475

দুরর মাসুন

الدر المصون

সম্পাদক

الدكتور أحمد محمد الخراط

প্রকাশক

دار القلم

প্রকাশনার স্থান

دمشق

অঞ্চলগুলি
মিশর
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
لا ندري ما إعرابهُ «قد درى، وهو الرفعُ بالفاعليةِ. قوله:» والفاعلُ لا يُقَدَّم «ممنوعٌ فإنَّ الكوفيَّ يُجيزُ تقديمَ الفاعلِ، فيحُتمل أن يكونَ هذا القائلُ يَرى ذلك، ولا شك أنَّ هذا قولٌ رديءٌ مُنْكَرٌ لا ينبغي أن يجوزَ مثلُه في الكلامِ، فكيف في القرآن!! فالشيخُ معذورٌ، وعَجِبْتُ من القاضي أبي محمد كيف يُورد هذه الأشياءَ حاكيًا لها، ولم يُعَقِّبْها بنكيرٍ.
وهذه الجملةُ يجوزُ أَنْ تكونَ محذوفةً من الجملِ المذكورة قبلَها، وذلك أنه قد تقدَّم ذكرُ أربعةِ أشياءَ كلُّها مَحُرَّمةٌ، وهي قولُه: «تَقْتُلون أنفسَكم، وتُخْرِجُون، وتُظاهرون، وتُفادون، فيكونُ التقدير: تقتلون أنفسَكم وهو مُحَرَّمٌ عليكم قتلُها، وكذلك مع البواقي. ويجوز أن يكونَ خَصَّ الإِخراجَ بذكر التحريمِ وإنْ كانَتْ كلُّها حَرامًا، لِما فيه من مَعَرَّة الجلاءِ والنفي الذي لا ينقطعُ شرُّه إلا بالموت والقتلِ، وإنْ كان أعظمَ منه إلا أنَّ فيه قطعًا للشرِّ، فالإِخراجُ من الديارِ أصعبُ الأربعةِ بهذا الاعتبار.
والمُحَرَّمُ: الممنوعُ، فإنَّ الحرامَ هو المَنْعُ من كذا. والحَرامُ: الشيءُ الممنوعُ منه يُقَالُ: حَرامٌ عليك وحَرَمٌ عليك، وسيأتي تحقيقُه في الأنبياء.
قوله: ﴿فَمَا جَزَآءُ مَن يَفْعَلُ﴾:» ما «يجوز فيها وجهان، أحدُهما أن تكونَ نافيةً و» جزاء «مبتدأ، و» إلاَّ خِزْيٌ «» خبرُه «وهو استثناءٌ مفرغٌ، وبَطَلَ عَمَلُ» ما «عند الحجازيين لانتقاضِ النفي ب إلاَّ، وفي ذلك خلافٌ طويلٌ وتفصيلٌ منتشرٌ، وتلخيصُه أنَّ خبرَها الواقعَ بعد» إلاَّ «: جمهورُ البصريين على وجوبِ رَفْعِه مطلقًا، سواءً كان هو الأولَ أو مُنَزَّلًا منزلَته أو صفةً أو لم يكُنْ، ويتأوَّلون قوله:
٥٩ - ٧- وما الدهرُ إلاَّ مَنْجَنُونًا بأَهْلِه ... وما صاحبُ الحاجاتِ إلاَّ مُعَذِّبَا

1 / 488