110

দুররা থামিনা

الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط بحوث المدينة بالحواشي

সম্পাদক

حسين محمد علي شكري

প্রকাশক

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আব্বাসীয়
فنظرت في وجهه فإذا بصره قد شخص، وهو يقول: «بل الرفيق الأعلى في الجنة» وقبض ﷺ.
قالت: فوضعت رأسه على وسادتي، وقمت التدم مع النساء أضرب وجهي.
وقالت فاطمة ﵂ تندبه ﷺ: يا أبتاه؛ أجاب ربًا دعاه، يا أبتاه؛ في جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه؛ إلى جبريل ننعاه.
وقال جبريل ﵇ للنبي ﷺ عند موته: يا أحمد هذا آخر وطئي في الأرض ولا أنزل إليها أبدًا بعد، إنما كنت حاجتي من الدنيا.
وكانت وفاته ﷺ حين اشتد الضحى من يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة مضت من ربيع الأول، سنة إحدى عشرة مضت من الهجرة على ثلاث وستين سنة من عمره، وكمل بالمدينة من يوم دخلها إلى يوم مات عشر سنين كوامل مبلغًا لرسالات الله مجاهدًا لأعدائه.
ولما توفي رسول الله ﷺ قام عمر بن الخطاب ﵁ فقال: إن رجالًا من المنافقين يزعمون أن رسول الله قد توفي، وإن رسول الله ما مات، ولكنه ذهب إلى ربه كما ذهب موسى، فإنه غاب عن قومه أربعين ليلة ثم رجع إليهم بعد أن قيل قد مات، ووالله ليرجعن رسول الله ﷺ فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم زعموا أنه قد مات!
قالوا: وأقبل أبو بكر على فرس من مسكنه بالسنح، فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة ﵂، فيمم رسول الله وهو مسجى بثوب حبرةٍ، فكشف عن وجهه، ثم أكب عليه فقبله وبكى، ثم قال: بأبي وأمي أنت، والله لا يجمع الله عليك موتتين: أما الموتة التي كتبت عليك فقد متها ثم لن يصيبك بعدها موتة أبدًا. ثم رد البرد على وجهه، وخرج وعمر بن الخطاب ﵁ يكلم الناس، فقال: على رسلك يا عمر أنصت، فأبى إلا أن يتكلم، فلما رآه أبو بكر

1 / 135