418

বাদীচ

البديع في علم العربية

সম্পাদক

د. فتحي أحمد علي الدين

প্রকাশক

جامعة أم القرى

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢٠ هـ

প্রকাশনার স্থান

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আব্বাসীয়
وأمّا" مذ" و" منذ" فهما لفظان تتجاذبهما الاسميّة، والحرفية والأغلب على" مذ" الاسميّة، وعلى" منذ" الحرفيّة؛ لأنّهم قالوا: أصل" مذ":" منذ" فحذفت النّون؛ بدليل إعادتها في التصغير، فتقول: منيذ، فإن لقي الذّال ساكن بعدها ضمّت؛ ردّا إلى أصلها، وكسرت؛ على أصل التقاء السّاكنين.
أمّا إذا كانتا اسمين: فإنّ موضعهما رفع بالابتداء (١)، وما بعدهما خبرهما، وقيل بالعكس (٢)، ولهما موضعان:
الأوّل: أن تكونا بمعنى الأمد، فيكون الاسم بعدهما نكرة معدودا، فإن عرّفته جاز، تقول: ما رأيت زيدا، فيقال لك: ما
أمد انقطاع الرّؤية؟
فتقول: مذ يومان، ومذ اليومان، أي: أمد ذلك يومان، فهذا يقتضى العدّة فحسب، وينتظم أوّل الوقت وآخره، فإن قلت: يوم الاثنين، مثلا: ما رأيته مذ يومان - وقد كنت رأيته يوم الجمعة، أو السّبت - جاز، ولم يعدّ بالنواقص، وقيل: إذا رأيته أمس، فقلت اليوم: ما رأيته [مذ] (٣) يومان جاز، وزعم الأخفش أنّهم يقولون ما رأيته مذ اليوم، و: مذ العام، ولا يقولون: مذ الشّهر، ولا مذ يوم، ولا مذ الساعة (٤)، وهو على غير قياس؛ وقد حكي عن العرب استعمال أمثلة، وامتناع من أخرى، لم نطل بذكرها.
الموضع الثّاني: أن تكونا بمعنى أوّل الوقت، ولا يكون الاسم بعدهما

(١) انظر: الإيضاح العضديّ ١/ ٢٦٦ - ٢٦٢.
(٢) وهو مذهب الأخفش والزجاج وطائفة من البصريين، انظر الجنى الدانى ٦٥.
(٣) تتمّة يلتئم بمثلها الكلام.
(٤) لم أقف على هذا الزعم للأخفش فيما لديّ من مصادر.

1 / 257