519

দিবাজ ওয়াদি

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

জনগুলি
Rhetorical Sciences
অঞ্চলগুলি
ইয়েমেন
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
রাসুলিদ সাম্রাজ্য

(هم الذين أغناهم عن اقتحام السدد المضروبة دون الغيوب): الاقتحام هو: الدخول على الشيء من غيربصيرة، والسدد: جمع سدة وهو: الحائل بين الشيئين، وأراد أنه أغناهم بما قرره في عقولهم عن الدخول على الشيء من غير بصيرة ولا روية في الأمور الغيبية التي طوى علمها عن الخلق، وحال بينهم وبين علمها بالسواتر المضروبة دونها.

(الإقرار بجملة ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب): الإقرار مرفوع لأنه فاعل لأغناهم، وأراد أن الإقرار بالأمورالمجملة مما لا يعلم كنهه من العلوم الغيبية هو كاف عما سواه مما(1) لا سبيل لأحد إلى العلم به مما حجب الخلق عن علمه والاطلاع عليه.

(فمدح الله اعترافهم بالعجز عن تناول ما لم يحيطوا به علما): فأثنى عليهم الله تعالى لأجل معرفتهم بحال نفوسهم في تصريحهم بعجزهم عما لا يقدرون على الإحاطة به والاطلاع على كنه أسراره.

(وسمى تركهم التعمق فيما لم يكلفهم البحث عن كنهه رسوخا): لأن معرفة الإنسان بعجز نفسه هو علم بحقيقة الحال وأنها لا تنال، وما عدا ذلك فإنه(2) رمي بالعماية وخبط في الجهالة.

(فاقتصر(3) على ذلك): الإشارة إلى ما دل عليه الأدلة الشرعية التي أسلفنا ذكرها في المسائل الإلهية مما ليس في العقل القطع عليه بل هو موضع احتمال، فما هذا حاله فالتعويل فيه على الأدلة النقلية كالأوصاف التي تجري على الله تعالى فإن مستندها الشرع، فأما العقل فلا تصرف له فيها.

(لا تقدر عظمة الله على قدر عقلك): يحتمل وجهين:

أحدهما: أن العقل له نهاية وحد، والعظمة لا نهاية لها ولاحد، فلو حكم فيها العقل وجعلها مثله لكانت متناهية وهذا محال.

পৃষ্ঠা ৫২৭