636

আরায়েস আল বায়ান ফি হাকাইক আল কুরআন

عرائس البيان في حقائق القرآن

জনগুলি
Allegorical Exegesis
অঞ্চলগুলি
ইরান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আব্বাসীয়

كون وجودهم مع كون الحق ، وعن تقصيرهم في المعرفة عن إدراك حقائق صفات معروفهم ، وعن دعوى الأنائية في السكر في مقام صحوهم ، وعن غاشية عين العبودية في مشاهدة الربوبية.

ألا ترى إلى قوله عليه السلام : «إنه ليغان على قلبي ، وإني لأستغفر الله في كل يوم سبعين مرة» (1)، ومن جملة استغفاره عليه السلام في هذا المقام استغفار من رؤية وجوده الحق ، وعن رؤية مشاهدة الالتباس في رؤية مشاهدة صرف الوحدانية ، وعن خواطر الأنائية.

ثم بين أنه تعالى يجازيهم بعد رجوعهم مما سوى الحق إلى الحق بالتمتع بلقائه ووصاله والفرح بجماله أبد الابدين بقوله : ( يمتعكم متاعا حسنا ): المتاع الحسن أنوار المواجيد على الدوام ، وصفاء الأحوال على السرمدية ، وسنا الأذكار وحلاوة الأفكار ، ونزول حقائق الكواشف ، وظهور لطائف المعارف ، والفرح برضوان الله ، ولين العيش في مشاهدة الله ، ما أحسن هذا المتاع منا في من الدنيا لقاؤك مرة! فإن نلتها استوفيت كل منائيا.

قوله تعالى : ( ويؤت كل ذي فضل فضله ): يؤتي فضل مشاهدته لمن له فضل المعرفة ، ويؤتي فضل وصاله لمن له فضل الشوق إلى جماله ، ويؤتي فضل الكرامات لمن له فضل العبادات ، ويؤتي فضل التحقيق لمن له فضل التوفيق ، ويؤتي فضل كفاية الأبد لمن له فضل عناية الأزل ، ويؤتي كل ذي فضل الندامة على ما سلف من ذنوبه ، والاستغفار من الله والرجوع من نفسه إلى خالقه فضل طمأنينة القلب بالذكر ، وفضل رؤية منه الحق بنعت نسيان الخلق ، ووصل المؤانسة بروح الوصال ، ولذة نور الجمال.

قال الواسطي في قوله : ( يمتعكم متاعا حسنا ): طيب النفس ، وسعة الرزق ، والرضا بالمقدور.

وقال سهل : هو ترك الخلق والإقبال على الحق.

قال أبو الحسن الوراق : يرزقكم صحبة الفقراء الصادقين.

وقال الجنيد : لا شيء أحسن على العبيد من ملازمة الحقيقة ، وحفظ السر مع الله ، وهو تفسير قوله : ( يمتعكم متاعا حسنا ).

قال الحسين : ( متاعا حسنا ): الرضا بالميسور ، والصبر على كرمه المقدور.

وقال الواسطي : ( ويؤت كل ذي فضل فضله ): ذو الفضل من رزق بعد الاستغفار ، والتوبة حسن الإنابة والإخبات مع دوام الخشوع.

পৃষ্ঠা ১০৬