلت يومئذٍ تسعة من الروم بعمود خبائها.
ينظر في ترجمتها: معرفة الصحابة ٦/ ٣٢٥٨، والاستيعاب ٤/ ١٧٨٧، وسير أعلام النبلاء ٢/ ٢٩٦.
(٢) أَي زَيّنْتُ، من التَّقْيين وهو: التَّزيين. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر ٤/ ١٣٥.
(٣) أي: للنظر إليها مجلوة مكشوفة. ينظر: جمهرة اللغة ١/ ٤٩٣، والصحاح ٦/ ٢٣٠٤، ولسان العرب ١٤/ ١٥١.
(٤) العُسّ: القدح الكبير، وجمعه: عساس وأعساس. ينظر: تهذيب اللغة ١/ ٦٣، والنهاية في غريب الحديث والأثر ٣/ ٢٣٦.
(٥) أي: صاحباتك، والترب: الأقران، وهم الذين يكونون في سنٍّ واحدة. ينظر: الصحاح ١/ ٩١، وتهذيب اللغة ١٤/ ١٩٥.
(٦) أخرجه أحمد في مسنده ٤٥/ ٥٧٠، رقم (٢٧٥٩١)، والحميدي في مسنده ١/ ٣٥٩، رقم (٣٧١)، والطبراني في المعجم الكبير ٢٤/ ١٧١، رقم (٤٣٤)، و٢٤/ ١٧٢، رقم (٤٣٥)، وابن بشران في أماليه ص (٣٧٦)، رقم (٨٦١)، والحديث حسنه الألباني في آداب الزفاف ص (٩١).
1 / 28