বুলুঘ আরব
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
حرملة نا ابن وهب نا مالك أن كعب الأحبار كلم عمر بن الخطاب فقال: ويل لسلطان الأرض من سلطان السماء! فقال عمر: إلا من حاسب نفسه؛ فقال(2): ما بينهما(3) آية في كتاب الله عز وجل(4). (6/22) عن عاصم بن أبي النجود أن عمر بن الخطاب كان إذا بعث عمالا اشترط عليهم: ألا تركبوا برذونا ولا تأكلوا نقيا ولا تلبسوا رقيقا ولا تغلقوا أبوابكم دون حوائج الناس، فإن فعلتم شيئا من ذلك فقد حلت بكم العقوبة، ثم يشيعهم، فإذا أراد أن يرجع قال: إني لم أسلطكم على دماء المسلمين ولا على أبشارهم ولا على أعراضهم ولا على أموالهم، ولكني بعثتكم لتقيموا فيهم الصلاة وتقسموا(1) فيهم فيئهم وتحكموا بينهم بالعدل، فإن أشكل عليكم شيء فارفعوه إلي؛ ألا ولا تضربوا العرب فتذلوها، ولا تحمدوها فتفتنوها ولا تقبلوا عليها فتحدثوها(2) فيردوا القرآن. (6/24)
عن ابن طاوس عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال: أرأيتم إن استعملت عليكم خير من أعلم ثم أمرته بالعدل أفقضيت ما علي؟ قالوا: نعم، قال: لا، حتى أنظر في عمله أعمل بما أمرته أم لا؟. (6/24)
عن حميد بن هلال قال: لما دفن عمر أبا بكر رضي الله عنهما قام على المنبر ثم قال: أيها الناس إن الله قد ابتلاني بكم وابتلاكم بي وخلفت بعد صاحبي، والله لا يحضرني شيء من أموركم ولا يغيب عني منها شيء فآلو(1) فيها عن أهل الأمانة والحزم؛ قال: فما زال على ذلك حتى مضى رحمه الله(2). (6/24)
عن الزهري أن يهوديا جاء إلى عبد الملك بن مروان فقال: إن ابن هرمز ظلمني فلم يلتفت إليه ثم الثانية ثم الثالثة فلم يلتفت إليه فقال له اليهودي: إنا نجد في كتاب الله عز وجل في التوراة أن الإمام لا يشرك في ظلم ولا جور(3) حتى يرفع إليه فإذا رفع إليه فلم يغير شرك في الجور والظلم؛ قال: ففزع بها عبدالملك وأرسل إلى ابن هرمز فنزعه. (6/24)
عن أبي قلابة عن أبي مسلم الخولاني قال: مثل الإمام كمثل عين عظيمة صافية طيبة الماء يجري منها إلى نهر عظيم فيخوض الناس [في] النهر فيكدرونه ويعود عليهم صفو(4) العين؛ فإذا كان الكدر من قبل العين فسد النهر؛ قال: ومثل الإمام والناس كمثل فسطاط (لا يستقل)(5) - أو قال لا يستقيم - إلا بعمود، ولا يقوم العمود إلا بأطناب - أو قال بأوتاد؛ فكلما نزع [وتد] ازداد العمود وهنا؛ فلا يصلح الناس إلا بالإمام ولا يصلح الإمام إلا بالناس. (6/24)
পৃষ্ঠা ৪৭৬