দুরর কামিন
Al-Durr al-Kamin bi-Dhayl al-ʿIqd al-Thamin fi Tarikh al-Balad al-Amin
জনগুলি
ورحل إلى الحجاز في أواخر القرن الثامن فجاور بمكة نحو الثلاث سنين متجردا ، ثم رحل منها ماشيا إلى المدينة النبوية فأقام بها مدة تزيد على السنة ، ثم رجع إلى مكة ، ثم منها إلى القاهرة فأقام مدة ، ثم رجع إلى بلاد المغرب فأقام إلى نحو خمس عشرة ، ثم عزم على الحجاز بأهله فجاور بمكة سبع سنين ، ثم رجع إلى القاهرة فأقام بها منقطعا بمدرسة شيخ الشيوخ نظام الدين بالصحراء بالقرب من قلعة الجبل. اجتمعت به بها وأنشدني من نظمه وأجاز لي ، ثم حج في سنة اثنتين وأربعين ، وجاور بمكة فقدرت وفاته بها.
وكان إماما زاهدا ورعا ، ملازما للانقطاع إلى الله تعالى من صغره إلى كبره ، لا يتودد إلى أحد ، عليه سمت الخير ولوائحه ، كريم النفس ، ريض الأخلاق ، متضلعا من علم السنة المحمدية ، كثير الاطلاع على الخلاف العالي والنازل ، مدمن النظر في كتاب «التمهيد لابن عبد البر» ، وله عليه حواشي مفيدة ، غير أنه لا يعرف العربية.
مات في صبح يوم الأحد مستهل المحرم سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة بمكة ، وصلي عليه ضحى ودفن بالمعلاة رحمهالله وإيانا.
পৃষ্ঠা ২৫৯