নাৎসি জার্মানি: আধুনিক ইউরোপীয় ইতিহাসের একটি অধ্যয়ন (১৯৩৯-১৯৪৫)
ألمانيا النازية: دراسة في التاريخ الأوروبي المعاصر (١٩٣٩–١٩٤٥)
জনগুলি
Wagner » حاكم ميونخ تليفونيا أن تتخذ التدابير الكفيلة بالقضاء على زعماء جند الهجوم، وصدع الحاكم بأمره، ولقي كثيرون من هؤلاء حتفهم، واستطاع هتلر عقب وصوله إلى ميونخ أن يقف من «واجنر» على نتيجة هذا التطهير الأول، ثم استقل سيارة مع فريق من حرسه الخاص إلى ضاحية «فايسي
Weissee » على مسافة عشرين ميلا من ميونخ، حيث كان يقيم «إرنست روم» وغيره من زعماء «الهجوم» يقضون عطلتهم ويستعدون في الوقت ذاته لحضور اجتماع كان من المزمع عقده في اليوم التالي بحضور «الفوهرر» نفسه. وفي الساعة السادسة صباحا بلغ هتلر وجماعته المكان الذي كان فيه «روم»، فأيقظوه من نومه وقبضوا عليه بحضور هتلر، ثم اقتحموا في جناح آخر غرفة أخرى كان يقيم بها «أدموند هاينس
Heines » مع رفيق له، هو سائق سيارته، وقد وجدا معا في فراش واحد، فأطلق المقتحمون عليهما الرصاص . وفي ميونخ نفسها استولى «ردولف هيس
Hess » على «البيت الأسمر» مقر النازيين في هذه المدينة، ووضع به حراسا من جند الحرس
S. S. ، كما ألقي القبض في ذلك اليوم على عدد آخر من زعماء جند الهجوم في ميونخ وفي «فايسي»، أما «روم» فقد ألقي في السجن وأعطي مسدسا ينتحر به، ولكنه رفض مصمما على أن يكون موته على يد هتلر نفسه، وعندئذ أطلق عليه جند الحرس الرصاص وقتلوه في عصر اليوم التالي «أول يولية 1934».
وأما بقية فصول هذه المأساة؛ فقد تولى كل من جورنج وهيملر تمثيلها في برلين العاصمة؛ إذ انتهز الرجلان هذه الفرصة لاغتيال أعدائهما القدماء وكل من رغبا في التخلص منه لسبب شخصي. وعلى هذا قتل جند الحرس عددا كبيرا من زعماء الكاثوليك والقواد والوزراء السابقين ورجال الأكليروس وغيرهم، كما قبض الجستابو في يوم 30 يونية على «كارل إرنست» من زعماء جند الهجوم ومن أقرب المقربين إلى «روم»، وكان «كارل إرنست» في بريمن في طريقه إلى الآزورا لتمضية شهر العسل مع عروسه، فحملوه بالطائرة إلى برلين وأعدموه رميا بالرصاص. ومما هو جدير بالذكر أن هؤلاء جميعا لقوا حتفهم وهم ينادون: «يحيا هتلر!» مما يدل على أنهم ما كانوا قط يتوقعون الغدر من جانبه، ومما يدحض مفتريات الفوهرر حين ادعى فيما بعد أن جميع هؤلاء كانوا يدبرون ثورة داخلية حددوا لإشعالها اليوم نفسه الذي أوقع فيه الفوهرر هذه المجزرة الدموية بهم. وكان من بين ضحايا هذا التطهير الدموي، رئيس حكومة بفاريا القديم «جوستاف فون كار
Kahr » الذي كان من بين المتسببين في إخفاق «حركة الانقلاب» التي قام بها الهتلريون في ميونخ في 9 نوفمبر 1923، فرغم سنه المتقدمة «63 عاما» أرسله النازيون إلى معسكر الاعتقال في «داشو
Dachau » حيث لقي حتفه بعد تعذيب أليم، وكذلك لقي «جريجور ستراسر» مصرعه في منزله، كما قتل الأب ستامبفل
Stampfle ، وهو القسيس الذي ساعد الهر هتلر في تدوين كتابه «كفاحي»، والجنرال فون شليخر ، قتله الجستابو الذين هاجموه في منزله كما قتلوا زوجه التي أرادت حمايته. وكان عدد الذين أعدموا في «حمام الدم» المشئوم يزيد على الألف، وهكذا قضى الهر هتلر على جنود الهجوم وحل تنظيماتهم. •••
وكان من عوامل نجاح الهر هتلر في التغلب على جنود الهجوم ونشر الرعب والإرهاب في ألمانيا - وبخاصة في أثناء أزمة حمام الدم السابقة - أنه استطاع منذ وصوله إلى منصب المستشارية إعداد بوليس الدولة السري الألماني المعروف باسم الجستابو
অজানা পৃষ্ঠা