غذاها دم " النيل " خصب البقاء ... ولقنها الفكرة المبدعة
وعلمها من عطايا حشاه ... وكفيه أن تبذل المنفعة
ومن جوه رفرفات الحمام ... ومن رمله طفرة الزوبعه
وقطرها في خدود النجوم ... صلاة وأغنية ممتعو
وأطلع للعرب أقباسها ... شموسا بصحو المنى مشبعة
هناك أفقنا على وحدة ... يمد الخلود لها أذرعة
فصارت مبادئنا في السلام ... وألوية النصر في المعمعه
فاتحة
يا صمت ما أحناك لو تستطيع ... تلفني ، أو أنني أستطيع
لكن شيئا داخلي يلتظي ... فيخفق الثلج ، ويظمى الربيع
يبكي ، يغني ، يحتذي سامعا ... وهو المغني والصدى والسميع
يهذي فيجثو الليل في أضلعي ... يشوي هزيعا ، أو يدمي هزيع
وتطبخ الشهب رماد الضحى ... وتطحن الريح عشايا الصقيع
ويلهث الصبح كمهجورة ... يحتاج نهديها خيال الضجيع
***
شيء يناغي ، داخلي يشتهي ... يزقو ، يدوي ، كالزحام الفضيع
يدعو ، كما يدعو نبي ، بلا ... وعي ، وينجر انجرار الخليع
فيغتلي خلف ذبولي فتى ... ويجتدي شيخ ، ويبكي رضيع
يجوع حتى الصيف ينسى الندى ... ميعاده ، بهمي شهيق النجيع
ويركض الوادي ، وتحبو الربى ... ويهرب المرعى ، ويعيى القطيع
ما ذلك الحمل الذي يحتسي ... خفقي ، ويعصي ذا هلا أو يطيع
يشدو فترتد ليالي الصبا ... فجرا عنيدا ، أو أصيلا وديع
وتحبل الأطياف تجني الرؤى ... ويولد الآتي ويحيا الصريع
فتبتدى الأشتات في أحرفي ... ولادة فرحى ، وحملا وجيع
***
هذه الحروف الضائعات المدى ... ضيعت فيها العمر ، كي لا تضيع
ولست فيما جثته تاجرا ... أحس ما أشري وماذا أبيع
اليكها يا قارتي إنها ، ... على مآسيها : عذاب بديع
مدينة الغد
من دهور ... وأنت سحر العباره ... وانتظار المنى وحلم الإشارة
كنت بنت الغيوب داهرا فنمت ... عن تجليك حشرجات الحضاره
وتداعي عصر يموت ليحيا ... أو ليفنى ، ولا يحس انتحاره جانحاه في منتهى كل نجم ... وهواه ، في كل سوق : تجاره
পৃষ্ঠা ১১১