635

আরায়েস আল বায়ান ফি হাকাইক আল কুরআন

عرائس البيان في حقائق القرآن

জনগুলি
Allegorical Exegesis
অঞ্চলগুলি
ইরান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আব্বাসীয়

( ثم فصلت ): أي : بينت للأرواح العارفة والقلوب الشائقة مصارفها وحقائقها ، وتلك الايات معرفة الصفات والذات لأهل المشاهدات والمكاشفات تعرف لهم أحكام الربوبية والعبودية ؛ ليشهدوا بأنوارها شهود أنوار الحق ، ويعلموا ما يجري من أحكام الغيب القدري على الخلق.

قوله تعالى : ( من لدن حكيم خبير ): هو من كلام أزلي حكيم ؛ إذ حكم باصطفائية عرفانه بمعرفته ( خبير ) باستعدادهم وقبولهم بوصف محبة عبوديته.

قال بعضهم : ( أحكمت آياته ) في قلوب العارفين ، ( ثم فصلت ) أحكامه على أبدان العاملين.

قيل : ( أحكمت آياته ) بالكرامات وفصلت بالبينات.

قال الأستاذ في قوله : ( أحكمت ): حفظت عن التغيير التبديل ، ثم فصلت تبيان نعوت الحق فيما يتصف به من جلال الصمدية ، وما يعبد به الخلق من أحكام العبودية.

ثم بين سبب نزول الكتب بهذه الأوصاف ؛ ألا يكون العباد إلا لمولاهم ، لما كان بينهم من مواصلة المحبة ووجوب الربوبية والعبودية بقوله : ( ألا تعبدوا إلا الله ) أي : لا يلتفتوا إلى ما الله في عباده الله ، ثم بين أنه عليه السلام نذير بعظائم قهره وبشير بلطائف وصله.

قال الأستاذ : نذير من الله بالفرقة ، بشير بدوام الوصلة.

ثم أمرهم بالافتقار إلى مشاهدته والافتخار بوصاله والاستغفار عن ملاحظة غيره في طلبه إدراك جماله ، والرجوع من قهره إلى لطفه ، ومن النفوس وحظها وهواها إلى مراده ومتابعة أمره بقوله : ( وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه ): استغفروا من جنايات الأسرار ، وتوبوا إليه لطلب الأنوار ترك النظر إلى الأغيار قدم الاستغفار على التوبة ؛ لأن الاستغفار تقديس ، والتوبة تخليص ، الاستغفار من الزلل ، والتوبة من الغفل.

سئل سهل بن عبد الله عن الاستغفار؟ فقال : هو الإجابة ، ثم الإنابة ، ثم التوبة ، ثم الاستغفار ، والاستغفار بالظاهر ، والإنابة بالقلب ، والتوبة مداومة الاستغفار من تقصيره فيها.

وقال بعضهم : استغفروا ربكم عن الدعاوى ، وتوبوا إليه من الخطرات المذمومة.

وقال يوسف : استغفار العام من الذنوب ، واستغفار الخاص من رؤية الأفعال دون رؤية المنة والفضل ، واستغفار الأكابر من رؤية كل شيء سوى الحق لما بلغت في ذكر التفسير ، إلى ها هنا سألني بعض أهل الصحبة عن حقائق استغفار العارفين؟ فقلت : استغفارهم عن

পৃষ্ঠা ১০৫