نفسه بالطبريّ مرّة [٩]، وبالطبريّ الخوازرمي مرّة أخري [١٠]، وجمع له بعضهم في عصره- على ما يظهر- نسبتين في لقب واحد على سبيل النحت فلقّب بالطّبرخزي [١١] . ولكن بقي الخوازرميّ لقبه الأشهر الذي به يعرف [١٢] .
وينبغي لي أن أقف الآن عند نطق العرب لقبه: الخوارزميّ، فأقول:
اعتاد كثيرّ منهم أن يلفظوه بنطق الواو منه، على حين أن خوارزم- كما يقول ياقوت في معجم البلدان ٢: ٣٩٥- «أوّله بين الضمّة والفتحة، والألف مسترقة مختلسة، ليست بألف صحيحة ...» ويؤيد قول ياقوت أن قواعد اللغة الفارسية تهمل نطق الواو الواقعة بين الخاء والألف، فيقال في الخوانساري: الخانساري: وفي الخوارزمي: الخارزمي وعلى الخاء حركة بين الضمّة والفتحة، وهكذا. ومن مصاديق هذا النطق قول الخليل بن أحمد السّجزي يرد على هجاء أبي بكر إياه:
[٩] ينظر رسائله: ٤٧، ٥٦، وقد وصف عقله بأنه طبريّ. وعلّل السمعاني في الأنساب: ٢١٠ ونسبته هذه بخؤولة الطبريّ له، وهو وهم كما رأينا، وانفرد السراج بقوله في مصارع العشاق ١: ٩٠ إنه من طبرية الشام، وهو وهم لأن النسبة إلى طبريّة: طبراني.
[١٠] رسائله: ٦٥.
[١١] ينظر اليتيمة ٤: ٢٠٤، والوفيات ٤: ٤٠، والوافي ٣: ١٩١، وانفرد ابن العماد فى شذرات الذهب ٣: ١٠٥ فسماه: الطبرخي. وتعليل هذا اللقب فيها- ما عدا اليتيمة- أن أباه من خوارزم وأمه من طبرستان، ثم اضطرب عند ابن أيبك في الوافي فقال العكس. ويبدو لي أن اللقب جاء من كونه- كما قال الثعالبي- طبري الأصل خوارزمي المنشأ.
[١٢] ينظر اليتيمة ٤: ٢٠٤.
1 / 12
مقدمة الطبعة الثانية
تقديم
[مقدمة المؤلف]
باب ما يجري مجرى العظة والحكمة من كلام المولدين والإسلاميين
باب في المواعظ والأمثال
باب في الشتم للرجل والدعاء عليه
باب في مدح الرجل والشفقة عليه
باب في تناول المولدين واستعاراتهم
باب جماع آداب الأمثال في الهزل والمجون وما يجري مجراها في التخمين
باب آخر فيما يجري هذا المجرى من الهزل
باب آخر في الأعداد مما يدخل في الهزل
باب آخر من الهزل في الاستعارة
باب من الهزل في أمثال السؤال
باب «أفعل» من كذا
باب آخر من التشبيه في كأن وكأنما
باب [.....؟]
باب ما قيل في هذا الفن نظما
باب ما جاء من ذلك في القرآن فضربت به الأمثال
جماع أبواب الأمثال التي تفرد بها أهل بغداد:
باب لهم فيما يجري مجرى العظة والتمثيل يقولون في الرجل المجفو من إخوانه، وسلطانه، وأهله: